عربي
تترقب الأسواق العالمية تطورات الأوضاع في إيران على ضوء التصعيد الأميركي المحتمل وسط استمرار المظاهرات المناهضة للحكومة والأخرى المؤيدة. وارتفعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء بعدما طغت المخاوف المتزايدة المحيطة بإيران واحتمال تعطل الإمدادات على فرص زيادة إمدادات الخام من فنزويلا، بينما تراجعت أسعار الذهب بعدما وصل سعر الأوقية إلى 4600 دولار وسط عمليات جني الأرباح.
وتواجه إيران، وهي واحدة من أكبر منتجي منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، أكبر مظاهرات مناهضة للحكومة منذ سنوات، مما أثار تحذيرا من الرئيس الأميركي دونالد ترامب من احتمال القيام بعمل عسكري بسبب العنف ضد المتظاهرين. وتوقع مسؤول أميركي في تصريحات لوكالة رويترز، أن يجتمع ترامب مع كبار مستشاريه في وقت لاحق الثلاثاء، لمناقشة الخيارات بشأن إيران. وقال الرئيس الأميركي يوم الاثنين، إن أي دولة ستتعامل تجاريا مع إيران ستخضع لرسوم جمركية بنسبة 25% على أي أعمال تجارية مع الولايات المتحدة.
وفي سياق آخر، تتوقع شركات كبرى منها غولدمان ساكس ومورغان ستانلي تخفيضين لأسعار الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما في يونيو/حزيران وسبتمبر/أيلول.
صعود النفط وسط مخاوف تراجع الإمدادات من إيران
وفي أسواق الطاقة، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 28 سنتا بما يعادل 0.4% مسجلة 64.15 دولارا للبرميل لتحوم بالقرب من أعلى مستوى في شهرين الذي سجلته في الجلسة السابقة. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 28 سنتا، أو 0.5% لتسجل 59.78 دولارا، وهو أعلى مستوى له منذ الثامن من ديسمبر/ كانون الأول الذي سجله في وقت سابق من الجلسة.
وذكر بنك باركليز في مذكرة "أضافت الاضطرابات في إيران حوالي 3-4 دولارات للبرميل علاوة مخاطر جيوسياسية في أسعار النفط، من وجهة نظرنا".
وتترقب الأسواق أيضا احتمالات طرح إمدادات إضافية من النفط الخام من فنزويلا. وفي أعقاب خطف القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، قال ترامب في الأسبوع الماضي إن من المقرر أن تسلم حكومة كاراكاس ما يصل إلى 50 مليون برميل نفط، الخاضع للعقوبات الغربية، إلى الولايات المتحدة.
تراجع الذهب وسط عمليات جني الأرباح
وفي أسواق المعادن النفيسة، تراجع الذهب اليوم الثلاثاء بعد يوم من اجتيازه مستوى 4600 دولار للمرة الأولى على الإطلاق، وذلك جراء عمليات لجني الأرباح وسط تزايد عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي. ونزل الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.4% إلى 4576.79 دولارا للأوقية ( الأونصة). وكان الذهب قد سجل أمس مستوى قياسيا عند 4629.94 دولارا. وهبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير/ شباط بنسبة 0.6% إلى 4585.40 دولارا.
وتميل الأصول التي لا تدر عائدا إلى الأداء الجيد مع أسعار الفائدة المنخفضة وخلال حالات عدم اليقين الجيوسياسية أو الاقتصادية. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 1.6% إلى 83.62 دولارا للأوقية بعدما سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 86.22 دولارا أمس الاثنين. ونزل البلاتين في المعاملات الفورية 2.5% إلى 2283.95 دولارا بعد أن سجل أعلى مستوى قياسي له عند 2478.50 دولارا في 29 ديسمبر/ كانون الأول. وتراجع البلاديوم 3.7% إلى 1774.44 دولارا.
ارتفاع مؤشر بورصة طوكيو
وفي أسواق الأسهم، ارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى مستوى قياسي اليوم الثلاثاء، ليواكب صعود وول ستريت الأخير على مدار يومين، وذلك بعد عطلة رسمية في البلد الآسيوي في وقت سابق من هذا الأسبوع. كما أقبل المستثمرون على شراء الأسهم وسط توقعات بزيادة الإنفاق المالي على خلفية تكهنات بأن رئيسة الوزراء اليابانية سانا تاكايتشي قد تدعو إلى إجراء انتخابات مبكرة لتعزيز الأغلبية البرلمانية لحكومتها الائتلافية، مما يعزز الآمال في المزيد من التحفيز.
وبدا المستثمرون اليابانيون، مثل نظرائهم في بلدان أخرى، غير متأثرين بالتحقيق الجنائي الذي تجريه وزارة العدل الأميركية مع رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي ( البنك المركزي الأميركي) جيروم باول. وقفز المؤشر نيكي بما يصل إلى 3.6% ليصل إلى مستوى قياسي عند 53814.79 نقطة. وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 2.4% ليسجل أيضا مستوى قياسيا عند 3599.31 نقطة. وصعد المؤشران الأميركيان داو جونز وستاندرد أند بورز أمس الاثنين، لأعلى مستوياتهما على الإطلاق، وكانت أسهم التكنولوجيا من بين أكبر الرابحين.
وقالت ماكي ساوادا، خبيرة استراتيجيات الأسهم في شركة نومورا للأوراق المالية "يعتقد على نطاق واسع في الأسواق أنه إذا حلت تاكايتشي البرلمان، فإن النتيجة ستكون ضعف الين وارتفاع الأسهم وانخفاض أسعار السندات...استنادا إلى فكرة أن الانتخابات المبكرة تعني إنفاقا ماليا استباقيا". وارتفعت معنويات المستثمرين بشكل أكبر بعد انخفاض الين بشكل حاد مقارنة بآخر إغلاق في طوكيو يوم الجمعة، حيث يزيد انخفاض العملة من قيمة الأرباح الخارجية للشركات اليابانية ذات الثقل التصديري.
(رويترز، العربي الجديد)
