قاسم: التفاوض فرضٌ للاستسلام ولا خيار إلا مقاومة الاحتلال
عربي
منذ ساعتين
مشاركة
جدّد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، اليوم الأربعاء، تأكيده رفض التفاوض مع إسرائيل، خصوصاً تحت النار، مؤكداً الالتزام بخيار المقاومة لمواجهة الاحتلال، ومشيراً إلى أن كل العناوين قابلة للنقاش بعد وقف العدوان. وقال في بيان: "عندما تُطرح حصرية السلاح تلبية لمطلب إسرائيل، مع استمرار الاحتلال والعدوان، فهي خطوة على طريق زوال لبنان وتحقيق حلم إسرائيل الكبرى. وعندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان، فضلاً عن أن التفاوض بالأصل مرفوض مع عدو يحتل الأرض ويعتدي يومياً". وشدّد قاسم على أن "العدوان هو المشكلة والخطر، والمقاومة هي الأمل والتحرير"، قائلاً إنه "لم يعد خافياً على أحد بوجود مشروع أميركي - إسرائيلي خطير هو إسرائيل الكبرى، التي تقوم على الاحتلال والتوسع من الفرات إلى النيل، بما فيها لبنان. وأن العدوان الإسرائيلي الأميركي على لبنان لم يتوقف في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 (تاريخ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار)، ولم يلتزم العدو الإسرائيلي بالاتفاق، بل استمر بعدوانه بشكل متواصل على مدى خمسة عشر شهراً". وأمام كلّ ما سبق، أوضح قاسم أنه لم يعد أمام حزب الله إلا خياران؛ إما الاستسلام والتنازل عن الأرض، والكرامة، والسيادة، ومستقبل أجيالنا، وإما المواجهة الحتمية ومقاومة الاحتلال لمنعه من تحقيق أهدافه، وفق قوله، مشيراً إلى أن "التوقيت الذي اختارته المقاومة للرد على العدوان والدفاع على لبنان، فوّت على العدو الإسرائيلي فرصة مفاجأتنا، ومنعته من أن يستفرد بلبنان، وأسقطت كل ادعاءات الذرائع، لأنّ الصلية الصاروخية لا تستدعي حرباً، بل لا معنى للذرائع مع استمرار العدوان خمسة عشر شهراً". ومنذ 2 مارس/ آذار الحالي، يشنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي عدواناً واسعاً على لبنان، طاول العاصمة بيروت، وضاحيتها الجنوبية، فضلاً عن مناطق عدة في جبل لبنان، والبقاع شرقاً، وجنوب لبنان، وسط توغل قواته في البلدات الحدودية، وإفراغ جنوب نهر الليطاني من سكانه، تمهيداً لاحتلاله. وقال قاسم: "أعدّت المقاومة العدة المناسبة، وأثبتت فعاليتها وجدارتها، وقدم الشباب المجاهد المضحي أروع ملاحم البطولة والشرف والوطنية والكرامة، وهم مصممون على الاستمرار بلا سقف، ومستعدون للتضحية بلا حدود، وهم الآن رمز الوطنية الساطع، ونور التحرير القادم". وشدد على أن مسؤولية مواجهة العدوان هي مسؤولية وطنية على الجميع، حكومة، وشعباً، وجيشاً، وقوى، وطوائف، وأحزاباً، وكل مواطن، معتبراً أن العدوان الإسرائيلي الأميركي يريد تجريد لبنان من قوته، والتحكم بسياساته، وشرعنة الاحتلال الإسرائيلي، ومنع الجيش من التسلّح والدفاع عن الوطن، مشيراً إلى أن الرد هو مسؤولية وطنية. وفي ردّ غير مباشر على الاتهامات الداخلية والخارجية التي تتحدث عن أن حزب الله دخل الحرب دفاعاً عن إيران، بعد اغتيال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، في 28 مارس/ شباط الماضي، قال قاسم: "لا يوجد حرب للآخرين على أرض لبنان، بل حرب إسرائيل وأميركا على لبنان، في مقابل دفاع المقاومة، والشعب، والجيش، والشرفاء، والوطنيين، والقوى المؤمنة باستقلال لبنان وتحريره". ودعا قاسم إلى "الوحدة الوطنية ضد العدو الإسرائيلي الأميركي، تحت عنوان واحد في هذه المرحلة، إيقاف العدوان لتحرير الأرض والإنسان"، قائلاً إن "كل العناوين الأخرى قابلة للنقاش بعدها". وأضاف: "الوحدة الوطنية تمكننا من أن نقطع هذه المرحلة الأليمة بالتضامن والتكافل، ما يساعد على أن نبني بلدنا معاً. الوحدة الوطنية ألا تتخذ الحكومة قرارات تخدم المشروع الإسرائيلي، ولو لم ترد ذلك، لكن النتيجة لمصلحة إسرائيل. الوحدة الوطنية أن تعود الحكومة عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين". وكانت الحكومة اللبنانية قد أعلنت في وقت سابق هذا الشهر، حظر أنشطة حزب الله الأمنية والعسكرية، وحصر عمله بالمجال السياسي. وتابع: "هذه المقاومة لا تُهزم، ومعها شعبها والمواطنون والشرفاء في بلدنا. نحن مطمئنون وواثقون بأننا لن نُهزم مهما بلغت التضحيات". وختم بيانه بالقول: "أمّا ما يجري في مواجهة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للعدوان الأميركي الإسرائيلي العالمي فهو درس للاعتبار. إيران صمدت في مواجهة عتاة الأرض ومجرميه ومتوحشيه، وستنتصر إن شاء الله. واعلموا أن كل نصر في مواجهة أميركا وإسرائيل له خير يعم الجميع". ويأتي بيان قاسم في وقت تستمرّ المواجهات بين عناصر حزب الله وجيش الاحتلال الإسرائيلي على محاور عدة جنوبي لبنان، حيث أعلن الحزب اليوم عن سلسلة عمليات استهدفت آليات وجنود جيش الاحتلال في مدينة الخيام الاستراتيجية، فضلاً عن بلدات القوزح، وبيت ليف، والطبية، ومارون الراس، ودبل، وغيرها، فضلاً عن قصف مستوطنات إسرائيلية وأهداف عسكرية في الأراضي المحتلة. وفي تطوّر لافت، أفادت وسائل إعلام عبرية، اليوم، منها موقع "يسرائيل هيوم"، نقلاً عن جيش الاحتلال الإسرائيلي، بأنّ حزب الله حاول إسقاط مروحية إسرائيلية قتالية في الأجواء اللبنانية، مضيفة أنه لم يُصب المروحية أي ضرر، وأُنجزت المهمة كما خُطّط لها. الجيش اللبناني: الصاروخ الذي سقط أمس إيراني الصنع في غضون ذلك، وبعد سقوط أجزاء صواريخ في مناطق لبنانية عدة في قضاء كسروان، في محافظة جبل لبنان، يوم أمس الثلاثاء، قال الجيش اللبناني، في بيان، إن وحدات مختصة منه أجرت يوم أمس، عقب سقوط أجزاء من صاروخ على نطاق جغرافي واسع، عملية مسح ميداني فوري، وجمع للأجزاء وتحليلها، مشيراً إلى أنه تبيّن بالنتيجة أنّ الصاروخ باليستي موجَّه من نوع "قدر-110"، إيراني الصنع، يبلغ طوله نحو 16 متراً ومداه نحو ألفَي كيلومتر، ويحتوي على عدة صواريخ صغيرة الحجم. وقد انفجر على علو مرتفع، ما يرجح أنّ هدفه خارج الأراضي اللبنانية، أمّا سبب انفجاره، فهو خلل تقني أو صاروخ اعتراضي، وفق الجيش. وأضاف البيان: "في هذا السياق، تشير قيادة الجيش إلى أنه لا توجد أي منصات صواريخ اعتراضية داخل الأراضي اللبنانية".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية