وزير الخارجية المصري يبدأ جولة خليجية لبحث التصعيد في المنطقة
عربي
منذ ساعة
مشاركة
بدأ وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم الأحد، جولة خليجية بزيارة العاصمة القطرية الدوحة، في إطار تحرك دبلوماسي يهدف إلى بحث التطورات الإقليمية المتسارعة وتعزيز التنسيق مع الدول العربية. وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن الجولة تأتي بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتشمل عددًا من دول الخليج، وتهدف إلى إجراء مشاورات مع المسؤولين في المنطقة حول التحديات الراهنة وسبل احتواء التصعيد. ومن المقرر، بحسب الوزارة، أن يعقد عبد العاطي خلال الزيارة لقاءات رفيعة المستوى في قطر لبحث التطورات الأمنية في المنطقة، في إطار الموقف المصري الداعم للدول العربية المجاورة، والعمل المشترك لمواجهة التحديات الأمنية وخفض التصعيد وتغليب المسار الدبلوماسي بما يسهم في صون السلم والأمن الإقليميين. كذلك، أعلنت الخارجية المصرية أن عبد العاطي بحث، في اتصالات هاتفية، مع نظرائه في الكويت جراح جابر الأحمد الصباح، والبحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، والأردن أيمن الصفدي، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة وسبل احتوائه، في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وخلال اتصاله مع الصباح، أعرب وزير الخارجية المصري عن تضامن مصر مع الكويت في مواجهة "التحديات الإقليمية والاعتداءات المرفوضة التي تتعرض لها دول الخليج". وشدد على إدانة مصر لأي اعتداءات تستهدف أمن واستقرار دول الخليج العربي، مؤكدًا أنه "لا توجد مبررات لهذه الانتهاكات التي تخرق قواعد القانون الدولي وتهدد السلم والأمن الإقليميين".  كما بحث الجانبان انعكاسات التصعيد العسكري على حركة الملاحة الجوية والترتيبات اللوجستية في المنطقة، حيث أعرب عبد العاطي عن دعم مصر للإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الكويت، بما في ذلك إغلاق مجالها الجوي لضمان أمن أراضيها ومواطنيها. وحذر الوزير المصري من تداعيات انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة، مؤكدًا أهمية الوقف الفوري للتصعيد وتغليب المسار الدبلوماسي وتفعيل آليات العمل العربي المشترك. وفي اتصال مع نظيره البحريني، جدد عبد العاطي تضامن مصر مع البحرين ورفض أي مساس بسيادتها. وشدد على أن "الاعتداءات التي تتعرض لها دول الخليج مرفوضة وتفتقر إلى أي مبررات، وتمثل تصعيدًا يهدد استقرار المنطقة". كما ناقش الجانبان تداعيات الاعتداءات الأخيرة التي شملت تعليق حركة الطيران وإغلاق المجال الجوي البحريني. وأكد عبد العاطي أن الدبلوماسية تظل الخيار الأساسي لتسوية النزاعات، داعيًا المجتمع الدولي إلى الضغط لخفض التصعيد ووقف الأعمال العدائية. وفي اتصال مع نظيره الأردني، جدد عبد العاطي إدانة مصر القاطعة للاعتداءات التي تستهدف أمن واستقرار الأردن والدول العربية. وشدد على الرفض التام لأي ذرائع لتبرير هذه الانتهاكات "التي تخرق قواعد القانون الدولي، وتهدد بدفع المنطقة بأكملها نحو فوضى شاملة". وأكد الجانبان ضرورة الوقف الفوري للحرب الراهنة والعمليات العسكرية المتصاعدة، محذرين من التداعيات الكارثية لاستمرار نهج التصعيد. وأشار عبد العاطي إلى أن تغليب المسار الدبلوماسي ولغة الحوار يمثل الخيار الأوحد لاحتواء الأزمة الحالية، وتجنيب شعوب المنطقة ويلات الصراع الممتد. وحول الترتيبات المستقبلية في المنطقة، أكد وزير الخارجية المصري "الأهمية القصوى لبلورة رؤية واضحة للترتيبات الإقليمية والأمنية عقب انتهاء الحرب". وشدد على ضرورة "تفعيل أطر العمل العربي المشترك واستحداث آليات أمنية فاعلة، وفي مقدمتها تشكيل القوة العربية المشتركة، لضمان صون الأمن القومي العربي، وحماية مقدرات دول الإقليم من أي تهديدات مستقبلية، وتوفير بيئة مستدامة للاستقرار"، وفق الخارجية المصرية. ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربًا على إيران أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بصواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل. كما تستهدف إيران ما تصفه بمصالح أميركية في دول عربية، ما سبَّب سقوط قتلى وجرحى، وهو ما أدانته الدول المستهدفة. (الأناضول، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية