عربي
توفي ثلاثة سوريين بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت في محافظتَي دمشق وإدلب، وألحقت أضراراً كبيرة بمنازل المدنيين والمخيّمات وقطعت طرقات. وقالت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، اليوم الجمعة، إن رجلاً وابنه توفيا بانهيار غرفة كانا فيها داخل منزل في حي صلاح الدين في مدينة دمشق، وأوضحت أن الانهيار نجم من المنخفض الجوي والبناء القديم.
كما توفي طفل في قرية عبريتا قرب مدينة كفرتخاريم بإدلب ليل أمس الخميس. وأوضحت الوزارة أن فرق الإنقاذ التابعة للدفاع المدني عثرت على جثته اليوم الجمعة بعدما جرفته السيول، وأشارت إلى أن الفرق المتخصصة نفذت استجابات ميدانية في 11 مخيماً تضرّرت بسبب الأمطار بريف محافظة إدلب، وأخلت عائلات من مخيم طيبة الإمام قرب بلدة كللي بريف المحافظة الشمالي، كما فتحت أكثر من 35 ممراً مائياً، و15 طريقاً شهدت انقطاعات جرّاء انهيار صخور، ونفذت 18 عملية لسحب مياه الأمطار التي تسببت أيضاً بانهيار جزئي لسد الري في قرية جزرات بريف حلب الجنوبي فغمرت المياه الأراضي الزراعية.
وتسببت مياه الأمطار في منطقة حارم قرب الحدود السورية التركية شمالي محافظة إدلب بغرق عدد من منازل المدنيين. وأشار عبد الكريم العبد الله، النازح من محافظة حمص والذي يقيم في المنطقة، في حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أن "الأمطار كانت غزيرة للغاية الليلة الماضية، ولم تتوقف حتى ساعات الصباح الأولى، وغمرت منازل عدة في المدينة، وواجهنا مشكلة في الصرف الصحي"، وتابع: "استقبلنا عيد الفطر بغرق أغراض البيت، واضطررنا إلى المغادرة، وننتظر حالياً زوال المياه كي نقيّم الأضرار، والأيام المشمسة حتى تجف أغراضنا".
وفي محافظة الحسكة شمال شرقي سورية شهدت مناطق عدّة سيولاً جراء الأمطار الغزيرة، منها قرى في ريف القامشلي. وأوضح عبد المجيد الحسن من سكان ريف القامشلي لـ"العربي الجديد" أن الوضع صعب جراء السيول في المنطقة، وغمرت المياه الكثير من المنازل، وجرفت السيول سيارة يستقلها مدنيون أنقذهم الأهالي".
وشهدت بلدات عدّة في ريف إدلب سيولاً جارفة، منها بلدة أرمناز حيث غرقت العديد من المنازل. وأوضح مصدر خاص في الدفاع المدني السوري لـ"العربي الجديد" أن فرق الإنقاذ مستنفرة منذ بداية الهطولات المطرية في عموم المحافظات، وتعمل الفرق وفق نظام المناوبات لضمان التدخل السريع.
