جيش الاحتلال يتكتم على آلاف الجنود المصابين النفسيين وعدد من سرّحهم
Arab
53 minutes ago
share
يرفض جيش الاحتلال الإسرائيلي الإفصاح عن البيانات المتعلّقة بعدد الجنود الذين سرّحهم خلال الحرب بسبب حالتهم النفسية. وذكرت صحيفة هآرتس العبرية، التي أوردت التفاصيل اليوم الأربعاء، أنها توجّهت في العام الماضي إلى المتحدّث باسم الجيش بطلب للحصول على البيانات كاملة، لكنه رفض بدعوى أنه يجب تقديم طلب وفق قانون حرية المعلومات. وقُدّم الطلب في بداية يونيو/ حزيران من العام الماضي، لكن الجيش الإسرائيلي لم يرد بعد، بخلاف القانون الذي ينصّ على أن الهيئات العامة ملزمة بالرد على الطلبات خلال 30 يوماً، ويمكنها في ظروف خاصة تمديد المهلة حتى 120 يوماً. وبعد نحو شهر من تقديم الطلب، ذكر الجيش أنه حصل على تمديد لمدة 30 يوماً، لكنه لم ينشر البيانات حتى بعد انتهاء المهلة. ونقل التقرير العبري قول ضباط خدموا في شعبة القوى البشرية وفي وحدة الناطق باسم الجيش، أن الجيش يميل إلى تأخير تسليم البيانات التي تعتبر سيئة لضباطه أو لا تخدم أهدافه. وقال ضابط احتياط في شعبة القوى البشرية: "هناك ضباط متخصصون في ذلك، فهم يعرفون كيف يتلاعبون بالأرقام والنسب، وكيف يخفون معلومات لا تُظهر الجيش بصورة جيدة. في المقابل، إذا كان هناك معطى تحتاجه وحدة الناطق باسم الجيش لدحض ادّعاء صحافي أو سياسي، فإنهم يقلبون الدنيا للحصول عليه خلال بضع ساعات. من الواضح أن الجيش لا يرغب بأن يعرف الجمهور حجم الضائقة النفسية لدى الجنود، ولذلك يحاولون تمييع الأمر". وتقرّ مصادر في قسم الصحة النفسية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، بأن لدى الجيش سبباً يدفعه لتجنّب نشر بيانات حول حجم الظاهرة بسبب اتّساعها. ويعتقدون أن هذه البيانات قد تضرّ بالمعنويات العامة، ولذلك هناك محاولة واضحة لتجنّب التعاطي معها علناً. ومنذ بداية الحرب على غزة يواجه الجيش عدداً من المصابين نفسياً لم يشهد له مثيل منذ قيام دولة الاحتلال عام 1948. وفي الأيام الأولى بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023  اضطر الجيش ووزارة الأمن للتعامل مع عدد غير مسبوق من توجهات جنود يعانون من ضائقة نفسية بسبب "الفظائع" التي تعرّضوا لها. وشهد العديد من الجنود الذين شاركوا في القتال في "غلاف غزة"، بأنهم يعانون من حالة نفسية صعبة، وأوضحوا أنهم غير قادرين على العودة للقتال. ووسّع جيش الاحتلال في تلك الفترة، منظومة ضباط الصحة النفسية على نحو كبير، وأقام مراكز مخصّصة لمعالجة حالات المشاكل النفسية. وعمل الجيش على إبراز التحسّن في الحلول المقدّمة للجنود، وتجنّب الكشف عن الحالات الصعبة. كما بقي الارتفاع في عدد حالات الانتحار خارج المنشورات الرسمية حتى نهاية عام 2024. في يوليو/ حزيران من العام الماضي، وبعد توجهات "هآرتس" في هذا الشأن والتماس قدّمته جمعية "هتسلاحا" إلى المحكمة، وافق الجيش على تسليم بيانات حول عدد المسرّحين لأسباب نفسية خلال سنة الحرب الأولى فقط. ووفقاً للبيانات، سرّح الجيش حتى ذلك الوقت 7241 جندياً وضابطاً من الخدمة بسبب حالتهم النفسية. ورفض الجيش الإفصاح كم منهم خدم في وظائف قتالية. وقالت مصادر في شعبة القوى البشرية، للصحيفة، إنّ "هذا هو الرقم الأعلى على الإطلاق". ولفتت الصحيفة، إلى أنها علمت أيضاً عن آلاف الجنود في الخدمة النظامية الذين نُقلوا خلال الحرب إلى مهام غير قتالية، بسبب معاناتهم من ضائقة نفسية أو شعور شديد بالإنهاك. وقد ادّعى بعض الضباط أن هذا تقدير ناقص، بينما نفى الجيش امتلاكه بيانات كاملة عن الظاهرة.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows