Arab
جابت مسيرة حاشدة شوارع تونس مساء اليوم السبت دعماً للأسرى الفلسطينيين ورفضاً لقانون الإعدام الذي أقرّه الكنيست الإسرائيلي في 30 مارس/ آذار الماضي. وجسد المشاركون معاناة الأسرى من خلال تقييد الأيدي، واللباس، والشعارات المرفوعة وغطاء الوجه في إشارة إلى الإعدام.
ورفع المحتجون شعارات: "يا أسير لا تهتم الحريات تفدى بالدم"، "أنقذوا الأسرى الأبطال من التنكيل والقتل"، "يا أسرانا شعب تونس كله فداك"، "(إيتمار) بن غفير بن غفير والحرية للأسير". وأكد أشرف أجبار، أحد المشاركين، لـ"العربي الجديد"، أنه ارتدى لباس الأسرى ووضع القيود في محاولة لنقل صورة للعالم عمّا يحصل في سجون الاحتلال، مبيّناً أنّ المحتجين يتوجهون بعدة رسائل من خلال هذه الحركة الرمزية، فهم يساندون الأسرى، ويرفضون قانون الإعدام. وأضاف أن ارتداء نفس اللباس الذي يفرضه المحتل على السجناء هو محاولة للتعبير عن دعمهم المطلق للأسرى الفلسطينيين. وتابع أنّ المتظاهرين حاولوا التعبير بطريقتهم الخاصة عن رفضهم لقانون الإعدام، وأنّ الحراك الداعم لفلسطين متواصل.
وقال الناشط سعيد بوعجلة إن "الكيان الصهيوني أوهن من بيت العنكبوت، فهذا العدو يحاول ومنذ سنوات التوغل في جنوب لبنان، ولكن المقاومة شرسة وعنيدة". وأضاف لـ"العربي الجديد" أن "الكلمة الأخيرة ستكون للمقاومة التي ستنتصر على العدو الصهيوني وتنهي هذا العبث الذي يتم بقوانين لاأخلاقية".
أمّا الناشطة في المجتمع المدني، مطيعة الشايبي، فرأت أنّ المقاومة أقوى وستنتصر، قائلة: "الأرض للفلسطينيين، والأسير لا بدّ أن يتحرر". وأضافت أنّ "قانون إعدام الأسرى باطل، والمقاومة صامدة". وقال عضو الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع، صلاح المصري، إنه "لا بد من مواجهة الآلة الصهيونية، ودعم الأسرى، فالمقاومة تضمّ وتوحد الجميع"، مضيفاً أنّ "معاملة الأسرى يجب أن تكون وفق المواثيق والمعاهدات الدولية، لا بقوانين يضعها الكيان الصهيوني".
واعتبر الناشط أحمد الكحلاوي أنّ الصراع مع إسرائيل يتوسع، مضيفاً أنّ "الصهيونية تتراجع وتتلقى ضربات موجعة، ولكن على الأمة العربية أن تتحرك، فالقضية الفلسطينية هي القضية الأم، ولا بد من مزيد العمل من أجل الإنسانية الحرة ودعم الشعوب". وبيّن أن "من المفارقات أن يتم إصدار قانون لاغتيال أسرى داخل سجون الاحتلال، والسؤال: لماذا هم في السجون؟، والإجابة ببساطة لأنّهم مقاومون ومناضلون يريدون تحرير الأرض وتحرير البشرية جمعاء".
وفي 30 مارس/ آذار الماضي، أقرّ الكنيست الإسرائيلي، قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وسط ابتهاج في أحزاب اليمين. وبحسب نصّ القانون، فإن الهدف هو فرض عقوبة الإعدام على الأسرى "الذين نفذوا هجمات إرهابية قاتلة". وجاء لاحقاً في مشروع القانون أن "من يتسبب عمداً في موت إنسان بهدف إيذاء مواطن أو مقيم إسرائيلي، وبهدف رفض وجود دولة إسرائيل، تكون عقوبته الإعدام أو السجن المؤبد، أو إحدى هاتين العقوبتين فقط".
