عربي
بدأت الجزائر مباحثات جدية حول إمكانية تصدير الغاز إلى الأردن، في ظل أزمة الطاقة التي تشهدها السوق الدولية وتضرر إمدادات الأردن بسببها. وأعلنت وزارة المحروقات الجزائرية، الثلاثاء، أن الوزير محمد عرقاب قد أجرى اليوم، عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، محادثات مع وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني صالح علي حامد الخرابشة، بشأن التعاون الثنائي في مجال المحروقات وتطورات السوق الدولية.
وأوضحت الوزارة في بيانها، أن المحادثات شملت على وجه التحديد "الشراكة بين مؤسسات البلدين وتطوير المبادلات التجارية، خاصة في مجالات تصدير الغاز الطبيعي المسال والنفط الخام وغاز البترول المميع"، وبحث فرص التعاون في تموين الأردن بهذه الموارد، وكذا في مجالي توزيع وتخزين المنتجات البترولية".
وبحسب البيان، وصف الوزير الأردني المباحثات بأنها كانت "مثمرة"، معرباً عن رغبة بلاده في تعزيز علاقات الشراكة مع الجزائر وتكثيف المشاورات الاقتصادية وتبادل الخبرات بما يخدم المصالح المشتركة ويعطي انطباعاً بإمكانية للتوصل إلى اتفاق لتصدير الغاز الجزائري، خاصة أن الجزائر كانت عرضت قبل سنوات تزويد الأردن بشحنات من الغاز.
تأتي المباحثات الجزائرية - الأردنية حول إمكانية تصدير الغاز في سياق إقليمي ودولي يتسم بتقلبات حادة في أسواق الطاقة، نتيجة استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال، إضافة إلى اضطرابات سلاسل الإمداد التي أثّرت على دول تعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتأمين احتياجاتها من الطاقة.
ويواجه الأردن تحديات مزمنة في قطاع الطاقة، إذ يعتمد بشكل واسع على الاستيراد لتلبية جزء كبير من احتياجاته من الغاز والنفط، ما يجعله عرضة لتقلبات الأسعار العالمية وأي اضطراب في الإمدادات. وقد دفع هذا الواقع عمّان في السنوات الأخيرة إلى تنويع مصادر التوريد والبحث عن شركاء جدد في أسواق الغاز، خصوصاً في ظل ارتفاع الكلفة التشغيلية على قطاع الكهرباء والصناعة.
في المقابل، تُعد الجزائر من أبرز مصدّري الغاز في المنطقة، وتمتلك قدرات إنتاجية وبنية تحتية متقدمة في مجال الغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المميع، ما يمنحها هامشاً للتوسع في التصدير نحو أسواق جديدة، خاصة في ظل المنافسة مع موردين آخرين في حوض المتوسط وأوروبا.
