تداولت حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو زعمت أنّه يُظهر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أثناء محاولته اقتحام مكتب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للاعتداء عليه عشية عيد الفصح.
وحصد الادعاء عشرات آلاف المشاهدات والتفاعلات، إذ تداولته وأعادت نشره حسابات عديدة عبر منصتي فيسبوك وإكس.
وجاء تداول الادعاء الآن على خلفية إقرار الكنيست الإسرائيلي في 30 آذار/ مارس 2026، النسخة النهائية من قانون يسمح بتنفيذ سلطات الاحتلال الإسرائيلي عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، وما تبعه من ردود فعل منددة من قبل السلطة الفلسطينية.
إلا أن التحقق من الفيديو يُظهر أن الادعاء خاطىء، إذ إن المقطع قديم ولا صلة له بالأحداث الجارية. فقد سبق نشره في شباط/ فبراير 2022، ويوثّق اشتباكاً بالأيدي بين بن غفير والشرطة الإسرائيلية في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة.
وكان بن غفير قد نشر الفيديو نفسه عبر حسابه على منصة إكس، في 13 شباط/ فبراير 2022، مرفقاً بتعليق انتقد فيه محاولة الشرطة الإسرائيلية إخلاء اعتصام أقامه في حي الشيخ جراح، على خلفية اشتباكات بين متطرفين إسرائيليين وفلسطينيين في الحي.

كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، التي نشرت الفيديو أيضاً، بأن بن غفير – الذي لم يكن يشغل حينها منصب وزير – أقام ما وصفه بـ”مكتب” في الشيخ جراح، تمثل بطاولة تحت مظلة، وذلك دعماً لمتطرفين إسرائيليين خلال المواجهات مع سكان الحي الفلسطينيين، الذين أُجبروا على إخلاء منازلهم بقرار صادر من المحكمة الإسرائيلية العليا في أيار/ مايو 2021.