بنك باركليز: إغلاق هرمز قد يفقد الأسواق 14 مليون برميل نفط يومياً
عربي
منذ ساعة
مشاركة
يثير إغلاق مضيق هرمز مخاوف واسعة في أسواق الطاقة العالمية، في ظل تقديرات تشير إلى خسائر كبيرة في الإمدادات وارتفاع حاد في الأسعار، وسط حالة من عدم اليقين بشأن مدة الأزمة وتداعياتها. في السياق، يرى بنك باركليز أن إغلاقاً مطولاً لمضيق هرمز سيؤدي على الأرجح إلى فقدان إمدادات نفطية تتراوح بين 13 و14 مليون برميل يومياً، مشيراً إلى أنه رغم ضخامة حجم الاضطراب، فإن عدم اليقين بشأن مدته لا يقل أهمية. وأضاف البنك أن الصادرات من ينبع والفجيرة شهدت تحسناً في الأسابيع الأخيرة، وبافتراض عدم تعرض الشحنات من هذه الموانئ لأي تهديد، فإنه يرى أن حدوث اضطراب بهذا الحجم في الإمدادات يبقى مرجحاً في حال استمرار إغلاق المضيق. وتقدّر وكالة الطاقة الدولية أن الطلب العالمي على النفط هذا العام سيبلغ نحو 104 إلى 105 ملايين برميل يومياً. وأشار باركليز إلى أن حرب إيران تسببت في أكبر صدمة جيوسياسية لأسواق الطاقة منذ حرب الخليج عام 1990، مدفوعة بأساسيات سوق فورية شديدة الضيق، وليس بفائض المضاربات. وقال دونالد ترامب إن إيران تسعى بشدة للتوصل إلى اتفاق ينهي نحو أربعة أسابيع من القتال، في تناقض مع تصريح وزير الخارجية الإيراني الذي أكد أن بلاده تراجع مقترحاً أميركياً، لكنها لا تنوي الدخول في محادثات لإنهاء النزاع. وأضاف البنك: "على الرغم من حالة عدم اليقين بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار، فإننا في السيناريو الأساسي نتوقع عودة حركة المرور عبر المضيق إلى طبيعتها بحلول أوائل إبريل/نيسان، وهو ما يتماشى مع متوسط سعر خام برنت عند 85 دولارًا للبرميل في عام 2026". وأوضح أنه في حال استمرار الاضطرابات حتى نهاية إبريل، فقد يعاد تسعير عقود برنت الآجلة لعام 2026 إلى 100 دولار للبرميل، وفي سيناريو أكثر امتدادًا حتى نهاية مايو، قد ترتفع الأسعار إلى 110 دولارات. وقد أدى إغلاق مضيق هرمز إلى احتجاز نحو خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، ودفع أسعار النفط الخام إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، مما تسبب في صدمة سعرية للمستهلكين عند محطات الوقود. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% يوم الخميس، حيث جرى تداول عقود برنت عند 104.36 دولارات للبرميل بحلول الساعة 06:47 بتوقيت غرينتش، بينما بلغت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 92.23 دولاراً للبرميل. كما أشار باركليز إلى أن مرونة الإمدادات أصبحت أضعف هيكلياً مقارنة بالصدمات السابقة، في ظل أداء أقل من المتوقع للطاقة الاحتياطية لدى تحالف أوبك+، وتباطؤ نمو الإمدادات من خارج التحالف، بقيادة الولايات المتحدة، نتيجة سنوات من ضعف الاستثمار. وفي ظل هذه المعطيات، تبقى أسواق النفط العالمية رهينة تطورات الميدان السياسي والأمني، حيث سيحدد مسار الأزمة في مضيق هرمز اتجاه الأسعار وحجم الإمدادات خلال المرحلة المقبلة، وسط مخاوف من استمرار الضغوط على المستهلكين والاقتصادات المستوردة للطاقة. (رويترز، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية