حبس المصري محمد أكسجين في قضية جديدة بعد قضاء حكمه كاملاً
عربي
منذ 3 أيام
مشاركة
بعد قضاء حكمه الصادر بحقه، تواصل السلطات المصرية حبس الناشط والمدون محمد إبراهيم المعروف باسم "محمد أكسجين" على ذمة قضية جديدة، في مسار قانوني وصفه حقوقيون بأنه يهدف إلى تمديد احتجازه لأطول فترة ممكنة، رغم انتهاء مدة العقوبة كاملة في القضية التي أدين فيها سابقاً. وعقدت محكمة جنايات الإرهاب، أمس، جلسة تجديد حبس محمد أكسجين على ذمة تحقيقات القضية رقم 855 لسنة 2020، وقررت المحكمة استمرار حبسه لمدة 45 يوماً على ذمة التحقيقات، حسب المحامي الحقوقي نبيه الجنادي. وانعقدت الجلسة من دون حضور المتهم عبر تقنية الفيديو، رغم مطالبة هيئة الدفاع بضرورة مثوله أمام المحكمة، بحسب ما أفاد به محامون حضروا الجلسة. وتعود وقائع احتجاز محمد أكسجين إلى أكتوبر/تشرين الأول 2019، حين ألقي القبض عليه وجرى التحقيق معه على ذمة القضية رقم 1356 لسنة 2019، التي ضمت عدداً من النشطاء من بينهم علاء عبد الفتاح والمحامي الحقوقي محمد الباقر. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2020 صدر قرار بإخلاء سبيله في هذه القضية، إلا أن القرار لم ينفذ، إذ جرى "تدويره" على ذمة القضية رقم 855 لسنة 2020، مع توجيه الاتهامات ذاتها المتعلقة بنشر أخبار كاذبة والانضمام إلى جماعة محظورة، وفقاً لما وثقته منظمات حقوقية. عقوبة محمد أكسجين انتهت استمر حبس محمد أكسجين احتياطياً على ذمة القضية الثانية لأكثر من عام، قبل إحالته للمحاكمة في القضية الأولى رقم 1356 لسنة 2019. وصدر بحقه حكم نهائي بالحبس لمدة أربع سنوات، جرى التصديق عليه في يناير/كانون الثاني 2022. وبموجب هذا التصديق، بدأ تنفيذ العقوبة، فيما لم تُحتسَب مدة الحبس الاحتياطي السابقة ضمن مدة الحكم، على خلاف ما ينص عليه القانون المصري، بحسب محامين وحقوقيين. وانتهت مدة العقوبة المحكوم بها بالكامل في الثالث من يناير/ كانون الثاني 2026، إلا أن محمد أكسجين لم يُفرج عنه، وأُعيد إلى الحبس الاحتياطي مرة أخرى على ذمة القضية رقم 855 لسنة 2020، وهي القضية التي سبق حبسه على ذمتها قبل بدء تنفيذ الحكم. وتعقد محكمة جنايات القاهرة جلسات متتالية لتجديد حبسه في هذه القضية منذ انتهاء العقوبة. "مخالفة لمبادئ العدالة" وفقاً لشهادات قانونية وحقوقية، فإن محمد أكسجين هو المتهم الوحيد في القضيتين الذي ما زال رهن الاحتجاز، بعد إخلاء سبيل جميع المتهمين الآخرين، ما أثار تساؤلات حول مبدأ المساواة أمام القانون. كما أشارت أسرته ومحاموه إلى تدهور حالته النفسية والصحية، خاصة بعد سنوات من الاحتجاز في ظروف قاسية. وتعرض محمد أكسجين خلال فترة حبسه لظروف احتجاز سيئة، من بينها حبسه في سجن العقرب، وحاول الانتحار ومرتين نتيجة الأوضاع غير الإنسانية، إضافة إلى وفاة والدته أثناء فترة احتجازه، ورفضه الخروج وقتها من محبسه لحضور الجنازة بسبب حالته النفسية، بحسب إفادات متطابقة لمحامين وحقوقيين. وفي بيان صادر يوم 19 يناير/كانون الثاني 2026، أعربت منظمات حقوقية، من بينها مؤسسة دعم القانون والديمقراطية، عن قلقها البالغ من استمرار احتجاز محمد أكسجين بعد انتهاء مدة عقوبته، معتبرةً أن إعادة اتهامه في قضية جديدة بالوقائع ذاتها تمثّل مخالفة لمبادئ العدالة ومنع الازدواج في العقاب. ونقلت المؤسسة عن مديرها التنفيذي كريم عبد الراضي قوله إن قضية محمد أكسجين تعكس واقع حرية التعبير والصحافة في مصر، وتشكل رسالة ردع للصحافيين والناشطين.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية