وفاة أحمد خليفة.. ممثل الأدوار الصامتة في ذاكرة الدراما السورية
Arab
5 days ago
share
نعت نقابة الفنانين السوريين الممثل السوري أحمد خليفة، معلنةً وفاته عبر بيانٍ مقتضبٍ، اكتفى بالإشارة إلى رحيل أحد الوجوه التي حافظت على حضورها الهادئ في الدراما السورية، على أن تُعلن تفاصيل التشييع والعزاء في وقتٍ لاحق. وُلد خليفة في دمشق عام 1945، ونشأ في أحياء المدينة الشعبية، وهو ما ترك بصمتَه على أدائه الفني، إذ بدا في كثيرٍ من أدواره قريباً من تفاصيل الحياة اليومية الدمشقية، من دون افتعالٍ أو مبالغة. ومنذ شبابه المبكر، اتجه نحو المسرح بوصفه فضاءً للتعبير، فكتب الشعر واهتم بالتاريخ، قبل أن يبدأ أولى تجاربه التمثيلية في ستينيات القرن الماضي، حين كان الفن بالنسبة إليه امتداداً طبيعياً لاهتماماته الثقافية. وشكّل المسرح نقطةَ الانطلاق الأساسية في مسيرته، وهو ما انعكس على أسلوبه الذي اتسم بالدقة والاقتصاد في التعبير. ومع انتقاله إلى التلفزيون، حافظ على هذا النهج، مقدّماً شخصياتٍ تعتمد على التفاصيل الصغيرة أكثر من الخطابة أو الاستعراض. وامتدت مشاركة أحمد خليفة في الدراما والسينما السورية على مدى عقود، حيث تنقّل بين أعمالٍ رسّخت حضوره لدى الجمهور، من بينها فيلم "أحلام المدينة"، إلى جانب مشاركاته في مسلسلاتٍ بارزة مثل "يوميات مدير عام"، و"ليالي الصالحية"، و"باب الحارة"، إضافةً إلى أعمالٍ أخرى مثل "أهل الراية"، و"الخوالي"، و"بيت جدي"، حيث حضر في بيئاتٍ درامية متنوعة، لا سيما الأعمال الشامية والاجتماعية. ورغم أن أدواره غالباً ما جاءت ضمن المساحات المساندة، فإنه منحها ثقلاً خاصاً عبر أداءٍ هادئٍ قائمٍ على التفاصيل، ما جعله عنصراً مكمّلاً في نجاح العديد من هذه الأعمال، وحافظ من خلاله على حضورٍ مستمر في ذاكرة الدراما السورية. وبرحيل أحمد خليفة تخسر الدراما السورية واحداً من ممثليها الذين اختاروا العمل بصمت، وتركوا أثراً متراكماً عبر سنواتٍ طويلة، من دون ضجيج، لكن بحضورٍ ظل ثابتاً في ذاكرة الجمهور.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows