عربي
علّقت منصة التواصل الاجتماعي إكس 800 مليون حساب خلال العام 2024، وذلك في إطار مواجهتها لحملات التلاعب والرسائل المزعجة (Spam)، بحسب ما قاله أحد مسؤوليها خلال حديثه مع لجنة برلمانية بريطانية، الاثنين، وفق صحيفة "ذا غارديان".
وقال مسؤول الشؤون الحكومية في شركة إكس كورب، مالكة المنصة، ويفريدو فرنانديز، إن ذلك لم يؤدِ إلى خفض محاولات التلاعب بالمنصة، إذ حذفت "إكس" مئات ملايين الحسابات مرّة أخرى في الربع الأخير من العام 2025. وأشار في مداخلة أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني، الاثنين، إلى أنّ "هناك محاولات يومية لإنشاء شبكات غير حقيقية من الحسابات"، لكنّه عبّر عن "ثقته إلى حدّ كبير" بأن معظم الحسابات الحالية حقيقية. علماً أن عدد مستخدمي "إكس" يصل إلى نحو 300 مليون مستخدم شهرياً حول العالم.
ورأى فرنانديز أن المنصة المملوكة للملياردير إيلون ماسك تخوض مواجهة مستمرة للحدّ من محاولة مدعومة من حكومات للتأثير على النقاشات على "إكس"، مشيراً إلى أن روسيا جاءت في صدارة هذه الدول، تلتها إيران، ومن ثمّ الصين. لكنّه لم يقدّم أي تفاصيل عن عدد الحسابات المرتبطة بأي منها. وأشار إلى أنّ روسيا سعت إلى تقويض انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2024، وإثار الانقسام الداخلي عبر إغراق الشبكة بروايات وسرديات معيّنة.
وبحسب "ذا غارديان"، تُعرّف "إكس" الحسابات المتلاعبة بأنّها تلك المنخرطة في "أنشطة جماعية أو عدوانية أو معطِّلة تُضلّل الآخرين وتعطّل تجربتهم على المنصة". أما الرسائل المزعجة فهي "إجراءات متكررة وغير مرغوب فيها" تؤثر على حسابات أخرى. وشكّلت هذه الأخيرة مصدر إزعاج لإيلون ماسك، وحاول أن يوظّف مخاوفه من مدى أصالة الحسابات للانسحاب من صفقة الاستحواذ على المنصة التي كانت تُعرف باسم "تويتر"، قبل إتمامها في أواخر العام 2022، خوفاً من التبعات القانونية لتراجعه.
ومنذ ذلك الحين، غيّر ماسك اسم المنصة إلى "إكس" وطرد عدداً كبيراً من موظفيها، وأدخل تعديلات كبيرة على نظامها وخوارزمياتها. وخلال الأعوام الماضية تعرّضت الشبكة الاجتماعية لانتقادات واسعة بسبب سياسات الإشراف على المحتوى، مع انتشار العديد من الأخبار والمقاطع والصور المضلّلة والكاذبة، وكذلك المحتوى الجنسي المولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي، وهو ما جعلها هدفاً لأكثر من تحقيق حكومي حول العالم.
