عربي
قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الأحد، إن الظرف الذي وجد فيه السلاح خارج إطار الدولة "لم يعد موجودًا"، مؤكدًا أن بقاءه يشكل عبئا على "بيئته ولبنان ككل"، داعيا في الوقت ذاته إلى التعاون مع الدولة وتغليب "قوة المنطق على منطق القوة". وأشار الرئيس اللبناني خلال مقابلة مع تلفزيون لبنان في الذكرى السنوية الأولى لتسلمه مهامه الرئاسية، إلى أن قرار حصرية السلاح اتّخذ في مجلس الوزراء وينفّذ من قبل الجيش اللبناني وفق الإمكانات والظروف، مؤكدًا أنه قرار داخلي وليس مفروضاً من الخارج.
واعتبر الرئيس عون بحسب ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام، أن "دور السلاح خارج الدولة انتفى بوجود الجيش، وبقاؤه صار عبئًا على بيئته وعلى لبنان ككل، ولم يعد له من دور رادع". وأضاف: "آن أوان أن تتحمل الدولة مسؤولية حماية أبنائها وأرضها. لم تعد فئة من الشعب مضطرة بعد اليوم أن تتحمل الأمر، ولبنان كله يتحمل تبعة ذلك". وقال موجها حديثه إلى حزب الله "آن الأوان لكي تتعقلنوا. إمّا أنتم في الدولة عن حق، وإما لستم بها. لديكم وزراء ونواب ممثّلون في الدولة، ضعوا أيديكم بيد الدولة، وهي تتكفل بالحماية. لقد آن أوان تحمل الدولة مسؤولية في حماية أبنائها وأرضها".
وأشار الرئيس عون إلى أن الجيش يواصل القيام بواجباته في حصر السلاح، متحدثا عن تعاون بين الجيش وحزب الله في منطقة الجنوب، مشددًا على مواصلة تطبيق قرار حصر السلاح من كافة المجموعات المسلحة بما في ذلك "الفلسطينيون في الجنوب". وتابع: "لقد سحب السلاح من مخيمات عدة والأمور تتم متابعتها، وهذا أمر لا ينتهي بين ليلة وضحاها. علينا أن نكون واقعيين ومنطقيين، آخذين بالاعتبار أيضًا إمكانيات الجيش. ولفت الرئيس عون إلى التزام لبنان الحياد الإيجابي ورفض تحويله منصة تهدد استقرار الدول، لافتاً إلى أنه "أبلغ حركة حماس بضرورة عدم القيام بأي أعمال عسكرية وإلا فسيتم ترحيل أعضائها".
وشدد الرئيس عون على تبني المسار الدبلوماسي في حل أزمات لبنان، مشيرًا إلى أن بلاده جربت الحرب التي لم تحقق أي نتائج، متحدثا عن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، مبينا أن الدولة اللبنانية تعمل على إبعاد الحرب عن أراضيها بشكل نهائي. وبشأن الأسرى اللبنانيين، طالب عون بإطلاق سراحهم، لافتا إلى عدم وجود أي تجاوب من قبل إسرائيل في السماح للصليب الأحمر بلقائهم، لكنه شدد على أن هذا الملف سيكون على جدول المفاوضات.
بما يخص سورية، نفى وجود ضباط كبار من النظام السوري السابق في لبنان، مشيراً إلى أن "ما تردد في هذا المجال هو غير صحيح وفق المعطيات والتقارير الأمنية، والتحقيقات التي أجرتها مديرية المخابرات في الجيش". وأشاد بالعلاقة مع الرئيس أحمد الشرع، مشيرًا إلى وجود ملفات يجري العمل على حلها. كما أعرب عن أمله في أن يختم البلدان ملفي الحدود والموقوفين قريباً.

أخبار ذات صلة.
ميدان التحرير... عودة الابن الضال!
العربي الجديد
منذ 7 دقائق
العالم أمام مرآته المكسورة
العربي الجديد
منذ 7 دقائق
سرُّ من رأى
العربي الجديد
منذ 8 دقائق
غرينلاند ليست سوى الذريعة
العربي الجديد
منذ 8 دقائق