عربي
أصدرت وكالة الأدوية الأوروبية توصية بالموافقة على لقاح مركّب مضاد لكوفيد-19 والإنفلونزا الموسمية في آن واحد، تنتجه شركة موديرنا للصناعات الدوائية والتكنولوجيا الحيوية. ومن شأن هذا اللقاح، المطوَّر بتقنية الحمض النووي الريبي المرسال، أن يكون أوّل لقاح يحمي الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً فأكثر من كوفيد-19 والإنفلونزا الموسمية بجرعة واحدة.
وأوضحت وكالة الأدوية الأوروبية أنّ لقاح "إم كومبرياكس" يعمل مثل أنواع أخرى من اللقاحات، من خلال منح الجسم مناعة للدفاع عن نفسه ضدّ العدوى، من خلال احتوائه على الحمض النووي الريبي المرسال مع محفّزات لتخليق بروتينات من فيروس كورونا الجديد (سارس-كوف-2)، الذي ظهر في أواخر عام 2019 في الصين قبل أن يجتاح العالم ويشكّل جائحة كبرى، وبروتينات من عدد من سلالات الإنفلونزا.
Today we announced that the European Medicines Agency’s (EMA) Committee for Medicinal Products for Human Use (CHMP) has adopted a positive opinion recommending marketing authorization in the European Union for mCOMBRIAX® (mRNA-1083), Moderna’s combination vaccine indicated for… pic.twitter.com/4yaVPV9N2d
— Moderna (@moderna_tx) February 27, 2026
واستندت التوصية إلى بيانات دراسة شملت ثمانية آلاف مشارك، أظهرت أنّ أجساماً مضادة أكثر تكوّنت لدى الأشخاص الذين تلقّوا لقاح "إم كومبرياكس" مقارنة بالذين تلقّوا لقاح الإنفلونزا التقليدي المتوفّر في الأسواق في الوقت الراهن، بالإضافة إلى لقاح "سبايكفاكس" المضاد لكوفيد-19 الذي تنتجه "موديرنا".
وذكرت وكالة الأدوية الأوروبية أنّه كما هي الحال مع اللقاحات المتوفّرة اليوم المضادة لكوفيد-19 وللإنفلونزا، من المتوقّع تحديث تركيبة "إم كومبرياكس" بصورة دورية لتتناسب مع سلالات الفيروسات المنتشرّة ومتحوّراتها. في هذا السياق، تعكف المفوضية الأوروبية في الوقت الراهن على مراجعة توصية وكالة الأدوية التابعة للاتحاد، قبل أن تمنح موافقة نهائية لتسويق هذا اللقاح المركّب الأوّل من نوعه في دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة.
تجدر الإشارة إلى أنّ اللقاحات التي تعتمد تقنية الحمض النووي الريبي المرسال كانت قد برزت في خلال جائحة كورونا خصوصاً، وشكّلت ذروة ثورة علاجية حينها. وقد حاز مطورّاها، المجرية كاتالين كاريكو وزميلها الأميركي درو وايسمان، جائزة نوبل للطب 2023، لبحوثهما حول "تعديلات قاعدة النيوكليوزيد، التي مكّنت من تطوير لقاحات فعّالة بهذه التقنية ضدّ كوفيد-19".
وعلى الرغم من أنّ هذا النوع من اللقاحات مستجدّ، فإنّ الباحثين يعملون منذ عقود لمحاولة اكتشاف طريقة استخدام الحمض النووي الريبي المرسال في لقاحات أخرى، ومعالجة أمراض مختلفة، من نقص المناعة البشرية المكتسب (الإيدز) إلى السرطان. كذلك، عمل باحثون لتطوير لقاحات بهذه التقنية لأمراض، مثل الإنفلونزا الموسمية وداء الكلب وزيكا، بالإضافة إلى أمراض أخرى ما زالت مقاومة للقاحات حتى الآن، بما فيها الملاريا والإيدز.
(رويترز، العربي الجديد)
