واشنطن تدرس رفع عقوبات عن النفط الإيراني العالق في البحر
عربي
منذ ساعة
مشاركة
قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، اليوم الجمعة، إنّ رفع العقوبات عن النفط الإيراني العالق على متن الناقلات سيتيح وصول هذه الإمدادات إلى الأسواق الآسيوية خلال ثلاثة إلى أربعة أيام. وأوضح رايت، في مقابلة مع شبكة "فوكس بيزنس"، أن "في غضون أيام، في غضون ثلاثة أو أربعة أيام، سيبدأ وصول ذلك النفط إلى الموانئ".  وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أعلن، أمس الخميس، أن الولايات المتحدة قد ترفع قريباً العقوبات المفروضة على النفط الإيراني العالق في البحر، في ظل مساعي واشنطن للحد من ارتفاع الأسعار الناتج عن إغلاق مضيق هرمز. وأشار رايت إلى أن النفط الإيراني سيبدأ بالوصول إلى الموانئ فور رفع العقوبات، مؤكداً أن استيعاب الكميات غير الخاضعة للعقوبات سيتم خلال فترة تتراوح بين 30 و45 يوماً. وأضاف أن ضخ النفط من الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي سيتم خلال الأشهر القليلة المقبلة، في إطار جهود تحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة. تأتي التصريحات الأميركية بشأن احتمال رفع العقوبات عن النفط الإيراني في سياق اضطراب حاد في أسواق الطاقة العالمية، نتيجة تصاعد التوترات في الخليج وإغلاق إيران لمضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم ممرات نقل النفط في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية. وقد أدى هذا التطور إلى ارتفاع سريع في أسعار النفط والغاز، مدفوعاً بمخاوف من نقص الإمدادات، خصوصاً للدول الآسيوية التي تعتمد بشكل كبير على نفط الخليج. وفي هذا الإطار، تسعى واشنطن إلى تهدئة الأسواق عبر ضخ كميات إضافية من النفط، سواء من الاحتياطي الاستراتيجي أو من خلال تسهيل وصول النفط الإيراني العالق في الناقلات. ويمثل النفط الإيراني المخزن في البحر "إمدادات مجمدة" يمكن إدخالها سريعاً إلى السوق، ما يمنحها أهمية خاصة كأداة تدخل سريعة لاحتواء تقلبات الأسعار، مقارنة بزيادة الإنتاج التي تتطلب وقتاً أطول واستثمارات إضافية. كما أن إدخال هذه الكميات إلى السوق قد يخفف من الضغوط التضخمية العالمية، خاصة في الدول المستوردة للطاقة، حيث يشكل ارتفاع أسعار الوقود أحد أبرز محركات التضخم، وينعكس مباشرة على تكاليف النقل والإنتاج وأسعار الغذاء. في المقابل، يطرح هذا التوجه تساؤلات حول توازنات السوق على المدى المتوسط، إذ قد يؤدي إلى إعادة توزيع الحصص بين كبار المنتجين، ويؤثر على سياسات "أوبك+"، خصوصاً إذا استمر تدفق النفط الإيراني بوتيرة مستقرة. كذلك، فإن اللجوء إلى الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي يعكس محدودية الخيارات السريعة أمام صناع القرار في مواجهة صدمات العرض، ويشير إلى حساسية السوق الحالية لأي اضطراب جيوسياسي في منطقة الخليج. وعموماً، تعكس هذه الخطوة محاولة مزدوجة: احتواء ارتفاع الأسعار على المدى القصير، ومنع انتقال صدمة الطاقة إلى الاقتصاد العالمي، في وقت لا يزال فيه التعافي الاقتصادي هشاً في العديد من الدول، خاصة الأسواق الناشئة. (رويترز، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية