Arab
أقالت شبكة سي بي إس الأميركية، مديرة مكتبها كلير داي، في لندن، بعد خلاف طويل الأمد مع رئيسة التحرير باري فايس، التي تعرّف عن نفسها بأنّها "صهيونية"، حول تغطية الأخبار في إيران وغزة، بحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك بوست الأميركية، الاثنين.
ومن المقرّر أن تتولّى الصحافية شايندي رايس التي عملت سابقاً مراسلةً لصحيفة وول ستريت جورنال في إسرائيل قيادة التغطيات الدولية في "سي بي إس"، على أن تعمل من لندن ابتداءً من 11 مايو/ أيار المقبل. وفي مذكرة إلى الموظفين، قال رئيس "سي بي إس نيوز"، توم سيبروفسكي: "سينتقل مكتبنا في لندن إلى هيكل قيادي تحريري جديد، مع استحداث منصب محرّر للشؤون الخارجية يشرف على كل التغطيات الدولية". وأضاف أن داي، التي ستغادر الشبكة في الأوّل من مايو/ أيار المقبل، كانت "مخلصة لحرفة السرد الصحافي"، وأن "عملها صنع فارقاً" لصالح الشبكة.
وفي حين لم تشر "سي بي إس" ولا داي لأسباب الإقالة، نقلت "نيويورك بوست" عن مصادر داخل الشبكة قولها إن التوتّرات تصاعدت في لندن بسبب التغطية في الشرق الأوسط خلال الأشهر الأخيرة، واتهام أحد المصوّرين المتعاونين مع الشبكة لداي بأنها تدير المكتب "كما لو أنه خلية تابعة لحركة حماس". وأشارت إلى أن الأخيرة طلبت من المصوّر، الذي يزعم أنّه مقرب من فايس، مغادرة الغرفة قبل أن تلقي خطابها الوداعي على الموظفين.
واصطدمت كلير داي مراراً في الأشهر الماضية مع باري فايس التي عُيّنت رئيسةً لتحرير "سي بي إس" في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، معترضةً على تغطية الشبكة، من دون أن تلقى تجاوباً من الأخيرة المعروفة بمعارضتها لليسار الليبرالي الأميركي، والتي تجاهر بصهيونيّتها ودعمها لإسرائيل.
وعلى الرغم من أن تحقيقاً داخلياً برأّ مديرة مكتب لندن التي عملت طوال عقدين في "سي بي إس" من اتهامات التحيّز لحركة حماس وإيران، فإن ذلك لم يغيّر قرار إقالتها، وتبديلها بشايندي رايس التي وصف معلّقون تقاريرها حول الإبادة في غزة بأنها منحازة لإسرائيل، وغالباً ما تتجاهل الضحايا الفلسطينيين. كذلك، قال منتقدو رايس إنها لا تملك أي تجربة سابقةٍ في التلفزيون، كما أن خبرتها الإدارية محدودة جداً.
ومنذ إتمام اندماج "سكاي دانس"، بقيادة ديفيد إليسون، المقرب من الرئيس دونالد ترامب، مع "باراماونت غلوبال" المالكة لـ"سي بي إس" في صيف 2025، ثمّ تعيين فايس رئيسة تحرير في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تزايدت التقارير عن خلافات داخلية ومخاوف من انتقال الشبكة إلى خط تحريري محافظ وأكثر يمينية.
