عربي
خمسة أيام مرت كأنها عقود من الزمن على بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، وما زالت هزات الارتداد النفسية لاغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي تزلزل أركان المشهد الإيراني. نجحت إيران في امتصاص "الصدمة الأولى" عبر استدعاء حكمة مؤسساتها وتشكيل المجلس القيادي المؤقت بسرعة فائقة، لكن القلق العميق تجاه المستقبل بات يخيم على البلاد بثقل الدخان الذي يملأ سماء طهران. تغيرت ملامح المدينة؛ توارت الابتسامات وحلت محلها همسات مكبوتة تفيض بمخاوف حقيقية من انزلاق البلاد نحو اللااستقرار أو الفوضى العارمة، وسط مشهد متناقض يجمع بين صدمة الخسارة وفرحة لدى بعض المعارضين بالحرب ورحيل الزعيم الذي أمسك بزمام السلطة لأكثر من ثلاثة عقود. ما يجري في إيران اليوم ليس مجرد مواجهة عسكرية على الأرض، بل هو معركة وجودية كما تراها طهران الثورة، وصراع من أجل الهوية في لحظة تاريخية فارقة تؤكد فيها السلطات مواصلة الدفاع وترفض استئناف المفاوضات بوصفه "خيار استسلام".
بعيد بدء العدوان على إيران
صباح يوم السبت الماضي عندما بدأ العدوان على إيران، وبينما كان الناس منهمكين في شؤون حياتهم، وكانت الحياة تسير ولو بصعوبة بالغة بسبب الأزمة الاقتصادية، وفي أجواء كانت لا تزال مثقلة بمقتل الآلاف في الثامن والتاسع من يناير/كانون الثاني الماضي، كانت العاصمة تموج بالحركة والنشاط كعادتها، لكن فجأة عادت عقارب الساعة إلى الوراء مع دوي سلسلة من الانفجارات الضخمة في نطاق شارع باستور، المكان الذي يضم مؤسسة القيادة أو ما يعرف شعبياً بـ"بيت القائد" ومؤسسة الرئاسة وهيئات سيادية أخرى. لم يكن أحد يتوقع أن يبدأ العدوان هذه المرة في وضح النهار.
لم يكن أحد يتوقع أن يبدأ العدوان على إيران في وضح النهار
في الليالي التي سبقت هجوم يوم السبت، كان السؤال يطرح عادة في مجموعات التواصل الاجتماعي عما إذا كان الهجوم سيحدث الليلة، لكن لم يكن أحد يتوقع أن تختار الولايات المتحدة وإسرائيل تكتيكاً جديداً ببدء الحرب في النهار.
منذ اللحظات الأولى من بدء الحرب، صباح السبت، سيطر ازدحام مروري شديد على طهران بأكملها، فأغلق الكثيرون محلاتهم بشكل عاجل، وسعى البعض للعودة من مكاتبهم وأماكن عملهم إلى منازلهم، بينما هرع آخرون في حالة من الذعر للخروج من طهران. وتوجّه الكثيرون إلى المتاجر لتوفير "مؤونة الحرب". فجأة تشكّلت طوابير طويلة في محطات الوقود والمخابز، واستمرت حتى يوم الأحد، إلا أنها بدأت بالتناقص الحاد من مساء الأحد. والآن، لم تعد هناك تلك الطوابير أو الوجود الكثيف في المتاجر، ولا يوجد نقص يُذكر في السلع الأساسية حسبما رصد مراسل "العربي الجديد" خلال جولة ميدانية.
وقال سعيد، صاحب متجر في غرب طهران، أمس الأول الثلاثاء، لـ"العربي الجديد": "في الساعات الأولى من يوم السبت نفدت بضاعتي، لكن بعد ساعات قليلة وبعد أن طلبت توريداً، وصلت كميات كبيرة كانت تُباع بسرعة، لكن منذ الاثنين قل الزبائن تقريباً، فقد اشترى الناس احتياجاتهم، ولا يوجد نقص في السلع مثل الزيت والأرز واللحم وغيرها".
وبمجرد بدء الضربات، اشتدت الشائعات في إيران، وطُرح السؤال المحوري بحدة: ماذا حدث وهل بدأت الحرب فعلاً، ومن تم اغتياله؟ فتحققت بعض هذه الشائعات، وعلى رأسها اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي. وعلى الرغم من أن معارضي خامنئي، خصوصاً خارج إيران، فرحوا بخبر اغتياله، إلا أن الإيرانيين في طهران ممن تحدثت "العربي الجديد" إليهم يطرحون تساؤلات لا تخفي مخاوفهم من مرحلة ما بعد خامنئي: ماذا سيكون مصير إيران؟ وإلى أين تسير الأمور؟ وهل ستكون إيران بعده هادئة أم غير آمنة وفوضوية؟
قلق مما بعد خامنئي
وقال خسرو، مواطن طهراني يبلغ من العمر 50 عاماً، لـ"العربي الجديد": "لم أكن موافقاً للسيد خامنئي وسياساته، لكنه صمد حتى النهاية من أجل قناعات آمن بها، وضحى بحياته في هذا السبيل". وأضاف: "هذا يستحق الاحترام من جانبي. أنا أخشى من أن نصبح مثل سورية ونفقد كل شيء". في المقابل، أعرب داريوش، وهو مواطن آخر في طهران، عن سعادته بهذا الحدث قائلاً: "لقد تم اغتياله، من المحتمل أن تنتهي قضية النظام بسرعة وسنكون أمام إيران جديدة". بينما قال آخر: "ليس الأمر كذلك. فعلى الرغم من الإعلان الرسمي عن خبر الاغتيال، لا توجد علامة على الانهيار، وأنصارهم على الرغم من شعورهم بالخسارة الكبيرة يبدو مصممين أكثر".
حلّ القلق بشأن مستقبل إيران محل التفاؤل الأولي لدى البعض مع استمرار الحرب بشدة وتضرر المستشفيات والمنازل ومقتل المواطنين العاديين، وهذا القلق ملموس اليوم بين شعب إيران وطهران من فقدان الأمن وما يمتلكونه. وحتى بعض الأشخاص الذين كانوا يقولون في الجلسات الخاصة ومجموعات التواصل الاجتماعي، لأي سبب كان سواء المعارضة للنظام أو السخط من الأزمة الاقتصادية، "دع الحرب تشتد لنرتاح"، لم يعد لدى الكثير منهم هذا التوجه اليوم بعد أن كشفت الحرب عن جوانبها المرعبة، ويبدون قلقين للغاية خصوصاً أن تطاول الهجمات البنى التحتية الإيرانية.
أحمد زيدآبادي: إيران تعرّضت لمؤامرة قذرة جداً، غادرة جداً، ومعقّدة جداً
في السياق، قال الخبير الإيراني أحمد زيدآبادي الذي قضى سبع سنوات من عمره في السجن خلال العقدين الماضيين، لـ"العربي الجديد"، إن إيران تعرّضت لـ"مؤامرة قذرة جداً، غادرة جداً، ومعقّدة جداً"، منتقداً أوساطاً معارضة تدعم الحرب على إيران، قائلاً إن "أولئك الذين، بدافع من الجهل، يحتفلون بأكبر مأساة في تاريخ بلادهم ويقدّمون تدمير ممتلكات وإبادة شعب إيران على أنه طريق للخلاص، لو كان لديهم أدنى فهم لهذه المصيبة التاريخية، لكانوا بدلاً من الرقص والاحتفال يذرفون الدماء دمعاً".
مشاهد ميدانية
اشتدت الضربات في طهران بشكل كبير منذ مساء الاثنين الماضي. ويروي مراسل "العربي الجديد" تجربته، قائلاً: كنا داخل مبنى في حي صادقية غرب طهران، فجأة سمعنا أصوات عدة انفجارات متتالية، واهتز المبنى بشدة. هرع الناس إلى الشوارع، وكان الجميع قلقين وفي حالة ذعر. وبالبحث عن الإنترنت الدولي، انطلقتُ من صادقية في غرب طهران نحو شرق طهران، وكانت آثار القصف تظهر في أعمدة الدخان الكبيرة المتصاعدة إلى السماء. لم يكن هناك خبر من الزحام المعتاد والدائم في طهران. فكان يمكن قطع الطريق من الغرب إلى الشرق في دقائق معدودة، بينما في الظروف العادية قد يستغرق ذلك أكثر من ساعتين أو ثلاث ساعات.
أوقف بعض الناس سياراتهم إلى جانب الطرق السريعة ليلاحظوا الأماكن التي تعرضت للقصف، وكان البعض يحملون هواتفهم ويصورون مشاهد القصف. كما كان أفراد من قوات الباسيج الشعبية يطلبون من الناس عدم التوقف ومواصلة السير. والملاحظ أنه في الشوارع والساحات بطهران أقامت هذه القوات حواجز مع تسيير دوريات في المدنية، فضلاً عن إجراءات مماثلة من قبل الشرطة الإيرانية التي تتعرض مقراتها أيضا لهجمات مستمرة هذه الأيام.
وقال شاب يبلغ من العمر 30 عاماً بدهشة لصديقه: "انظر هناك، انظر ما هذا القصف، وانظر كيف اشتعلت النيران في كل مكان". وكان يشير إلى الهجوم على هدف قرب طريق يادكار إمام، حيث كان تصعد منه نار ودخان هائلان إلى السماء. وقال آخر: "الحرب مخيفة. أكيد الآن هناك من قُتل من نساء وأطفال، وهناك آخرون محاصرون تحت الأنقاض". وقالت سيدة في المكان نفسه بصوت عال "الله يلعن من كان يتمنى الحرب ويحث (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب عليها".
ترقب للإعلان عن المرشد الجديد
ويبدو أن الكثيرين غادروا طهران إلى المحافظات الأخرى، خصوصاً المدن الشمالية على ساحل بحر قزوين. وفي خضم أخبار الحرب والقصف، تتجه الأنظار داخل إيران وخارجها إلى التساؤل المحوري: من سيكون زعيم إيران؟ وفي هذا الصدد، تكثر الأحاديث والتحليلات بين الناس. وقال محمد، البالغ من العمر 45 عاماً، لـ"العربي الجديد": "من المحتمل أن يتولى مجتبى خامنئي الزعامة. مع اغتيال الزعيم، أعتقد أن القلق بشأن التوريث قد زال الآن بين الثوريين، ومع هذا الجو العاطفي السائد بين قواعدهم، فإن فرص مجتبى كبيرة". وقال مواطن آخر: "لا يزال من المبكر القول من سيكون زعيم إيران ومن يمتلك الفرص". هذا الشخص، الذي رفض الكشف عن اسمه، أكد أن "هذه المسألة تعتمد إلى حد كبير على مدى قدرة ترامب على إزالة المرشحين البارزين وغير المرغوب فيهم من وجهة نظره".
يبدو أن الكثيرين غادروا طهران إلى المحافظات الأخرى، خصوصاً المدن الشمالية على ساحل بحر قزوين
أما أمير علي، شاب في الثلاثينيات من عمره، فقال إنه بعد مرور أيام على الحرب واغتيال الزعيم، فإن تغيير النظام في إيران عبر الضربات الجوية "أمر غير محتمل للغاية". وأعرب عن اعتقاده أن "ترامب سيحاول على الأرجح تسهيل الطريق لخيار ربما يتمكن من التعامل معه، من خلال إزالة خيارات الزعامة غير المرغوبة بالنسبة له". وفي هذا السياق، أشار إلى اسم حسن روحاني، الرئيس الإيراني السابق، الذي أدان بشدة الاثنين اغتيال خامنئي في رسالة بعثها، معرباً عن حزنه العميق. مواطن آخر أكد أن "الحرس لن يسمح بذلك وهو ما زال قوياً".
قبل اغتيال خامنئي، كانت هناك نظرة داخل وخارج إيران مفادها أن الجمهورية الإسلامية تنهار بموت المرشد سواء كان موتاً طبيعياً أو اغتيالاً. ولكن مع مرور أربعة أيام على الحدث وفي ظل حرب شديدة للغاية، لم تظهر بعد علامة على هذا الانهيار، فلا حراك شعبياً ضاغطاً كما كان معارضون ينتظرونه، ولا بوادر انشقاق داخل هياكل الحكم كما ينشده ترامب.
كانت الأوساط المعارضة وربما أوساط إسرائيلية وأميركية تتوقع أنه مع الإعلان عن خبر اغتيال خامنئي من قبل ترامب وبعد ساعات من قِبل الجمهورية الإسلامية نفسها، سيخرج الناس إلى الشوارع وتتشكل ثورة شاملة تؤدي إلى إسقاط الجمهورية الإسلامية. لكن هذا لم يحدث. وقالت الطالبة المحافظة رقيه عزيزيان لـ"العربي الجديد" في هذا الشأن: "الأعداء لم يعرفوا نظامنا بعد. قائدنا الشهيد كان أعلى شخصية ومنصب، لكن هيكل السلطة في الجمهورية الإسلامية لا يعتمد فقط على شخص واحد"، مضيفة: "دم السيد الشهيد ضخ روحاً جديداً في الثورة".
شابة إيرانية: على خلاف توقعات البعض، فإن الناس لا يخرجون إلى الشوارع في ظل الحرب
وقالت كيميا، الفتاة الإيرانية البالغة من العمر 35 عاماً، لـ"العربي الجديد": "على خلاف توقعات البعض، فإن الناس لا يخرجون إلى الشوارع في ظل الحرب، بل هم أكثر تفكيراً في توفير احتياجاتهم والذهاب إلى مكان آمن". وأضافت: "مشاعر الناس تختلف في الظروف المختلفة. نعم، عندما وقعت أحداث 8 و9 يناير وقُتل الآلاف، قال بعضهم دع الحرب تحدث وهؤلاء يُبادون، لكن اليوم بعد الهجوم على إيران، تسود مشاعر أخرى. الكثير من الناس يعتقدون أن البلد تعرض لعدوان، وغالب على المشاعر هو التعاطف بدلاً من الانتقام وغيرها، لكن نعم ما زال هناك أناس يفكرون بطريقتهم السابقة".
في غضون ذلك، وحتى هذه اللحظة، لم تُصدر المعارضة، وخصوصاً رضا بهلوي الذي كان يشجع على بدء الحرب وشكر ترامب على إطلاقها، أي دعوة للاحتجاج أو التمرد العام، فيما هناك توقعات بأنهم يترصدون فرصة لذلك. مع ذلك، يبدو أن السلطات الإيرانية قلقة، ويمكن ملاحظة ذلك في التصريحات المتكررة للمسؤولين الإيرانيين للشعب بعدم الاستماع للمعارضين الذين يصفونهم بـ"مرتزقة العدو". وفي هذا الصدد، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، يوم الأحد في رسالة تعزية بعد اغتيال المرشد الإيراني، مشيراً إلى المشاكل الاقتصادية وظروف الحياة الصعبة، مخاطباً شعب إيران: "حتى إن كنتم منتقدين ولا تقبلوننا، فإنكم تحبون إيران".
كما أن الإجراء الآخر هو طلب الناس للحضور المستمر في المساجد والساحات الرئيسية في المدن، خصوصاً في طهران. ولهذا السبب، على مدى الأيام الماضية، تُقام ليلاً مسيرات شعبية واسعة بحضور أنصار الثورة، أحد أهدافها السيطرة على الشوارع والساحات لقطع الطريق على المعارضة. كما أن المسؤولين رفيعي المستوى في النظام، بدءاً من الرئيس مسعود بزشكيان، عضو مجلس القيادة المؤقت وعضوين آخرين في المجلس، وغيرهم من المسؤولين مثل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني ورئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف وغيرهم، يحاولون من خلال تصريحات متنوعة متزايدة وأحياناً حضور بزشكيان في بعض الوزارات للاطلاع على سير الأمور، إظهار استمرار حضور الجمهورية الإسلامية ومنع أن يُشعر بفراغ الزعامة على نطاق واسع.
الغارات نحو تغييب الأمن
اتجهت ضربات إسرائيل والولايات المتحدة تدريجياً خلال الأيام الأخيرة نحو استهداف الأمن الداخلي لإيران، والهجوم على مراكز الشرطة ومراكز الباسيج في المدن الكبرى والحدودية، في محاولة لتهيئة الظروف لخروج المعارضين إلى الشوارع. وربما يفسر ذلك ما ادعاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين الماضي، أثناء تفقده منطقة بيت شيمش التي تعرضت لقصف إيراني، بالقول إن الحرب التي دخلت تأتي أيضاً "لتهيئة الظروف للشعب الإيراني الشجاع كي يخلّص نفسه من عبء النظام. يقترب اليوم الذي سيتمكنون فيه من فعل ذلك، ونحن نقرّبه". في هذه الأثناء، يتحدث البعض في جلساتهم ومجالسهم الداخلية بمزاح قائلين: "الآن ترامب غاضب ويقول أنا جئت وفعلت كل شيء لكن لماذا لا يخرج الناس لينهوا الأمر؟" كما يقولون: "لعل ترامب يفرغ غضبه على الشعب ويريد ضرب البنية التحتية وارتكاب مجازر".
الهجمات على مقرات الشرطة وقوات الباسيج جعلت الكثيرين من المواطنين قلقين من عدم الاستقرار الداخلي
لكن الضربات الشديدة خلال الأيام الماضية من قبل إسرائيل والولايات المتحدة على محافظتين حدوديتين هما كردستان وكرمانشاه ضد قوات الشرطة وقوات الباسيج ومراكز الحرس الثورة والمخابرات، خصوصاً في كردستان، أذكت التكهنات بأن هذه الضربات تهدف على الأرجح إلى إخراج هذه المناطق الكردية عن السيطرة والتحضير لإعادة الجماعات المسلحة الكردية المعارضة. وتأتي التحذيرات المتكررة من السلطات الإيرانية لمن تسميهم "الانفصاليين"، فضلاً عن الضربات خلال اليومين الماضيين على مواقع الجماعات الكردية المعارضة في كردستان العراق وفي النقاط الحدودية، دليلا على هذا القلق. كما أن هذه الهجمات على مقرات الشرطة وقوات الباسيج جعلت الكثيرين من المواطنين قلقين من عدم الاستقرار الداخلي والأمني وحتى اندلاع حرب أهلية وغذّت المخاوف من تقسيم البلاد.
وفي هذه الأجواء، تنتشر الشائعات بشكل متكرر عن إخلاء بعض المدن، والسلطات تكذّب ذلك باستمرار. وفي المناطق الكردية الحدودية من إيران، تنتشر بعض الشائعات عن عودة المسلحين المعارضين، كما تُنشر أنباء عن تحركات لبعض المعارضين في بعض المدن وطهران لحث الناس على النزول إلى الشوارع. وفي هذا السياق، أرسلت وزارة الاستخبارات الثلاثاء الماضي، عقب رسالة تحذيرية شديدة اللهجة مشابهة من منظمة استخبارات الحرس، رسالة إلى هواتف الإيرانيين، جاء فيها: "نظراً لبرامج العدو الأميركي الصهيوني لخلق عدم الأمن في الوطن الإسلامي من خلال قلة من المرتزقة الداخليين، فإننا نؤكد أنه سيتم التعامل بحزم مع هؤلاء الأشخاص بوصفهم جنوداً إسرائيليين". وحاولت الوزارة الإيرانية، تطمين الإيرانيين بالقول: "على الرغم من كل محاولات العدو، وبالتدابير وحكمة إمامنا الشهيد، فإن مساعي الأمور الحاكمة والتنفيذية وهيبة النظام العسكرية والأمنية للبلاد جارية وفقاً للعمليات المحددة مسبقاً".

أخبار ذات صلة.
مولانا والهندسة الروحية
العربي الجديد
منذ 10 دقائق