تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، في 30 آذار/ مارس 2026، بينها حساب “إيران اليوم” عبر منصة إكس، مقطع فيديو زعمت أنه يوثق اندلاع حريق في ناقلة نفط مملوكة للإمارات وإسرائيل نتيجة قصف إيراني.
كما أعادت حسابات أخرى نشر الفيديو على فيسبوك مرفقاً بالادعاء نفسه، حيث حصد مئات آلاف المشاهدات وآلاف التفاعلات.
إلا أن التحقق يُظهر أن هذا الادعاء غير صحيح. فقد بيّن البحث العكسي أن الفيديو الأصلي نُشر في 12 آذار/ مارس 2026، عبر حساب البحار العراقي علاء البياتي على إنستغرام، موضحاً لاحقاً أن المقطع يوثق حريقاً في ناقلة نفط قبالة ميناء أم قصر في العراق.

وفي سياق الحادثة، أصدرت شركة تسويق النفط (سومو – SOMO) بياناً أعربت فيه عن “أسفها الشديد لاستهداف ناقلتين تعملان ضمن المياه الإقليمية العراقية”. وأوضحت أن “الناقلة SAFESEA VISHNU التي ترفع علم جزر مارشال (Marshall Islands)، والمؤجرة لشركة عراقية متعاقدة معها، إلى جانب الناقلة ZEFYROS التي ترفع علم مالطا (Malta) والمحملة بمنتجات المكثفات من شركة غاز البصرة، تعرضتا لهجوم أثناء وجودهما في منطقة التحميل الجانبي داخل المياه العراقية، وذلك في الساعات الأولى من 12 آذار/مارس 2026.
وبحسب شركات متخصصة في أمن الموانئ والملاحة وإدارة المخاطر، يُرجّح أن زوارق محملة بالمتفجرات يُعتقد أنها إيرانية نفذت الهجوم، ما أدى إلى اندلاع النيران في الناقلتين.
يُذكر أن الناقلة SAFESEA VISHNU هي ناقلة نفط خام بُنيت عام 2007، تحمل علم جزر مارشال، ومملوكة للولايات المتحدة، وتحمل رقم التعريف (IMO: 9327009).


ورغم أن الجهات الرسمية الإيرانية لم تؤكد مسؤوليتها عن هذا الهجوم تحديداً، أفادت تقارير إعلامية أنه قبل يوم واحد من الحادثة تم استهداف سفينتين في مضيق هرمز. ونقلت وكالة أنباء “فارس”، المقربة من الحرس الثوري، تصريحاً للمتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء قال فيه إن أي سفينة أمريكية أو إسرائيلية تُعد هدفاً مشروعاً للقوات الإيرانية.
في المقابل، لم ترصد أي جهات مختصة بالأمن البحري أو وسائل إعلام موثوقة وقوع هجوم استهدف ناقلة نفط إماراتية إسرائيلية منذ اندلاع الحرب في أواخر شباط/ فبراير 2026.