عربي
نفت الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اليوم الثلاثاء، تنفيذ "أي هجوم عسكري" على "أراضي وموانئ البلد الشقيق الجار سلطنة عُمان"، مؤكدة أن عملياتها تقتصر حصراً على "منشأ الهجوم"، وذلك في أعقاب تقارير تحدثت عن استهداف موانئ عُمانية عقب بدء العدوان الأميركي والإسرائيلي على إيران. ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أي نية لدى طهران لاستهداف دول الجوار، محملاً "الكيان الصهيوني" مسؤولية محاولات جرّ المنطقة إلى حرب واسعة عبر ما وصفه بـ"الأعلام الزائفة" والعمليات التخريبية، داعياً الدول العربية إلى الحذر وعدم الانجرار خلف "المؤامرات" التي تستهدف استقرار المنطقة بأكملها.
اتهامات لإسرائيل
على صعيد متصل، أكد مقر "خاتم الأنبياء" العسكري، وهو المركز القيادي للعمليات الحربية في إيران، في بيان له، اليوم الثلاثاء، أن "هجمات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تقتصر حصراً على الكيان الصهيوني وأماكن تمركز جيش أميركا المجرم المعتدي، وبنيته التحتية العسكرية والأمنية ومصالحه في المنطقة"، ولفت إلى أن "التخطيط الصهيوني والأميركي في هذا السياق يهدف إلى إثارة الفتنة في المنطقة للتحرر من الهزيمة القاطعة والخروج من المأزق"، قائلاً إن "الكيان الصهيوني المتداعي وأميركا المجرمة لا يجدان أمامهما سوى قبول الهزيمة في الحرب" على إيران.
واتهم المقر "الصهاينة وأميركا المعتدية" باللجوء، في خطوة وصفها بأنها "يائسة للخروج من مأزقها"، إلى مهاجمة المراكز الدبلوماسية ومصالح الدول الإسلامية في المنطقة، سعياً لاتهام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بها. وخلص مقر "خاتم الأنبياء" إلى التأكيد على أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تكنّ أي عداء لدول الجوار والدول الإسلامية في المنطقة، وهي ملتزمة بالحفاظ على أمنها القومي ومصالح المسلمين".
الحرس الثوري يهدد كردستان العراق
وبالتوازي، أصدر الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، بياناً أعلن فيه "تدمير مواقع جماعات معادية للثورة" في إقليم كردستان العراق، في إشارة إلى فصائل كردية إيرانية معارضة. وأوضح الحرس في بيانه أنه استهدف، عبر إطلاق 30 مسيّرة، مواقع هذه الجماعات التي أفاد بأنها "كانت تخطط للتسلل وتنفيذ أعمال معادية" ضد إيران. وتوعد الحرس بـ"التصدي الحازم والسريع لجميع الجماعات المعتدية المعادية في أي بلد"، معتبراً أن ذلك "على جدول أعمال الوحدات الأمنية والعملياتية للحرس"، ومؤكداً أنه "لن يكون هناك أي تساهل مع المضيفين أو الفاعلين المتورطين في أي عمل يمسّ الأمن القومي الإيراني".
يُشار إلى أن التطورات في المنطقة الكردية الإيرانية أصبحت تثير مخاوف السلطات الإيرانية، وتثير توقعات عما تخطط له الولايات المتحدة بشأن هذه المنطقة في ذروة حربها على إيران. وشهدت المحافظات الكردية، غربي إيران، وخاصة محافظة كردستان، هجمات مكثفة على مدى اليومين الأخيرين على مقرات الشرطة والأمن والحرس، تزامناً مع تقارير عن تحركات لجماعات كردية معارضة مسلحة.
وفي هذا السياق، كشف موقع "أكسيوس"، اليوم الثلاثاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أجرى اتصالات مع قادة أكراد في العراق لمناقشة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والسيناريوهات المحتملة للمرحلة المقبلة. وقالت ثلاثة "مصادر مطلعة" لـ"أكسيوس" إن ترامب أجرى مباحثات هاتفية مع زعيمي الفصيلين الكرديين الرئيسيين في العراق، مسعود بارزاني وبافل طالباني، الأحد الماضي، غداة بدء العدوان على إيران. ووصف أحد المصادر هذه الاتصالات بأنها "حساسة للغاية"، رافضاً الخوض في تفاصيل محتواها.
