عربي
أثار تصريح نجم مانشستر يونايتد سابقاً والمنتخب الإنكليزي بول سكولز الكثير من ردود الفعل المتباينة عندما قال: "لا يوجد فريق يستحق بطولة البريمييرليغ (الدوري الإنكليزي) هذا الموسم"، في إشارة الى المستويات المتدنية للأندية الإنكليزية، وتذبذب مردودها ونتائجها، وهو الانطباع نفسه الذي أعطاه النجم الهولندي رود خوليت عندما قال: "قررت التوقف عن مشاهدة مباريات الدوري الإنكليزي بعد مباراة أرسنال وتشلسي الأسبوع الماضي" التي كانت في نظره متواضعة جداً لا تعكس سمعة الفريقين ولم تكن في مستوى مواجهات الديربي بعدما انتهت بتسجيل ثلاثة أهداف من ركنيات، بين الرائد والرابع في الترتيب العام.
صحيحٌ أنّ أرسنال يلعب موسماً متميزاً على كلّ الجبهات، ويحتلّ ريادة ترتيب في الدوري بفارق سبع نقاط عن السيتي، وتأهل إلى نهائي كأس الرابطة وثمن نهائي كأس الاتحاد الإنكليزي، وثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، لكن وجوده في القمة يعود بالأساس إلى تراجع مستويات المنافسين بعد خسارته في ثلاث مناسبات وتعادله في سبع مباريات في الدوري، أضاع على إثرها 23 نقطة، أكثرها أمام نوادٍ متواضعة، على غرار تعادله مع سندلاند، كريستال بالاس، نوتنغهام فورست، برندفورد وولفرهامبتون، لدرجة دفعت بول سكولز إلى القول: "لا أحد يستحق التتويج"، ودفعت البعض إلى الاعتقاد أن الفريق اللندني يرفض الفوز باللقب الذي يهرب منه منذ أكثر من عقدين من الزمن.
حامل اللقب نادي ليفربول يقبع في المركز الخامس منذ أسابيع بسبب تراجع مستواه وتذبذب نتائجه، حيث تعرّض لتسع هزائم من بينها أربع متتالية بين شهري سبتمبر وأكتوبر، وستة تعادلات، وخسر مرتين في آخر ثلاث جولات، آخرها أمام أحد أندية المؤخرة، وولفرهامبتون، الذي لم يحقق سوى ثلاثة انتصارات هذا الموسم، وهو الأمر الذي دفع العشاق قبل أيام إلى الحديث عن ضرورة رحيل المدرب الهولندي أرني سلوت، الذي دخل في مشاكل مع محمد صلاح الذي يخوض واحداً من أسوأ مواسمه التهديفية مع الفريق، حيث اكتفى بتسجيل أربعة أهداف، بعدما حلّ وصيفاً في الترتيب الموسم الماضي بعد النرويجي إرلينغ هالاند، ما سيدفعه إلى الرحيل نهاية هذا الموسم من دون شك.
من جهته يصنّف السيتي ضمن خانة أحسن السيئين هذا الموسم، وهو الذي لم يفارق المركز الثاني بفارق سبع نقاط عن أرسنال، مع مباراة أقل، لكنه تعرّض لخمس خسائر وتعادل ست مرات، كان آخرها على ميدانه أمام نوتنغهام فورست، أضاع على إثرها فرصة تقليص الفارق عن الرائد أرسنال، بسبب الهشاشة التي ظهرت عليه هذا الموسم رغم تأهله إلى نهائي كأس الرابطة وثمن نهائي كأس الاتحاد ودوري أبطال أوروبا الذي يلتقي فيه الريال نهاية هذا الأسبوع. ومع ذلك، يبقى في نظر المتتبعين قادراً على الاستثمار في التعثرات المتكرة لأرسنال، رغم أنّه لم يكن مرشحاً للمنافسة على لقب الدوري بسبب كثرة الإصابات والغيابات في صفوفه، وتراجع مستوى الفريق منذ الموسم الماضي.
في الوقت عينه، تراجع مستوى تشلسي هذا الموسم لم يبعده عن الخمسة الأوائل، ربما بسبب تدهور أوضاع توتنهام ونيوكاسل، رغم توفره على تشكيلة ثرية سمحت له بالفوز في آخر مباراة برباعية على ثالث الترتيب أستون فيلا الذي يخوض موسماً متميزاً، يسمح له بالمنافسة على مركز مؤهل إلى دوري الأبطال رغم عودة المان يونايتد إلى الواجهة منذ مجيء المدرب مايكل كاريك الذي خاض سلسلة عشر مباريات دون خسارة قبل أن يسقط في آخر جولة أمام نيوكاسل بثنائية، وهو الذي يغيب عن أي مشاركة أوروبية، وخرج من كلّ المسابقات المحلية، ولم تبقَ له سوى المنافسة على أحد المراكز الأربعة الأولى في البريمييرليغ.
كلّ هذه العوامل والمعطيات الاستثنائية دفعت بول سكولز الى التصريح بأن "لا أحد يستحق التتويج بالدوري" ودفعت رود خوليت إلى اتخاذ قرار عدم مشاهدة مباريات الدوري الإنكليزي التي فقدت قوتها وإثارتها ومستواها المعهود.

أخبار ذات صلة.
الحرب على إيران
العربي الجديد
منذ 3 دقائق
هل تستطيع الشعوب قلب المعادلة؟
العربي الجديد
منذ 8 دقائق