عون يحذر من استخدام لبنان منصة لحروب إسناد.... وجلسة حكومية طارئة
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
حذر الرئيس اللبناني جوزاف عون من تداعيات إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية، فجر اليوم الاثنين، معتبراً أن هذه الخطوة تقوض الجهود التي بذلتها الدولة لإبقاء لبنان بمنأى عن المواجهات العسكرية الخطيرة في المنطقة. ودعا إلى التعاطي مع التطورات بمسؤولية وطنية تضع المصلحة العليا للبلاد فوق أي اعتبار آخر. وأضاف عون: "إننا إذ ندين الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، ننبّه إلى أن التمادي في استعمال لبنان مجدداً منصة لحروب إسناد لا علاقة لنا بها سوف يعرض وطننا مرة أخرى لمخاطر تتحمّل مسؤولية وقوعها الجهات التي تجاهلت الدعوات المتكررة للمحافظة على الأمن والاستقرار في البلاد، وهذا أمر لن تسمح الدولة بتكراره ولن يقبل به اللبنانيون الذين ما زالوا يعملون حتى الآن على بلسمة الجروح التي سببتها المواجهات السابقة". وتواصل وزير العدل عادل نصّار مع المدعي العام التمييزي ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية الذي كلّف الأجهزة الأمنية بالعمل على توقيف مطلقي الصواريخ ومحرّضيهم بصورة فورية وسوقهم إلى النيابة العامة العسكرية. وفي السياق، دعا رئيس مجلس الوزراء نواف سلام إلى عقد جلسة طارئة في القصر الجمهوري عند الساعة الثامنة من صباح اليوم، الاثنين، بالتوقيت المحلي، وذلك لبحث الأوضاع المستجدة منذ منتصف الليل وتداعياتها واتخاذ الإجراءات اللازمة. وقالت مصادر حكومية لبنانية لـ"العربي الجديد" إنه "سيُطلب من الجيش اللبناني تكثيف انتشاره لمنع استخدام الأراضي اللبنانية منصةً لإطلاق الصواريخ"، مشيرة إلى ضرورة توقيف مطلقي الصواريخ، وهذه من الإجراءات التي ستتخذ، فهناك قرار حازم من الحكومة بمنع جرّ لبنان إلى الحرب، والحكومة ستبحث كل الإجراءات على منع تكرار ما حصل، إلى جانب الإجراءات المرتبطة بملف النازحين والاقتصاد. وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإن لقاءات أمنية مكثفة تُعقد حالياً لمتابعة التطورات واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تفلّت الوضع. وعلم "العربي الجديد" أن هناك ضغوطاً كبرى يمارسها وزراء معارضون لحزب الله في الحكومة لاتخاذ إجراءات صارمة ومتشددة بحق الحزب، وسيكون لهم موقف تصعيدي داخل الجلسة، رافضين السير بإجراءات رمادية أو تقليدية. وفي الإطار، عمّمت رئاسة الوزراء أسماء مراكز إيواء للنازحين في بيروت والجنوب والنبطية، وذلك عقب حركة النزوح الكثيفة التي شهدتها مناطق الضاحية الجنوبية وتلك التي وردت في إنذارات إسرائيل للإخلاء بهدف قصفها، بقاعاً وجنوباً، والتي تخطّت الخمسين بلدة.  وتابع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار الأوضاع الأمنية والتطورات الميدانية المستجدة من مكتبه في الوزارة، وأجرى اتصالات مع المحافظين كافة طالباً منهم الوجود في مكاتبهم وتسهيل أمور الأهالي النازحين من مناطقهم. ثم انتقل إلى مقر المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، حيث عقد اجتماعاً مع المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله ورئيس شعبة المعلومات العميد محمود قبرصلي. وتم إعطاء التوجيهات اللازمة لتسهيل حركة السير أمام الأهالي النازحين، بما يضمن سلامتهم ويخفف من الازدحام، مع التأكيد على استمرار التنسيق الميداني بين الوحدات المختصة واتخاذ التدابير اللازمة وفقاً لتطورات الوضع. وأسفرت الغارات الإسرائيلية التي شنت على عدد كبير من المناطق في الضاحية الجنوبية والجنوب عن دمار كبير في المباني والممتلكات والمحال التجارية والبنى التحتية، فيما سُجلت حركة نزوح كثيفة منذ ساعات الفجر للمواطنين، وقد رصدت زحمة كثيفة على الطرقات، سواء للسيارات أو الناس الذين ساروا مشياً على الأقدام متوجهين إلى أماكن أكثر أماناً. وكان حزب الله قد تبنّى "استهداف موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي التابع لجيش العدو الإسرائيلي جنوب مدينة حيفا المحتلة بصلية من الصواريخ النوعية وسرب من المسيرات". وقال في بيان: "لطالما أكدت قيادة المقاومة أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واغتيال قادتنا وشبابنا وأهلنا يعطينا الحق في الدفاع والرد في الزمان والمكان المناسبين"، مضيفاً: "لا يمكن للعدو الإسرائيلي أن يستمر في عدوانه الممتد منذ خمسة عشر شهراً من دون أن يلقى رداً تحذيرياً لوقف هذا العدوان والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة"، مؤكداً أن "هذا الرد هو رد دفاعي مشروع، وعلى المسؤولين والمعنيين أن يضعوا حداً للعدوان الإسرائيلي الأميركي على لبنان".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية