عربي
تتجه عدة دول أوروبية إلى تعزيز وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، مع إعلان إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وهولندا إرسال وسائل بحرية للدفاع عن قبرص، في وقت وصل فيه وزير الدفاع البريطاني إلى الجزيرة لبحث تعزيز الدفاعات الجوية، وسط تصاعد الحرب في المنطقة، بعد تعرّض قاعدة بريطانية فيها لهجمات عدة.
وأعلن وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتو، اليوم الخميس، أن بلاده سترسل وسائل بحرية قريباً، بالتعاون مع دول أوروبية أخرى، للدفاع عن قبرص. وقال الوزير أمام النواب: "لهذا السبب سنرسل، مع إسبانيا وفرنسا وهولندا، في الأيام المقبلة وسائل بحرية لحماية قبرص". وفي السياق، وصل وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الخميس، إلى قبرص لبحث "تعزيز" الدفاعات الجوية. وكتب هيلي على منصة "إكس" أن "الصداقة الطويلة بين المملكة المتحدة وجمهورية قبرص تبقى ثابتة في مواجهة التهديدات الإيرانية".
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الإسبانية، اليوم الخميس، أن إسبانيا سترسل الفرقاطة كريستوبال كولومبوس إلى شرق البحر المتوسط للانضمام إلى المجموعة البحرية التي تقودها حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول، إلى جانب سفن تابعة للبحرية اليونانية، بهدف توفير الحماية لقبرص. وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تعكس التزام مدريد بالدفاع عن الاتحاد الأوروبي وحدوده الشرقية. وتعد الفرقاطة كولومبوس الأحدث في الأسطول البحري الإسباني، ويخدم على متنها أكثر من 200 بحّار. وكانت قد انضمت في الثالث من مارس/آذار إلى المجموعة البحرية التابعة لحاملة الطائرات الفرنسية للمشاركة في تدريبات فانال-19، حيث نفذت مهام مرافقة وحماية وتدريب متقدم في البحر.
ولم يكن مخططاً في البداية أن ترافق السفينة الإسبانية الحاملة الفرنسية في انتشارها في البحر المتوسط، إلا أن الحكومة الإسبانية قررت في نهاية المطاف انضمامها إلى المجموعة الجوية-البحرية، التي يُتوقع أن تصل إلى سواحل جزيرة كريت اليونانية نحو 10 مارس/ آذار الجاري. وخلال عبور السفن خليج قادس، ستخرج سفينة الإمداد الإسبانية كانتابريا إلى البحر لتزويدها بالوقود، وفق ما أوضحته وزارة الدفاع.
وتتمثل مهمة الفرقاطة الإسبانية في توفير الحماية والدفاع الجوي للمجموعة البحرية، بما يكمل قدرات منظومة باتريوت للدفاع الجوي التي نشرها الجيش الإسباني في تركيا. كما ستكون السفينة مستعدة للمشاركة في أي عملية إجلاء محتملة للمدنيين في حال تدهور الأوضاع الأمنية. وبدأت فكرة إرسال الفرقاطة لمرافقة الحاملة الفرنسية تتبلور الثلاثاء الماضي عقب اتصال هاتفي بين وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبليس ونظيرتها الفرنسية كاترين فوتران، قبل أن يُتخذ القرار النهائي اليوم.
وأكدت وزارة الدفاع أن قرار مدريد عدم دعم الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران، وعدم السماح باستخدام قاعدتي مورون الجوية في إشبيلية وقاعدة روتا البحرية في قادش في تلك العملية، لا يتعارض مع تقديم دعم عسكري لقبرص باعتبارها دولة عضو في الاتحاد الأوروبي. وأوضحت أن الحالة الأولى تتعلق بعمل عسكري يُعد انتهاكاً للقانون الدولي، بينما يمثل دعم قبرص "عملاً تضامنياً" للدفاع عن دولة أوروبية طلبت المساعدة في مواجهة هجوم خارجي. كما أشارت إلى أن قبرص تتولى حالياً الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي خلال هذا الفصل.
