ليبيا | النيابة العامة تكشف مخالفات في توريد المحروقات
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
كشفت النيابة العامة في ليبيا عن نتائج أولية لتدابير معالجة آثار إساءة إدارة الأموال العمومية المخصصة لتوريد المحروقات، متخذة خطوات قانونية ضد المسؤولين عن الخلل المالي والإداري المصاحب. وأظهرت التحقيقات أن الجهة المتعاقدة اعتمدت أسلوبيْن رئيسيين: مقايضة النفط الخام وإبرام عقود توريد فورية، ما أدى إلى آثار سلبية على الصالح العام تضمنت توريد محروقات من شركات غير مصنِّعة لها، وصرف ثمن كميات وقود لا تتوافق مع المواصفات القياسية الليبية، ودفع علاوات مبالغ فيها، تجاوزت الأسعار المرجعية، وهو ما أدى إلى زيادة كلفة الاستيراد بشكل غير مبرر، مع تجاهل ضوابط الرقابة اللازمة لضمان مشروعية القرارات والتعليمات المتعلقة بالمال العام. وفي إطار الإجراءات التصحيحية، خاطبت النيابة العامة مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط لاتخاذ ما يلزم من تدابير، تضمنت استبدال أسلوب التعاقد الحالي بأسلوب يحقق الشفافية والكفاءة، وتعزيز شفافية الإنفاق على المحروقات من الناتج الإجمالي، وإجراء مناقصة عامة لعقود توريد المحروقات لعام 2026. وأظهرت نتائج المناقصة انخفاضًا ملموسًا في قيمة العلاوات من 80 دولارًا للطن المتري الواحد إلى دولار واحد فقط بالنسبة لوقود الديزل، وما دون الدولار الواحد بالنسبة للبنزين، ما يُتوقع أن يسهم في خفض كلفة استيراد المحروقات وتوفير عشرات المليارات من الدينارات. كما استجوبت النيابة العامة رئيسة لجنة عقود توريد المحروقات بالمؤسسة الوطنية للنفط، وأُبلغت بوجود معاملات شابها غبن فاحش في العلاوات وتجاوز الأسعار المرجعية بشكل مبالغ فيه ومجحف، كما أحاطها المحقق بالتشريعات المخالفة التي تم التعامل بموجبها أثناء توريد الوقود، فيما شرع التحقيق في تحديد مسؤولية بقية المسؤولين المكلفين بإدارة هذا الملف لضمان محاسبتهم وفق القانون. وأكدت النيابة العامة أن هذه الإجراءات تهدف إلى معالجة آثار الإساءة في إدارة الأموال العمومية، وتعزيز متطلبات الشفافية في الإنفاق على المحروقات، وحماية الصالح العام من مخاطر الاضطراب المالي والإداري في القطاع النفطي. ويُعد سعر البنزين في ليبيا من الأدنى عربيًا، إذ لا يتجاوز 0.15 دينارًا للتر، في وقت يعادل فيه الدولار 5.5 دنانير ما يجعل السوق الليبية بيئة جاذبة للتهريب ويُكبد خزينة الدولة خسائر سنوية ضخمة من العملة الصعبة.  ويُوزَّع الوقود عبر أربع شركات، "الراحلة" و"الشرارة الذهبية" و"خدمات الطرق السريعة" و"ليبيا للنفط"، إذ تحصل على المشتقات البترولية من شركة البريقة، المسؤول الرئيسي عن الإمدادات، وتدعم ليبيا الوقود (البنزين والنافتا والديزل). وتعاني البلاد من أزمة وقود، حيث تصطف السيارات يومياً أمام محطات التزود، فيما تؤكد شركة البريقة لتسويق النفط أن كميات الوقود متوفرة وأنه لا داعي للقلق، مؤكدة دعمها لجهود السلطات لضمان انتظام التوزيع. وفي السياق، طرحت المؤسسة الوطنية للنفط، مبادرة لرفع الدعم على الوقود حيث يقضي المقترح باستبدال الدعم المباشر بدعم مالي موجه مع التركيز على ضبط الصرف ومنع الهدر.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية