عربي
فجّر جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، منزلين في بلدة كفركلا، جنوبي لبنان، بعد توغله إلى مقربة من البلدية، وذلك في استمرار لخرقه اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024. وفي بلدة مركبا، جنوبي لبنان، تحدثت وسائل إعلام تابعة لحزب الله، عن قيام قوة إسرائيلية بتفجير منزل لجهة بلدة رب ثلاثين. ويواصل الاحتلال توغلاته في بلدات على الشريط الحدودي لتنفيذ تفجيرات فيها، أو عمليات عسكرية قبل انسحابه منها، الأمر الذي دفع الجيش اللبناني، أمس الاثنين، إلى تثبيت نقاط تمركز جديدة له في عددٍ من القرى الجنوبية ضمن الحافة الأمامية، وتكثيف انتشاره من أجل تأمين سلامة المواطنين والأراضي اللبنانية.
وفي 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، طلب الرئيس اللبناني جوزاف عون من قائد الجيش العماد رودولف هيكل، التصدّي لأي توغل إسرائيلي في الأراضي الجنوبية، وذلك بعد توغل جيش الاحتلال إلى بلدة بليدا، واستشهاد أحد العاملين في البلدية خلال قيامه بواجبه المهني. وسُجّل أمس الاثنين، تصعيد إسرائيلي جديد، بحيث شنّ جيش الاحتلال سلسلة غارات على مناطق مختلفة من الجنوب، بزعم تدمير منشآت عسكرية تابعة لحزب الله، بينما واصل خروقه للأجواء اللبنانية، ولا سيما في البقاع، شرقي البلاد. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية إصابة شخص بجروح، في غارة إسرائيلية ليل أمس على بلدة زبقين، في قضاء صور.
ويتصدّر الجيش اللبناني المشهد، في ظلّ المهام الموكلة إليه، خصوصاً على صعيد تطبيق خطته لحصر السلاح بيد الدولة، وسط مطالبات دولية بتسريع وتيرة التنفيذ، إلى جانب الزيارة المرتقبة لقائده العماد رودولف هيكل في مطلع فبراير/ شباط المقبل إلى واشنطن، بعد إلغاء زيارته السابقة عقب الهجوم الأميركي الحادّ على أداء المؤسسة العسكرية، بالإضافة إلى المؤتمر المنتظر في باريس يوم 5 مارس/ آذار المقبل لدعم القوات المسلحة اللبنانية. ويؤكد الجيش اللبناني، بحسب مصادره لـ"العربي الجديد"، أنّ عملياته الميدانية مستمرة بالتوازي مع التقييم الشامل الذي يجريه للمرحلة الأولى من خطته التي شملت جنوب نهر الليطاني، والتصوّر الذي يضعه من أجل المرحلة الثانية المتصلة بشمال نهر الليطاني، وهو مستنفر للدفاع عن الأرض وحماية المواطنين اللبنانيين والسيادة اللبنانية.
وتشدد المصادر العسكرية على أن الجيش اللبناني يواصل التنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل)، وهو يبلّغ عن الخروق الإسرائيلية كلها التي تحصل، ويجدّد الدعوة إلى ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب من النقاط المحتلة جنوباً من أجل استكمال انتشاره ضمن قطاع جنوب نهر الليطاني، وسيكون هناك عرض مفصّل بكل ما يحصل في الاجتماع الذي سيُحدَّد على صعيد لجنة مراقبة وقف العمليات العدائية (ميكانيزم).
ويحضّر قائد الجيش اللبناني، تبعاً للمصادر العسكرية، ملفاً كاملاً لعرضه على المسؤولين الأميركيين خلال زيارته واشنطن، سيشمل بالأرقام والمستندات والخرائط كلّ ما قام به في إطار المرحلة الأولى من خطته لحصر السلاح بيد الدولة، وما قام به من مصادرة أسلحة وتفكيك منشآت ومخازن عسكرية وأنفاق، وواقع جنوب الليطاني حالياً، وتصوّره للمرحلة المقبلة، يتقدّمها شمال الليطاني، إلى جانب العمليات الميدانية الأخرى، على مستوى عام سواء في المخيمات الفلسطينية، وكذلك على الحدود مع سورية، وفي مكافحة المخدرات والتهريب وغير ذلك.
كما سيعرض الجيش العراقيل التي كانت ولا تزال تواجه مسار تنفيذ الخطة، خصوصاً المرتبطة باستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واحتلال أجزاء من الجنوب اللبناني، إلى جانب تلك المتصلة بوضع المؤسسة العسكرية والإمكانات المحدودة لديها، ما يحتم البتّ سريعاً بمسألة الدعم، من أجل تنفيذ المهام الكبرى الموكلة إليه، والتي ستزداد خصوصاً بعد انتهاء ولاية "يونيفيل" أواخر عام 2026.

أخبار ذات صلة.
ميدان التحرير... عودة الابن الضال!
العربي الجديد
منذ 5 دقائق
العالم أمام مرآته المكسورة
العربي الجديد
منذ 5 دقائق
سرُّ من رأى
العربي الجديد
منذ 6 دقائق
غرينلاند ليست سوى الذريعة
العربي الجديد
منذ 6 دقائق