من "العاصمة اللبنانية طهران" إلى مواجهة ترامب: مشاهد لافتة في الحرب
عربي
منذ 14 ساعة
مشاركة
منذ نهاية فبراير/شباط الماضي ركّزت وسائل الإعلام العالمية تغطيتها على الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وتطوّراتها، وسرعان ما ظهرت هفوات وأخطاء ولقطات مثيرة للجدل تلقّفها مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي، متفاعلين معها بطرقٍ مختلفة. وشهدت الحرب خاصةً في أيامها الأولى تدفقاً كبيراً للمعلومات والصور ومقاطع الفيديو من مصادر وجهات مختلفة، وهو ما أدى أحياناً إلى انتشار أخبار كاذبة أو مقاطع مزيّفة أو قديمة على أنها من المعارك الحالية. فيما تحوّلت بعض اللحظات من تغطيات الشبكات الإعلامية إلى مثار للتعليق أو السخرية على الإنترنت. واحتفى المتابعون على "إكس" بمراسل صحيفة نيويورك تايمز، شون ماكريش، بعد أن واجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بكذبه في قضية قصف مدرسة للبنات في مدينة ميناب الإيرانية خلال الساعات الأولى من الحرب. وزعم ترامب في البداية أن صاروخاً إيرانياً ضلّ طريقه إلى المدرسة، متسبباً في مجزرة راح ضحيّتها أكثر من 100 تلميذة. لكنّ تقارير متتالية من وسائل إعلام أميركية بارزة أثبتت أن الصاروخ المستخدم في القصف من نوع توماهوك أميركي الصنع. Trump on Tehran School Bombing: "Whatever the Report Shows, I’m Willing to Live With It" REPORTER: You just suggested that Iran somehow got its hands on a Tomahawk and bombed its own elementary school on the first day of the war... Why are you the only person saying this? pic.twitter.com/W8hbcz9cEi — RCP Video (@rcpvideo) March 9, 2026 وقال ماكريش في سؤال خلال مؤتمر صحافي لترامب في البيت الأبيض، الاثنين: "لقد ألمحت للتو إلى أن إيران حصلت بطريقة ما على صاروخ توماهوك وقصفت مدرستها الابتدائية في أوّل يوم من الحرب، لكنك الشخص الوحيد في حكومتك الذي يقول هذا. حتى وزير الدفاع لم يقل ذلك عندما سُئل، وهو واقف بجانبك على طائرتك يوم السبت. لماذا أنت الشخص الوحيد الذي يقول هذا؟". ليردّ ترامب بالقول: "لأنني ببساطة لا أعرف ما يكفي عن الأمر"، مضيفاً: "أعتقد أن هذا شيء قيل لي إنه قيد التحقيق"، مؤكداً أنّه مستعد للقبول بنتيجة التقرير مهما ورد فيه، حسب تعبيره. "العاصمة اللبنانية طهران" فيما انتشر مقطع للمذيعة في قناة بي إم إف الفرنسية، إميلي بروسولو، بشكل واسع على منصة إكس بعد أن ارتكبت عدّة أخطاء في ظرف ثوانٍ خلال البث المباشر. ورحّبت المذيعة بالمراسل في بيروت بصفته "مبعوث القناة إلى العاصمة الإسرائيلية"، قبل أن تصحّح بالقول: "العاصمة الإيرانية". ليتدخل عندها المذيع المرافق لها بالقول: "اللبنانية". وسارعت بروسولو للاعتذار لكنها أخطأت مجدداً بالقول: "نحن نغطي جميع الجبهات لذلك يمكن أن نخطئ... إذاً أنت في العاصمة اللبنانية، طهران". pic.twitter.com/FJWLGlx0no — . (@AlertesVideos) March 6, 2026 وتلقت المذيعة انتقادات واسعة على "إكس"، وكتب أحد المستخدمين ساخراً: "الرسالة القادمة ستكون من العاصمة الألمانية باريس". وفي حين دعاها البعض إلى "الاستقالة" و"البحث عن وظيفة أخرى"، شكّك البعض الآخر برصانة القناة وجديّتها إذا كان صحافيوها "لا يميّزون بين لبنان وإيران". كذلك، حظي مقطع يظهر مراسل قناة فوكس نيوز الأميركية، تراي يينغست، يهرب من موقعه خلال رسالة مباشرة من تل أبيب في أول أيام الحرب بعد تفعيل صفارات الإنذار، بتفاعل واسع من المستخدمين في الولايات المتحدة، وهو أمر حصل بعدها بأيام مع مراسلة "سي أن أن" إرين برنت. During live coverage from Tel Aviv as Iran launched ballistic missiles, CNN correspondents and crews took shelter after sirens and impacts forced reporters off the air, underscoring the intensity of attacks on the city. #Israel #MiddleEast pic.twitter.com/7ZAspIWD6m — Abdul Samad (@TheAbdulSamad) March 4, 2026 علماً أن مشاهد مماثلة تكرّرت مع المراسلين الغربيين خلال الحرب الماضية بين إسرائيل وإيران في يونيو/حزيران 2025، وأيضاً في بداية حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة عام 2023. حرب دعائية بأسلوب "ليغو" على المقلب الآخر، أثارت وسائل إعلام وحسابات إيرانية الجدل بعد نشرها مقطع فيديو من دقيقتين يصوّر الحرب الحالية بالرسوم المتحركة، معتمداً أسلوب شركة ليغو الشهير. ومن ضمن المشاهد التي يعرضها نسخ كاريكاتورية للرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهجمات إيرانية على أهداف مختلفة في دول الخليج وقبرص، ويختتم بانتصار إيران في الحرب. 🚨👀Watch: Iranian Media shared a Lego animation video called "Narrative of Victory" pic.twitter.com/ixbJlpxvr1 — ROCHEVAL (@RochevalX) March 8, 2026 وكانت وكالة تسنيم شبه الرسمية المقرّبة من الحرس الثوري الإيراني من بين الجهات التي روّجت للمقطع على منصات التواصل الاجتماعي. وفي حين شكّك بعض المستخدمين بأن تكون إيران من تقف خلف المقطع، سخر آخرون منه معتبرين ذلك دليلاً على فشل الإيرانيين في الحرب وتركيزهم على الدعاية. فيما أشارت فئة من المستخدمين إلى أن المقطع سيثير غضب شركة ليغو. علماً أنها ليست المرة الأولى التي تنتشر فيها مقاطع من هذا النوع، إذ ظهر مقطع بنفس الأسلوب على منصة إكس خلال جولة الحرب الماضية في يونيو 2025. 🚨🇮🇱🇮🇷 This Lego movie about Iran & Israel is being shared across Iranian media pages pic.twitter.com/luBWwqlhip — The Saviour (@TheSaviour) June 19, 2025 الذكاء الاصطناعي يثير الجدل في لبنان أما في لبنان، فقد تسبّب مقطع نشرته قناة إل بي سي آي، السبت الماضي، عبر صفحتها على "فيسبوك" بانقسام واسع بين المتابعين. وصوّر المقطع المولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي، الصحافي والمؤثر التابع لـ"حزب الله"، علي برو خلال توقيفه من القوى الأمنية، ولاحقاً خلف القضبان، مع عبارة "علي برو نخابرك فيما بعد". وكان برو قد تسبّب بكثيرٍ من الجدل بالآونة الأخيرة بسبب نشره مقاطع تتضمّن تحريضاً طائفياً ولغة عنصريّة، كما عُرف بانتقاداته اللاذعة لرئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام. وفي حين دافع الصحافي عن نفسه بالقول إن كلامه يندرج في إطار حرية التعبير، إلّا أنّ القضاء أعلن اليوم الثلاثاء إحالته إلى المحاكمة بتهمة التهديد بقتل عون وسلام. وفي حين لم يخفِ بعض المستخدمين إعجابهم بالمقطع وتأييدهم لقرار توقيف برو، انتقد الكثير من المعلّقين نبرة "التشفّي" والسخرية الواردة فيه، متسائلين عن مدى أخلاقية وقانونية استخدام مؤسسة إعلامية بارزة في المشهد المحلي للذكاء الاصطناعي في تصوير الصحافي بأسلوب ساخر. لحظة إنسانية من ناحية أخرى، عبّر الكثير من المتابعين عن تعاطفهم مع مراسل قناة الجديد اللبنانية محمد فرحات الذي لم يستطع أن يمنع نفسه من البكاء بعد انتهائه من قراءة أمر الإخلاء الذي وجّهه الجيش الإسرائيلي إلى سكان الضاحية الجنوبية لبيروت، الخميس الماضي. وقال فرحات: "نقول للمواطنين في الضاحية غادروا وستعودون في وقت لاحق. لكن غادروا في هذه المرة حفاظاً على أرواحكم"، مضيفاً: "سيكون لنا عودة جميعاً إلى الضاحية بعد انتهاء هذه الفترة". محمد ، من سكان الضاحية الجنوبية... pic.twitter.com/bRCLPy3C7L — Leb Now (@leb_now) March 5, 2026

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية