علي شعث: إعمار غزة لا يحتاج إلى عقود
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
يراهن رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة علي شعث، على خبرته الواسعة في مجال إعادة الإعمار والتنمية للمضي قدماً في عملية الإعمار لبناء ما دمره الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة. وفي السياق، يخطط شعث لأن يبدأ عملية إعادة الاعمار من خلال بناء البنية التحتية التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي، ونقل السكان إلى أماكن مسبقة الصنع مثل "البيوت المتنقلة" أو غيرها من الحلول المؤقتة خلال المرحلة الأولى لعملية الإعمار. وقال رئيس اللجنة الذي تولى مهامه للتو في حديث عبر إذاعة "بسمة" المحلية، إن الحديث عن وقت طويل لإزالة الركام هو نوع من أنواع "التطفيش" للشعب الفلسطيني من القطاع. وفي حين قدرت الأمم المتحدة في تقرير أصدرته عام 2024، أن إعادة تشييد منازل غزة المدمرة ستستغرق حتى 2040 على الأقل، وقد تستمر لعدة عقود، فضلاً عن عملية إزالة الركام التي ستستغرق عقودا، شدد شعث على أن عملية إزالة الركام لا تحتاج إلى كل هذا الوقت، متحدثا عن مخططات لإلقاء الركام في البحر لكسب مساحة جديدة في القطاع، مؤكدًا أن إزالة جميع الركام لن يتجاوز ثلاث سنوات كحد أقصى. وأشار إلى أن هذه العملية من شأنها توفير الوقت والجهد وحل الأزمة البيئية في القطاع أمام هذه الكميات الكبيرة من الركام التي خلفتها حرب الإبادة الإسرائيلية. وقال تقرير لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" صادر في أكتوبر/تشرين الأول 2025، إن كمية الركام التي خلفها قصف الاحتلال الإسرائيلي تتجاوز 61 مليون طن في المجمل، وسيلزم 100 شاحنة لأكثر من 15 عاما لإزالته. وفيما أشار إلى أن عملية إعادة الإعمار تتكون من ثلاث مراحل وفقاً لخطة البنك الدولي والجهات الحكومية في الضفة، قال إن المرحلة الأولى تستهدف إغاثة السكان ووضعهم في مساكن مؤقتة وتوفير الاحتياجات الأساسية في مدة زمنية لستة أشهر، قبل الدخول في المرحلة الثانية التي تعد مرحلة التعافي وقد تمتد لعامين ونصف وتستهدف إعادة إعمار البنية التحتية المركزية لإعادة الحياة الاقتصادية والعامة ثم المرحلة الثالثة وهي البناء والتنمية. وأشار شعث إلى الحاجة لإعادة إصلاح وترميم محطات المعالجة المركزية لمياه الصرف الصحي في ظل تدمير واستهداف الاحتلال الإسرائيلي لنحو 25% إلى 30%  من هذه المحطات. وفي ما يتعلق بملف الكهرباء، أوضح رئيس اللجنة الوطنية لإدارة القطاع أن محطة التوليد الوحيدة توفر 70 ميغاواطاً من الكهرباء في حين يحتاج القطاع إلى 150 ميغا واطاً في المتوسط، إلى جانب رفع كفاءة الخط الوارد من مصر ورفع الكفاءة التي يعمل بها وزيادة سعته. ولا يتوفر حالياً أي خط للتيار الكهربائي في القطاع نتيجة قطع الاحتلال الإسرائيلي للكهرباء في 8 أكتوبر 2023 ومنع إدخال الوقود اللازم لتشغيل محطة التوليد الوحيدة، وحاجتها لتنفيذ بعض الإصلاحات نتيجة الضرر الذي لحق بها. وعن ملف المياه، أوضح شعث خلال حديثه الإذاعي أن الملحق رقم 40 في اتفاق أوسلو الخاص بالمياه، ينص على أن هناك ثلاثة خطوط مغذية للقطاع قادمة من شركة المياه الإسرائيلية "ميكروت"، تم إيقافها خلال الحرب. وبين أنه في حال رفض الاحتلال الإسرائيلي تشغيل هذه الخطوط فسيتم الاتجاه نحو الدول العربية وتحديداً مصر. وبحسب شعث فإنه في أعقاب قدوم السلطة الفلسطينية بعد توقيع اتفاقية أوسلو فإن القطاع لم يكن يوجد به سوى مستشفيين هما الشفاء وناصر فيما وصل عدد المستشفيات قبل الحرب إلى 38، إلى جانب الجامعات التي لم تكن موجودة في السابق ووصل عددها إلى 12 قبل الحرب بأيام ما يعكس قدرة الفلسطينيين على إعادة الإعمار والبناء.  وقد أكد شعث أن عملية التعليم هي رأس مال الشعب الفلسطيني خصوصاً وأن الفلسطينيين فقدوا عامين ونصفا من عملية التعليم وهو ما يجعل هذه العملية على رأس الأولويات ضمن عملية إعادة الإعمار.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية