عربي
قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن البنك سيتحرك بحزم وسرعة إذا أدى ارتفاع تكاليف الطاقة إلى موجة تضخم أوسع، مؤكدة أن المؤسسة لا تزال تُقيّم الصدمة الناجمة عن الحرب في إيران. وذكرت وكالة بلومبيرغ، اليوم الأربعاء، أن لاغارد أوضحت أنه رغم اختلاف الوضع الحالي عن عام 2022، عندما أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى ارتفاع الأسعار، فإن هناك "أسباباً لتوخي الحذر".
وأضافت: "لن نتحرك قبل أن تتوفر لدينا معلومات كافية بشأن حجم الصدمة واستمرارها وانتشارها"، مشددة على أن "التردد لن يقيدنا، فالتزامنا بتحقيق تضخم عند 2% على المدى المتوسط غير مشروط". وفي كلمة لها خلال مؤتمر "البنك المركزي الأوروبي ومراقبوه"، الذي نظمه معهد الاستقرار النقدي والمالي بجامعة غوته في فرانكفورت، أكدت لاغارد أن الاقتصاد العالمي يواجه حالة من عدم اليقين العميق نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مشيرة إلى صعوبة التنبؤ بمسار التطورات. وقالت: "لا يمكن لأحد حسم حالة عدم اليقين بشأن مآل الحرب في إيران، لكن ما يمكن فعله هو توضيح كيفية التعامل مع هذه الصدمة". وأوضحت أن التعامل مع صدمة أسعار الطاقة سيستند إلى استراتيجية السياسة النقدية، التي تقوم على تقييم طبيعة الصدمة وحجمها واستمراريتها قبل اتخاذ أي قرارات.
وأضافت أن هذه الاستراتيجية تعتمد أيضاً على التركيز على المخاطر، وتبنّي استجابات متدرجة وفقاً لشدة الصدمة ومدتها. وأشارت إلى أن السياسة النقدية لا تستطيع خفض أسعار الطاقة، لكنها مطالبة بتحديد متى يتحول ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تهديد للتضخم العام، سواء عبر آثار غير مباشرة أو من خلال انعكاساته على الأجور وتوقعات التضخم. ولم توضح لاغارد طبيعة الإجراءات المحتملة أو توقيتها للتعامل مع هذه التطورات.
في المقابل، تتزايد مخاوف المستثمرين من تفاقم حالة عدم اليقين، مع استهداف منشآت طاقة في دول خليجية وإيران، إضافة إلى القلق من تعرض منشآت الطاقة الإيرانية لقصف أميركي إسرائيلي، ما قد يخلّف أضراراً اقتصادية وبيئية واسعة. وقد أسهم التصعيد العسكري في ارتفاع أسعار النفط، خصوصاً بعد إعلان طهران، في 2 مارس/آذار الجاري، تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، ما أدى إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين وتعزيز الضغوط على الأسواق العالمية.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حرباً على إيران، أدت إلى مقتل مئات الأشخاص، بينهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون. في المقابل، ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، وتستهدف ما تصفه بـ"مواقع ومصالح أميركية" في دول عربية، فيما أدت بعض الهجمات إلى سقوط ضحايا وإلحاق أضرار بأعيان مدنية، الأمر الذي أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.
(أسوشييتد برس، الأناضول، العربي الجديد)
