ألماني يربح دعوى قضائية ضدّ شركة سياحة لم توفّر له كرسياً للتشمس
Arab
52 minutes ago
share
في واقعة تعكس جانباً غير مألوف من صناعة السياحة الأوروبية، حصل رجل ألماني على تعويض يقارب 900 يورو بعد شكواه من نقص كراسي الاستلقاء خلال إجازته في جزيرة كوس اليونانية عام 2024، في قضية أعادت تسليط الضوء على تصاعد النزاعات بين السياح وشركات السفر بشأن جودة الخدمات وتفاصيل "العطلة المثالية". وقال الرجل، الذي دفع أكثر من 7000 يورو تقريباً لباقة عائلية شاملة، أمام محكمة في مدينة هانوفر الألمانية، أمس الأربعاء، إنه كان مضطراً إلى الاستيقاظ يومياً عند الساعة السادسة صباحاً لمحاولة حجز كرسي قرب المسبح، مع ذلك كان يضطر إلى قضاء نحو 20 دقيقة في البحث عن مكان شاغر، فيما اضطر أطفاله في بعض الحالات إلى الاستلقاء على الأرض. وأضاف في مرافعته أمام المحكمة أن "شركة السفر لم تفرض على المنتجع حظر حجز الكراسي بالمناشف، ولم تتدخل ضد السياح الذين يمارسون ذلك". واعتبرت المحكمة أن الرحلة كانت "معيبة"، مؤكدةً أن وكالة السفر والفندق لا يضمنان مقعداً لكل نزيل في كل لحظة، لكن عليهما تنظيم الأمور بشكل يضمن وجود عددٍ "معقولٍ" من الكراسي مقارنةً بعدد الضيوف. وقضت المحكمة برفع قيمة التعويض إلى نحو 986 يورو، بعد أن كانت شركة السياحة تعرض على المدّعي نحو 350 يورو لتسوية القضية. هذه الحالة ليست استثناءً، بل جزء من موجة أوسع من الشكاوى القضائية في أوروبا، حيث باتت المحاكم تنظر في قضايا تتعلق بتفاصيل التجربة السياحية، من نقص المرافق إلى الإخلال بالإعلانات الترويجية. وفي إسبانيا على وجه الخصوص، برزت مشكلة "حجز كراسي الشاطئ" بالمناشف لساعات طويلة من دون استخدامها، ما دفع السلطات إلى فرض غرامات تصل إلى 250 يورو على من يحجز الكراسي ثم يغيب عنها لساعات طويلة. كذلك، لعبت منصات التواصل الاجتماعي دوراً في تضخيم الظاهرة، إذ انتشرت مقاطع لما يُعرف بـ"حروب كراسي التشمس"، حيث يتسابق السياح منذ الفجر لحجز مواقع بجانب المسابح أو الشواطئ، بينما اشتكى آخرون من الازدحام أو غياب المقاعد رغم الدفع الكامل لتكاليف الإقامة. ووثّق سياح لحظات اندفاع جماعي عند فتح المسابح أو الشواطئ صباحاً لحجز أفضل المواقع، فيما عبّر آخرون عن انزعاجهم من اضطرارهم إلى البحث ساعات عن مكان مناسب. وفي محاولة للحدّ من الأزمة، لجأت بعض الشركات إلى حلول تجارية، مثل إمكانية حجز كراسي الاستلقاء مسبقاً عبر الإنترنت مقابل رسوم إضافية، فيما فرضت وجهات سياحية في إسبانيا واليونان وفرنسا رقابة أشد، وهدّدت بفرض غرامات على من يحتكر الكراسي من دون استخدامها.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows