عربي
يترقب عشاق الكرة المغربية والعربية ليلة تاريخية، عندما يلتقي منتخب المغرب نظيره السنغالي عند الساعة التاسعة مساء بتوقيت القدس المحتلة الأحد، في المباراة النهائية لبطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم "كان 2025"، التي يُسدل اليوم أيضاً الستار على نسختها رقم 35 بعد إعلان البطل من بين "أسود الأطلس" و"أسود التيرانغا" على استاد الأمير مولاي عبد الله في العاصمة الرباط.
ويخوض منتخب المغرب المواجهة بأفضلية نسبية للتتويج بطلاً، وهي اللعب على ملعبه ووسط جماهيره، بخلاف رحلة قوية وصولاً إلى المباراة النهائية التاريخية، ما يعد تحدياً كبيراً للمدرب المغربي وليد الركراكي (50 عاماً) المدير الفني لمنتخب المغرب الذي يبحث عن الفوز، ومواصلة النتائج الإيجابية، وحصد اللقب أمام مدرب آخر واعد في القارة السمراء، هو بابي ثياو (44 عاماً) المدير الفني لمنتخب السنغال، الذي قدم أوراق اعتماده في البطولة من خلال الوصول إلى النهائي، وهو الثالث للسنغال في آخر أربع نسخ من البطولة الأفريقية.
ويتسلّح منتخب المغرب بتشكيلة قوية يعوّل عليها المدرب في ترجيح كفة بلاده أمام فريق عنيد، وتضمّ ياسين بونو في حراسة المرمى، وأشرف حكيمي ونايف أكرد ونصير مزراوي وإسماعيل صيباري وإبراهيم دياز ونايل العيناوي وعبد الصمد الزلزولي وأيوب الكعبي، إلى جانب أوراق أخرى مثل بلال الخنوس وحمزة إغمان. ويعتبر إبراهيم دياز (26 عاماً) المحترف في ريال مدريد الإسباني، أمل المغرب الأبرز في البطولة، إذ سجل خمسة أهداف في ستّ مباريات، ويسعى إلى حصد لقب الهداف، بالإضافة إلى الحصول على الكأس القارية، كما يلمع اسم أشرف حكيمي (27 عاماً) المحترف في صفوف باريس سان جيرمان الفرنسي، في قائمة الأوراق الرابحة التي يعول عليها المدرب لخبراته الدولية الكبيرة، وتألقه في آخر مباراة أمام نيجيريا في الدور نصف النهائي، وقوته الدفاعية.
ويظهر نجم ثالث بات ورقة رابحة في تشكيلة "أسود الأطلس"، بعدما برز في لقاء نيجيريا، وهو ياسين بونو (34 عاماً) حارس المرمى، الذي تصدى لركلات الترجيح، وحافظ على نظاف شباكه، وقاد المغرب إلى تخطي عقبة "النسور الخضر"، وصعد بمنتخب بلاده إلى النهائي. وتترقب جماهير المغرب، توهجاً أكبر للنجم الصاعد عبد الصمد الزلزولي (24 عاماً) الجناح الأيسر الذي ظهر بشدة في الفترة الأخيرة، وبات ورقة مهمة في تشكيلة الجهاز التدريبي، إذ يعتمد عليها كثيراً في الجانب الهجومي، وهو من العناصر المهمة في التشكيلة.
ويبحث منتخب المغرب عن التتويج التاريخي الثاني له في مسيرة المشاركة ببطولة كأس أمم أفريقيا، وكسر العقدة التي مرّ بها لخمسة عقود، إذ توج المغرب بطلاً مرة واحدة فقط في النسخة العاشرة في إثيوبيا عام 1976، التي أقيمت فيها الأدوار النهائية بنظام الدورة المجمعة، فيما لم يوفق في نهائي 2004 أمام تونس التي حصدت اللقب آنذاك. ويبحث منتخب السنغال بدوره عن ثاني تتويج له على صعيد الـ"كان" أيضاً، بعدما نال اللقب في عام 2021 على حساب المنتخب المصري، ويضمّ الجيل الحالي لاعبين سبق لهم الحصول على التاج، مثل ساديو ماني وكاليدو كوليبالي الغائب للإيقاف في النهائي والحارس إدوارد ميندي.
ويملك منتخب المغرب فرصة لكتابة التاريخ حال فوزه على السنغال تتمثل في استكمال أربع سنوات ذهبية، فيما يُعرف بالحقبة الأسطورية للكرة المغربية، بعدما نال الفريق المركز الرابع في كأس العالم 2022 في قطر، وحصل المنتخب الأولمبي على برونزية دورة باريس الأولمبية 2024، وتوج المنتخب الثاني بلقب بطولة كأس العرب 2025 في قطر، فيما حصد منتخب المغرب للشباب لقب كأس العالم 2025.
وتمثل المباراة فرصة ذهبية للمدير الفني لمنتخب المغرب صاحب إنجاز التأهل إلى المربع الذهبي لبطولة كأس العالم 2022 في أن يكون أول مدرب وطني يقود "أسود الأطلس" لحصد لقب بطل كأس أمم أفريقيا، بعدما سبقه الروماني فيرجيل مارداريسكو في قيادة الفريق لتحقيق اللقب عام 1976، في حين فشل الآخرون في الظفر به، وهو إنجاز يسعى الركراكي لنيله، ودخول التاريخ من أوسع أبوابه، خاصة مع الانتقادات التي تعرّض لها كثيراً في الآونة الأخيرة، مع الإشارة إلى أنّ منتخب المغرب كان قد تأهل إلى النهائي عقب الفوز على نيجيريا (4-2) بركلات الترجيح، فيما تغلبت السنغال على مصر بهدفٍ نظيف.

أخبار ذات صلة.
ميدان التحرير... عودة الابن الضال!
العربي الجديد
منذ 9 دقائق
العالم أمام مرآته المكسورة
العربي الجديد
منذ 9 دقائق
سرُّ من رأى
العربي الجديد
منذ 10 دقائق
غرينلاند ليست سوى الذريعة
العربي الجديد
منذ 10 دقائق