عربي
أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأن ميناء مدينة بندر لنجه، في محافظة هرمزغان المطلة على الخليج، تعرّض لهجوم أميركي-إسرائيلي، ما أدى إلى احتراق 16 سفينة تجارية تعود ملكيتها لمواطنين من بندر لنجه وبندر كونغ. وأكد حاكم بندر لنجه فؤاد مراد زاده أن الهجوم أسفر عن احتراق كامل لهذه السفن، مشيراً إلى أن الصور المنشورة من موقع الحادث تُظهر حجم الدمار والنيران الهائلة التي طاولت الرصيف والزوارق. وأوضح أن هذه السفن الصغيرة كانت تؤدي دوراً مهماً في تأمين سبل العيش للبحارة وسكان المنطقة، وأن استهدافها المباشر تسبب في أضرار جسيمة للمنشآت المحلية.
أهمية بندر لنجه
يُعد ميناء بندر لنجه من الموانئ الساحلية المهمة في غرب محافظة هرمزغان، على الضفة الشمالية للخليج، وهو مركز قضاء بندر لنجه وأحد الموانئ البارزة في جنوب إيران. وقد بلغت طاقته في تفريغ وتحميل البضائع نحو ثلاثة ملايين و417 ألف طن خلال عام 2023، ليحتل المرتبة السادسة بين الموانئ الإيرانية من حيث حجم التجارة البحرية.
ويرتبط الميناء بشبكة الطرق الوطنية من ثلاث جهات، كما أن موقعه الجغرافي المميز وقربه من مضيق هرمز والمياه الدولية جعلاه ميناءً تجارياً مهماً على الصعيدين الوطني والدولي، وأحد مراكز الثقل في التجارة البحرية على الساحل الشمالي للخليج. وعُرف بندر لنجه تاريخياً بلقب "ميناء اللؤلؤ"، إذ كان حتى نحو سبعين عاماً مضت أحد أهم مراكز صيد اللؤلؤ في العالم. كما أُطلق عليه في فترات مختلفة وصف "عروس الموانئ الإيرانية"، لكونه من أكثر الموانئ الساحلية ازدهاراً.
وبفضل موقعه الجغرافي، لعب بندر لنجه منذ قرون دور محطة ترانزيت لنقل البضائع والمسافرين، وقد ورد ذكر نشاطه التجاري ومكانته في العديد من المصادر الإنكليزية والهولندية والعربية التي تناولت موانئ الخليج. ويُعد الميناء من الموانئ القديمة والاستراتيجية في إيران، ويكتسب أهمية إضافية لوقوعه على طرق الملاحة البحرية المؤدية إلى جزر استراتيجية في الخليج، ما جعله أحد المراكز اللوجستية المهمة في المنطقة.
أبرز الموانئ الإيرانية
تكتسب الموانئ التجارية في إيران أهمية كبيرة نظراً لموقع البلاد الجغرافي بالقرب من الخليج وبحر عُمان وبحر قزوين، إذ تشكّل جسراً للتواصل التجاري بين آسيا الوسطى وأوروبا وشرق آسيا. ومع توجه إيران إلى تنويع صادراتها غير النفطية، أصبحت هذه الموانئ إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، مستفيدة من قدرتها على الوصول إلى المياه المفتوحة، ما يتيح اتصالاً مباشراً بالأسواق العالمية.
كما تؤدي هذه الموانئ دوراً محورياً في تصدير النفط والمنتجات البتروكيميائية والطاقة إلى مختلف دول العالم، بفضل بنيتها التحتية وموقعها الجغرافي. وتبرز موانئ مثل ميناء الشهيد رجائي، وميناء الإمام الخميني، وتشابهار، وأنزلي، وبوشهر، وخرمشهر بوصفها مراكز رئيسية تساهم في حركة الصادرات والواردات وتعزز التجارة الإقليمية والدولية.

أخبار ذات صلة.
ثلاث وفيات بالأمطار الغزيرة في سورية
العربي الجديد
منذ 9 دقائق