عربي
بعد أن ألقى جيش الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 11 ألف قنبلة وقذيفة على إيران، فعّلت الولايات المتحدة جسراً جوياً إلى تل أبيب لمدّ سلاح الجو الإسرائيلي بالذخيرة. وبحسب هيئة الإذاعة الإسرائيلية الرسمية "كان-ريشت بت"، فقد وصلت إلى إسرائيل خلال الأيام الأخيرة شحنات أسلحة أميركية بهدف دعم مواصلة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وجاء الكشف عن هذه المعلومات في ظل تقارير أفادت بأنّ إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بأنها تعاني نقصاً حرجاً في القذائف المخصصة لاعتراض الصواريخ الباليستية، وفق ما أوردته شبكة "سي أن أن"، كما نقل موقع "سيمفور" الأميركي عن مسؤولين أميركيين قولهم إن "مخزون إسرائيل من صواريخ الاعتراض تراجع كثيراً نتيجة الحرب المستمرة" على إيران. وبحسب التقرير، توقعت واشنطن هذا النقص مسبقاً، "لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت الإدارة الأميركية ستشارك إسرائيل المخزونات التي بحوزتها"، وفق الموقع.
وفي حين أن منظومة "القبة الحديدية" مخصّصة للتعامل مع التهديدات قصيرة المدى، فإنّ صواريخ الاعتراض المذكورة تعد خط الدفاع الرئيسي والأكثر فاعلية ضد التهديدات بعيدة المدى، أي الصواريخ الباليستية. فضلاً عن ذلك، تستعين إسرائيل بطائرات مقاتلة لتنفيذ عمليات اعتراض، وخصوصاً للمسيّرات الانقضاضية، غير أن هذه الطائرات تُعد حلاً مكملاً فقط لأنظمة الدفاع الصاروخي وليست بديلاً عنها.
ويأتي ذلك في وقت صوّتت فيه حكومة الاحتلال الإسرائيلي، ليلة أمس السبت، على إقرار اقتطاع أفقي بقيمة مليار شيكل، وتخصيص 2.6 مليار شيكل لوزارة الأمن بهدف إتمام "مشتريات أمنية سرية طارئة" والتزود بالمعدات اللازمة لاستمرار الحرب. ولتمويل الصفقة المذكورة فوراً، ستُعدّل خطة الإنفاق المقررة لعام 2026، بحيث تشمل خصماً بقيمة 1.5 مليار شيكل من الميزانية المخصصة لدفعات الفوائد والعمولات التي تدفعها الدولة، إضافة إلى اقتطاع 1.1 مليار شيكل من ميزانيات الأنشطة والالتزامات الخاصة بالوزارات الحكومية المختلفة. (الشكيل يعادل حوالى 0,32 دولار)
وجاء القرار، الذي صوّتت عليه الحكومة هاتفياً، بحسب هيئة البث الإسرائيلية العامة "كان"، ضمن استعدادات إسرائيل لتعزيز قدراتها العسكرية وتنفيذ عمليات استراتيجية تتطلب تجهيزات ومعدات خاصة لمواجهة التحديات الحالية في المنطقة، في ظل الحرب التي دخلت أسبوعها الثالث. وصدّقت حكومة الاحتلال، ليلة الثلاثاء الماضي، على زيادة ميزانية الأمن عبر اقتطاع أفقي بنسبة 3% من ميزانيات الوزارات الحكومية، في خطوة أضافت نحو 30 مليار شيكل إلى ميزانية الأمن والدفاع.
بلدية ديمونا تخالف كاتس: لن نفتح المدارس غداً
بعد صفارتَي الإنذار اللتين دوّتا في ديمونا صباح اليوم الأحد، عقب إطلاق صواريخ من إيران، أعلن رئيس بلدية المدينة أنه "لن يفتح المدارس". وجاء القرار رغم تصنيف قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية المدينة الجنوبية، التي تضم المفاعل النووي الشهير، ضمن المناطق "الصفراء" التي يُسمح فيها بالعودة إلى الدراسة حضورياً.
وخلال الليلة الماضية، اضطر ملايين الإسرائيليين إلى دخول الملاجئ بسبب صواريخ إيرانية أُطلقت على تل أبيب ومنطقة المركز عموماً، فضلاً عن صواريخ ومسيّرات أُطلقت من لبنان باتجاه المستوطنات الشمالية وصولاً إلى خليج حيفا، أعقبتها صافرات إنذار في بئر السبع وديمونا وإيلات جنوباً. وفي السياق، نقل موقع "واينت" عن رئيس بلدية ديمونا قوله: "أجريتُ مساء أمس تقييماً للوضع وطلبت إجراء تقييم آخر اليوم"، موضحاً أنه قرر على إثر ذلك عدم فتح المدارس، باعتبار ديمونا هدفاً استراتيجياً.
وكان وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد صدّق، مساء أمس السبت، على فتح تدريجي للمؤسسات التعليمية ابتداءً من يوم غدٍ الاثنين في البلدات الواقعة ضمن المناطق المصنفة "صفراء"، بعد أسبوعين من التعليم عن بُعد. وتشمل هذه المناطق: وادي عربة، جنوب وغرب النقب، لخيش، البحر الميت، شمالي الضفة، الأغوار، غور بيسان، وغلاف غزة. أما المناطق الأخرى فقد صُنفت "حمراء"، على أن يستمر فيها التعليم عن بُعد.
ومع ذلك، يمنح قرار كاتس السلطات المحلية في المناطق "الصفراء" إمكانية تشديد الإجراءات بالتنسيق مع وزارة التعليم، بما في ذلك عدم فتح المؤسسات التعليمية، كما ينص القرار على أنه في الأماكن التي تُقام فيها أنشطة تعليمية وفق تعليمات الجبهة الداخلية يمكن للطلاب الحضور إلى الدراسة، لكن يحق للأهالي استخدام تقديرهم الشخصي وفق الظروف الخاصة وعدم إرسال أبنائهم إلى المدارس. وإلى جانب ديمونا، أعلنت بلدية عسقلان أيضاً، والتي يمكنها بحسب قرار كاتس فتح المدارس بدءاً من الغد، أن التعليم في مدارسها سيستمر عن بُعد، موضحة أنها ستجري تقييمات يومية للوضع، وعلى أساسها سيُتخذ القرار بشأن الخطوات المقبلة.
