فضيحة "مخدرات المشاهير" تهزّ تركيا... واتهامات تطاول هاندا إرتشيل
عربي
منذ ساعة
مشاركة
تحوّلت قضية "مخدرات المشاهير" في تركيا إلى قضية رأي عام مع توقيف رؤساء أندية رياضية ورجال أعمال، وورود اتهامات طاولت الممثلة الشهيرة هاندا إرتشيل (1993). دخلت القضية طوراً جديداً، أمس الأربعاء، بعدما اعتقلت السلطات التركية 16 شخصية بارزة من عالم الفن والمال والرياضة، لتعود التحقيقات المفتوحة منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حين كشفت التحاليل وجود مواد مخدرة في أجسام بعض المشاهير، إلى الواجهة مجدداً، ولكن هذه المرة مع أسماء جديدة. ومن بين هذه الأسماء، رجل الأعمال هاكان صابانجي والرئيس السابق لنادي بشكتاش فكرت أورمان والرئيس السابق لنادي غلطة سراي بوراك إلماس. كما أسهم إدراج اسم الممثلة وعارضة الأزياء الشهيرة هاندا إرتشيل في توسيع دائرة الاهتمام الشعبي والإعلامي بالقضية، خصوصاً أنها خارج تركيا منذ نحو شهر لأغراض دراسية. وهي ردّت على الاتهامات، وأكدت نيتها العودة سريعاً، وثقتها بالقضاء، ونفيها ما نُسب إليها. توضح الأكاديمية التركية شوال يشيل يورت أن التحقيقات الجديدة واعتقال المشاهير جاءت نتيجة متابعة اعترافات حديثة أدلى بها موظفون لدى رجل الأعمال قاسم غاريبوغلو، نجل رجل الأعمال المعروف حيام غاريبوغلو. وتشير، في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى أن غاريبوغلو موجود خارج تركيا، "على الأرجح في ميامي" الأميركية، وصدرت بحقه مذكرة توقيف غيابية، مع الحجز على أمواله وممتلكاته، بعد ضبط أجهزة ومواد مخدرة وأسلحة غير مرخصة. وتضيف أن مداهمة منزله الفاخر ويخته، حيث كانت تقام حفلات للمشاهير، في نهاية العام الماضي، شكّلت إحدى بدايات كشف هذه الشبكة، وما يرتبط بها من حفلات ضبطت فيها مخدرات. كذلك أفادت صحيفة "سوزجو" بأن حفلات يُزعم ارتباطها بالمخدرات والدعارة نُظّمت في مواقع تابعة لغاريبوغلو على ضفاف البوسفور، وكانت محور التحقيق. وذكرت الصحيفة أن أدلة مهمة ظهرت عبر إفادات موظفيه، بينهم السائق إسماعيل أحمد أكجا، ما أفضى إلى تحديد قائمة بأسماء يُشتبه في مشاركتها في تلك الحفلات، بناءً على فحوصات فنية. ومن بين هذه الأسماء: بوراك ألتينداغ، وسميحة بيزك، وإيلول سو سابان، وبيرك أتان، وديلارا أكسويك، ويوسف تكين، ويافوز جانسز، وجينغيزجان أتاصوي، وسورييا أريوبا، وإبراهيم باروت، ومارت أيايدين، وطه بيليجي، وكريم صابانجي، وهاكان صابانجي. ملاحقة واعتقال بحسب بيان النيابة العامة في إسطنبول، نُفّذت عمليات متزامنة في 16 موقعاً، في إطار التحقيق في جرائم حيازة المخدرات وتسهيل استخدامها. وأسفرت العمليات عن توقيف 14 مشتبهاً، مع صدور قرار باعتقال اثنين آخرين. ومن بين الأسماء المتداولة، عارضة الأزياء ديدم سويدان، والمقدمة غوزيدي دوران، والممثلة وعارضة الأزياء هاندا إرتشيل غير الموجودة في تركيا حالياً. القضية تصاعدت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، مع توسّع التحقيقات وعمليات التفتيش لتشمل، إلى جانب إسطنبول، ولايات موغلا وأضنة وأنطاليا، واعتقال أكثر من 20 مشتبهاً به، من بينهم رئيس نادي فنربخشة الرياضي سعد الدين ساران، إضافة إلى ضبط كوكايين وماريغوانا وأدوات تُستخدم في تعاطي المخدرات. وفي السياق نفسه، أصدرت النيابة العامة في إسطنبول قراراً بالقبض على المؤثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي إزغي فندك ضمن التحقيقات الجارية، ما زاد من تسليط الضوء على القضية، نظراً إلى نمط حياتها الفاخر، وظهورها مع صديقها المصري سيف العتال، وعلاقتها بالشخصية الرئيسية في القضية المعتقل سيركان ياشار. كما شملت التوقيفات مشاهير آخرين، بينهم عارضة الأزياء ميليسا فيدان جاليشكين، والراقصة نوران تشوكجاليشكين، ورجال الأعمال محمد توسمور وحمدي بوراك بيشر ومحمد أوغور زيليان. غير أن موجة الاعتقالات الأخيرة التي طاولت شخصيات من عالمي الرياضة والمال، إلى جانب ملاحقة هاندا إرتشيل، منحت القضية زخماً جديداً. إذ قالت إرتشيل عبر "إنستغرام": "أنا خارج تركيا منذ شهر تقريباً، وعلمت بالأمر من وسائل الإعلام. سأعود إلى البلاد لتوضيح الأمر وتقديم التفسيرات اللازمة. أحب وطني وأثق بالدولة التركية وعدالتها، والحقيقة ستظهر قريباً". وتعليقاً على ردّ إرتشيل، تقول يشيل يورت إن "المنطق والقانون لا يقرّان تجريمها"، موضحة أن النيابة العامة أصدرت بحقها، إلى جانب آخرين، مذكرة "ضبط وإحضار" للمثول أمام التحقيق، ما يعني أنها قد تكون شاهدة أو تُثبت براءتها. وتضيف: "أتوقع عودتها قريباً لإثبات براءتها"، خصوصاً بعد نفيها التورط في أي نشاط غير قانوني، واستمرار نشاطها الفني بشكل طبيعي. وتشير إلى أن القضية لم تعد تقتصر على تعاطي المخدرات في حفلات جماعية أو أماكن فاخرة، بل باتت تشمل شبهات إنتاج وتوزيع، واتهامات مرتبطة بالدعارة. هاندا إرتشيل نجمة تركية تحت الأضواء تُعدّ هاندا إرتشيل من أبرز نجمات الصف الأول في الدراما التركية، وتُوصف بكونها موهبة لافتة، عزّز حضورها انخراطها في عالم الموضة والفن، ما منحها امتداداً يتجاوز التمثيل. كما يُنظر إلى ارتباطها بعلامة مجوهرات عالمية مثل "بوميلاتو" بوصفه مؤشراً على هذا الحضور، إلى جانب ظهورها في حفل "جوي أووردز 2026" في الرياض، وتحدثها باللغة العربية، وهو ما ساهم في ترسيخ صورتها نجمة ذات بعد عالمي. ولا يقتصر نشاط إرتشيل على التمثيل وعرض الأزياء، إذ تمتلك مواهب أخرى، منها كتابة السيناريو والقصص. ويتجلى ذلك في فيلمها الأخير "عالمان أمنية واحدة"، المعروض نهاية العام الماضي على منصة "برايم فيديو"، حيث شاركت في بطولته إلى جانب ميتين أكدولجر، وأسهمت أيضاً في كتابة قصته. كما تُعرف باهتمامها بالرسم والتشكيل، ودعمها مرضى السرطان من خلال تمثيلها عدداً من الجمعيات. وُلدت إرتشيل في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1993 في ولاية باليكسير، ودرست الفنون الجميلة (قسم الفنون التركية التقليدية) في جامعة معمار سنان في إسطنبول. وكان فوزها بالمركز الثاني في مسابقة ملكة جمال الحضارة في أذربيجان عام 2012 نقطة انطلاقها، قبل أن تبرز في مسلسل "بنات الشمس" (2015). ومن أبرز أعمالها لاحقاً "الحب لا يفهم الكلام" (2016) الذي نالت عنه جائزة، و"أنت اطرق بابي" (2020)، و"شخص آخر" (2023)، إلى جانب فيلم "دعها للرياح" العام الماضي، ومسلسل "حب ودموع".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية