Arab
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال لقائه نظيره الصيني، وانغ يي، في بكين بُعيد وصوله فجر اليوم الأربعاء، أن بلاده تقبل حصراً بـ"اتفاق عادل وشامل" في المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية. وأعرب عراقجي عن شكره لبكين على إدانتها للعدوان على بلاده، واصفاً الصين بأنها "صديق وثيق" لإيران، بحسب ما نقلته وكالة إسنا الإيرانية، مؤكداً أن التعاون الثنائي بين البلدين سيشهد مزيداً من التعزيز في ظل الظروف الراهنة. وتابع عراقجي أن الحرب التي شُنّت على إيران "كانت عملاً عدوانياً سافراً وانتهاكاً للقوانين الدولية"، مشدداً بالقول: "نبذل كل ما في وسعنا للحفاظ على حقوقنا ومصالحنا المشروعة في المفاوضات".
من جانبه، أكد وزير الخارجية الصيني أن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران "غير شرعية"، مشدداً على ضرورة إرساء وقف شامل لإطلاق النار، وفقاً لما نقلته "إسنا". وأبدى وانغ يي استعداد بلاده لبذل الجهود من أجل خفض التصعيد، مشيراً إلى أن "المنطقة تمر بمنعطف مصيري، ما يستدعي ضرورة عقد لقاءات مباشرة بين الأطراف المعنية". بدورها، ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" الرسمية، أنّ وانغ يي التقى عراقجي في بكين اليوم الأربعاء.
وتأتي زيارة عراقجي إلى الصين، التي تربطها علاقات وثيقة بطهران، قُبيل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصين المرتقبة في 14 و15 مايو/ أيار الجاري، وفي وقت تعد بكين، حليفة طهران، واحدة من المستوردين الرئيسيين للنفط الإيراني. كما تتزامن مع نقاشات حادة يشهدها مجلس الأمن لاستصدار قرار أممي ضد إيران بشأن مضيق هرمز، وسط مساع أميركية حثيثة لإقناع الصين وروسيا بالامتناع عن استخدام الفيتو ضده.
وكان ترامب أعلن، فجر اليوم الأربعاء، تعليقاً مؤقتاً لعملية "مشروع الحرية" التي بدأت يوم الاثنين، واستهدفت فتح مضيق هرمز بعدما أغلقته إيران، مضيفاً أنّ ذلك جاء بعد اتفاق مع طهران ولمعرفة إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب. وكتب ترامب في منشور على منصته "تروث سوشال": "توصلنا إلى اتفاق مشترك يقضي بأنه في حين يظل الحصار سارياً بكامل قوته وأثره، فإن "مشروع الحرية" (أي ملاحة السفن عبر مضيق هرمز) سيُوقف مؤقتاً لفترة وجيزة، ريثما يتضح إن كان ممكناً إبرام الاتفاق والتوقيع عليه".
وأوضح أنّ ذلك جاء "بناءً على طلب باكستان وعدد من الدول الأخرى، وفي ظل النجاحات العسكرية الكبيرة التي حققناها خلال العمليات ضد إيران، فضلاً عن التقدّم الملحوظ الذي أُحرز نحو التوصل إلى اتفاق شامل ونهائي مع ممثلي إيران". وتحوّل مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره خمس احتياجات العالم من النفط والغاز الطبيعي المُسال، إلى أداة لكسر الإرادة بين واشنطن وطهران في الحرب المستمرة منذ تسعة أسابيع، وأدى شبه إغلاقه الفعلي إلى تراجع حركة عبور الناقلات من 135 سفينة يومياً قبل الحرب إلى معدل صفر تقريباً في الوقت الراهن. وحتى حدود اليوم، لم تتمكن سوى ناقلتين ترفعان العلم الأميركي من عبور المضيق بحماية البحرية الأميركية، أما بقية الناقلات والسفن، فآثرت السلامة بعد الردّ الإيراني خشية وقوعها في مصيدة نيران الجانبَين.

Related News
7 عادات ليلية قد تنعكس على المظهر في صباح اليوم التالي
aawsat
5 minutes ago
تشديد سعودي على عودة «هرمز» إلى ما قبل 28 فبراير
aawsat
9 minutes ago