"وننسى اللي كان"... ياسمين عبد العزيز في الحكاية نفسها
عربي
منذ 6 أيام
مشاركة
تخوض الممثلة ياسمين عبد العزيز السباق الرمضاني هذا الموسم من خلال مسلسلها الجديد "وننسى اللي كان" (تأليف عمرو ياسين، وإخراج محمد الخبيري). يقدّم العمل لنا قصة مشوقة حول جليلة رسلان، الشخصية التي تجسدها ياسمين عبد العزيز، وهي ممثلة شهيرة بدأت رحلتها الفنية بعد زواجها من رجل الأعمال شاهر الجبالي (خالد سرحان)، الذي يتحوّل بعد الطلاق إلى عدو شرس يحاول حرمانها من ابنتها الوحيدة سارة (لينان بن حمان). الصراع الأساسي في المسلسل يتمثل في المنافسة مع ممثلة ثانية، نهلة العبد (شيرين رضا)، التي تدعمها قوة طليق جليلة، أحد أشهر المسيطرين على إدارة المواقع البديلة ووسائل التواصل الاجتماعي. هذا الصراع هو قلب المسلسل، وهو ما اعتمد عليه فريق العمل لبناء دراما مليئة بالتوتر، في محاولة أخرى من المخرج محمد الخبيري لتقديم وجبة خفيفة من حياة المشاهير، وما يواجهونه من حرمان وضيق، رغم ثرائهم الفاحش، في صورة تذكّرنا بفيلم "ذا بادي غارد" 1992 من إخراج ميك جاكسون. القصة جذابة لأنها تعكس حياة المشاهير، لكن قد تبدو مألوفة إلى حد ما، خاصة أن ياسمين عبد العزيز سبق وشاركت في أعمال مشابهة مع عمرو ياسين، مثل "اللي مالوش كبير" (2021) من إخراج مصطفى فكري، إذ دارت القصة حول لقاء صدفة مع طليقها السابق أحمد العوضي، ليصبح مساعدها الخاص، ويحميها من زوجها العنيف الذي يصل به الحد إلى محاولة قتلها. في "وننسى اللي كان"، تتكرر الحكاية بطريقة جديدة بعض الشيء، إذ تلتقي جليلة ببدر السباعي (كريم فهمي)، بطل مصارعة من بيئة فقيرة، يعمل كومبارس في أحد أفلامها. يقوده الحوار مع المخرج إلى لقاء مع جليلة، ليصبح حارسها الشخصي، بعد أن تطرد مرافقها المؤذي أحمد التهامي. الحروب في المسلسل لا تتوقف عند نطاق المهنة وصراعاتها، بل تمتد لتشمل محيط جليلة الشخصي أيضاً؛ فشقيقها يسعى وراء ثروتها، وشقيقتها الأخرى تطمح لتصبح نجمة شهيرة وتقلّد جليلة. رغم الشراكة السابقة بين ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي في أعمال مثل "ونحب تاني ليه" (2020) و"وتقابل حبيب"، فإن الكيمياء هذه المرة بدت أضعف، إذ يواجه كريم فهمي صعوبة في تجسيد شخصية بدر تجسيداً مقنعاً، ويحاول جاهداً الخروج من عباءة الشاب الوسيم والثري التي قدّمها سابقاً مع عبد العزيز، لكن الأداء يبدو بعيداً عن الإقناع. يعتمد الكاتب عمرو ياسين على عنصر الصراع بين الخير والشر، وهو عنصر موجود في كل أعماله التي كتبها خصيصًى لياسمين عبد العزيز، من دون تقديم جديد جذري، لكن هذا لم يمنع المسلسل من تحقيق نسب مشاهدة عالية في القاهرة، كما أظهرت الإحصاءات خلال الأسبوع الأول من العرض على الشاشات والمنصات الرقمية. من المتوقع أن تتصاعد الأحداث في الأيام المقبلة، مع مزيد من التوتر والحماسة، وسط وفرة أعداء جليلة الذين يسعون إلى قتلها والتخلص منها. ومن الواضح أن بدر، شخصية الحارس الشخصي المستوحاة من فيلم "ذا بادي غارد"، سيكون اليد الحامية التي تكشف المؤامرات وتبلّغها لجليلة، لتبدأ قصة حب تنتهي نهاية سعيدة، كما هو معتاد في أعمال ياسمين عبد العزيز. هكذا، تضمن الممثلة المصرية كل موسم أن تكون القصة متقنة، وبهذا تعمل شركات الإنتاج على تنفيذ رؤيتها، ورفع العمل إلى مصاف الأعمال الأكثر مشاهدة على الشاشات والمنصات الرقمية في آن.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية