مشروع قرار في مجلس الأمن بشأن حرية الملاحة يهدد إيران بفرض عقوبات
Arab
1 week ago
share
بدأ أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الثلاثاء، محادثات مغلقة حول مشروع قرار تدعمه الولايات المتحدة والبحرين ربما يؤدي إلى فرض عقوبات على إيران، وقد يخول استخدام القوة إذا لم توقف طهران هجماتها وتهديداتها للملاحة التجارية في مضيق هرمز. وذكر بيان صدر عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أنّ القرار، الذي صاغته أيضاً السعودية والإمارات وقطر والكويت، سيُلزم إيران "بوقف الهجمات وزرع الألغام البحرية" ويطالبها بالكشف عن عدد ومواقع الألغام البحرية التي زرعتها والتعاون في جهود إزالتها. وأضاف روبيو أنّ القرار سيلزم إيران أيضاً بدعم إنشاء ممر إنساني. وقال "تتطلع الولايات المتحدة إلى التصويت على هذا القرار في الأيام المقبلة، وإلى حصوله على دعم أعضاء مجلس الأمن". وعرقلت روسيا والصين مشروع قرار بحرينياً سابقاً دعمته الولايات المتحدة، والذي بدا وكأنه يفتح الطريق لإضفاء الشرعية على عمل عسكري ضد إيران. وتتناقض المساعي الدبلوماسية الأميركية في الأمم المتحدة بشكل صارخ مع الإجراءات الأميركية التي كانت إلى حد كبير خارج إطار الأمم المتحدة خلال الأشهر القليلة الماضية. وشنّت الولايات المتحدة غارات على إيران من دون الحصول على تفويض من مجلس الأمن، وضغطت على حلفائها للانضمام إلى دوريات بحرية تهدف إلى استعادة فرض حرية الملاحة. وأثار هذا النهج مقاومة من الشركاء الذين يخشون من صراع مفتوح ومخاطر قانونية، مما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى توجيه انتقادات حادة إلى الدول التي اتهمها بالتقاعس عن المشاركة في الجهود التي تقودها الولايات المتحدة. وجاء تصعيد الاثنين، الذي أعلنت فيه الولايات المتحدة أنها دمرت ستة زوارق إيرانية صغيرة فيما أصابت صواريخ إيرانية ميناء نفطياً في الإمارات، عقب إطلاق واشنطن عملية "مشروع الحرية"، وهي مسعى تقوده واشنطن للسماح بمرور الناقلات والسفن الأخرى العالقة عبر مضيق هرمز. ويشكل مشروع القرار في ظل هذا السياق جزءاً مما وصفه الدبلوماسيون الغربيون، باستراتيجية تهدف إلى الضغط على إيران دبلوماسياً والتخطيط لمرحلة ما بعد الحرب. ووزعت واشنطن أيضاً على الشركاء مقترحاً، لتشكيل تحالف بحري جديد متعدد الجنسيات، هو "تحالف الحرية البحرية" الذي يهدف إلى إقامة إطار أمني لما بعد الحرب في المنطقة، وفتح المضيق بمجرد استقرار الأوضاع. ويتخذ مشروع القرار الجديد نهجاً أكثر حذراً من مشروع القرار الذي قدّمته البحرين، في مارس/ آذار الماضي، إذ تجنّب استخدام لغة صريحة تجيز استخدام القوة، مع الاستمرار في العمل بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يُخوّل مجلس الأمن بفرض تدابير تراوح من العقوبات إلى العمل العسكري. ويندد مشروع القرار بما يصفها بانتهاكات إيران لوقف إطلاق النار و"أفعالها وتهديداتها المستمرة الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز أو عرقلته أو فرض رسوم على العبور منه أو التدخل بأي شكل آخر في الممارسة المشروعة لحقوق وحريات الملاحة عبره"، بما في ذلك زرع الألغام البحرية. ويصف النص تلك الأعمال بأنها تهديد للسلام والأمن الدوليين، ويطالب إيران بوقف الهجمات فوراً، والكشف عن مواقع أي ألغام وعدم عرقلة عمليات إزالتها. ويدعو النص أيضاً طهران إلى التعاون مع جهود الأمم المتحدة لإنشاء ممر إنساني عبر المضيق، مشيراً إلى تعطيل إيصال المساعدات وشحنات الأسمدة والسلع الأساسية الأخرى. وسيقدم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس تقريراً في غضون 30 يوماً بشأن الامتثال لهذه التدابير. وسيجتمع مجلس الأمن مجدداً للنظر في خطوات إضافية، منها فرض عقوبات محتملة، إذا لم تنفذ إيران القرار. وقال دبلوماسيون إنّ واشنطن تأمل في إنهاء المفاوضات بسرعة، بهدف تعميم مسودة نهائية بحلول الثامن من مايو/ أيار وإجراء تصويت في أوائل الأسبوع المقبل، لكن روسيا والصين لا تزالان تدرسان نصاً منافساً. وتُبذل الجهود في مجلس الأمن بالتزامن مع التواصل الدبلوماسي بشأن لجنة التنسيق البحرية، وهي هيئة تنسيق تقودها الولايات المتحدة ستعمل مع مهمة بحرية منفصلة بقيادة فرنسية-بريطانية وتضم حوالي 30 دولة. وتسعى المبادرة الفرنسية-البريطانية إلى إرساء الأسس اللازمة للعبور الآمن عبر المضيق بمجرد استقرار الوضع أو إنهاء الصراع بالتنسيق مع إيران. وأشارت بعض الدول إلى أن أي مهمة ستتطلب تفويضاً من الأمم المتحدة قبل الالتزام بتوفير موارد عسكرية. وتظهر وثيقة دبلوماسية غير رسمية أرسلت إلى الحكومات، أنّ "لجنة التنسيق البحرية تكمل فرق العمل الأخرى المعنية بالأمن البحري، بما في ذلك جهود التخطيط البحري التي تقودها بريطانيا وفرنسا". وجاء في الوثيقة أنه "ستظل لجنة التنسيق البحرية مستقلة من الناحية الهيكلية، على الرغم من أن التنسيق الوثيق ضروري لتحقيق أقوى هيكل ممكن للأمن البحري". (رويترز)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows