عربي
بعد إعلانها المنطقة الممتدة بين مدينة الطبقة وبلدة معدان منطقة عسكرية مغلقة، تواصل قوات الحكومة السورية التقدم في هذه المنطقة معلنة بين الساعة والأخرى السيطرة على مناطق جديدة، فيما أعلنت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) حظر التجول في مدينة الطبقة في محافظة الرقة.
وذكرت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أن قوات الجيش تتقدم باتجاه مطار الطبقة العسكري من عدة محاور لبسط السيطرة وطرد مليشيات حزب العمال الكردستاني وفلول النظام البائد منه. وأعلنت الهيئة أن وحدة من القوات الخاصة في الجيش استطاعت مباغتة المليشيات وسيطرت على جسر شعيب الذكر غرب الرقة، قبل تمكن المليشيات من تفجيره. وكانت الهيئة حذّرت سابقاً من أن قوات "قسد" عمدت إلى تلغيم الجسر تمهيداً لتفجيره بغية إعاقة تقدم قوات الجيش باتجاه مدينة الطبقة.
وحثت الهيئة في تصريح لوكالة "سانا" الرسمية عناصر تنظيم قسد على "الابتعاد" وقالت: "من أراد السلامة ليبتعد الآن، فالأحداث تتسارع ومن ينسحب الآن يجنّب نفسه الكثير غداً. لا تجعلوا أنفسكم وقوداً لمشاريع قادمة من قنديل لا تعنيكم، فالأرض لأهلها والمستقبل لمن يُحسن الاختيار".
ونشرت هيئة العمليات خرائط متتابعة لعدة مواقع في مدينة الطبقة وحثت الأهالي على الابتعاد عنها لأنها مقار لعناصر مليشيات حزب العمال الكردستاني وفلول النظام البائد حلفاء تنظيم "قسد"، وأعلنت أن قواتها تمكنت من بسط السيطرة على حقل صفيان النفطي وعقدة الرصافة وحقل الثورة بالقرب من مدينة الطبقة.
وفي الوضع الميداني، قال مصدر محلي لـ"العربي الجديد" إن ثمة مناوشات ما زالت تجري في بلدة دبسي عفنان وسط محاولات من عناصر "قسد" لسحب ما بحوزتهم من سلاح ثقيل قبل الانسحاب، بينما تحاول قوات الحكومة دفعهم للانسحاب مع ترك السلاح الثقيل. ورجّح المصدر أن تسعى قوات الحكومة إلى دخول مدينة الطبقة، ثاني أكبر مدينة رئيسية في محافظة الرقة، مشيراً إلى أن غالبية سكانها مع الحكومة، وكان الكثير من شبابها في صفوف فصائل المعارضة ضد النظام السابق.
وفي بيان لها، طالبت هيئة العمليات في الجيش السوري "قيادة تنظيم قسد بالوفاء الفوري بتعهداتها المعلنة والانسحاب الكامل إلى شرق نهر الفرات، وإخلاء مدينة الطبقة من كافة المظاهر العسكرية لتمكين الإدارة المدنية من القيام بمهامها، مع الكف عن عرقلة أي جهود تهدف إلى استقرار المنطقة"، مؤكدة أن "الالتزام بهذه التفاهمات هو السبيل الوحيد نحو إنهاء التصعيد".
من جانبه، دعا وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة عبر منصة إكس عناصر الجيش السوري لأن يكونوا "نموذجاً في الانضباط والالتزام، منفذين للتعليمات والأوامر بدقة، أوفياء لمسؤوليتكم في حماية المدنيين وصون ممتلكاتهم، حريصين على عدم السماح بأي تجاوز أو إساءة بحق أي إنسان مهما كانت قوميته أو انتماؤه".
من جانبها، فرضت "الإدارة الذاتية"، الذراع التنفيذية لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، حظر تجول كلي في مدينة الطبقة بريف محافظة الرقة، وسط تقدم الجيش السوري باتجاه المنطقة. وقالت الإدارة في مدينة الطبقة في تعميم: "بناء على مقتضيات المصلحة العامة وحرصاً على حفظ الأمن والاستقرار، تم فرض حظر تجوال كلي في مدن الطبقة ومنصورة والجرنية بريف محافظة الرقة".
وفي وقت سابق اليوم السبت، قالت هيئة العمليات في الجيش السوري إن قواتها بدأت الدخول إلى منطقة غرب نهر الفرات انطلاقاً من مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي، وذلك بعد أن أعلنت منطقة غرب الفرات بين مدينتي الطبقة ومعدان (طولها أكثر من 100 كلم على امتداد نهر الفرات) منطقة عسكرية مغلقة، مشيرة إلى أن قوات "قسد" و"فلول النظام" تنتشر في عدد من القرى والبلدات غرب الفرات، و"تعيق تطبيق الاتفاق وتستهدف قواتنا"، وحذّرتهم من محاولة عرقلة تنفيذ الاتفاق الذي ينص على انسحابهم من المنطقة.

أخبار ذات صلة.
أسعار اللحوم في ليبيا تقفز 29% خلال أيام
العربي الجديد
منذ 34 دقيقة
"الخطر السنّي"... ما بعد محور الممانعة
العربي الجديد
منذ 35 دقيقة