في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ولبنان منذ 28 شباط/ فبراير 2026، تداولت حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، منذ 28 آذار/ مارس 2026 مقطع فيديو زُعم أنه يوثّق لحظة انتشال عناصر من “حزب الله” جندياً إسرائيلياً من داخل دبابته في جنوب لبنان.
وانتشر الادعاء عبر عدة حسابات على فيسبوك، بالعربية وبلغات أخرى، مرفقاً بالنص ذاته هنا وهنا وهنا.
إلا أن التحقق من المقطع يُظهر أن الادعاء خاطئ، إذ بيّن البحث العكسي أن الفيديو قديم ومجتزأ من سياقه الأصلي.
وأقدم نسخة تم العثور عليها من المقطع، تعود إلى 5 كانون الأول/ ديسمبر 2024، حيث نشر على منصة ريديت مع وصف يفيد بأنه يوثّق “أسر عناصر من هيئة تحرير الشام جندياً من الجيش السوري”، وقد جاء نشره حينها ضمن سياق مختلف، مرتبط بتغطية سيطرة فصائل من المعارضة السورية على محافظة حماة خلال عملية “ردع العدوان” التي أُطلقت ضد نظام بشار الأسد في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024. ورغم عدم التوصل إلى الناشر الأصلي أو لنسخ إضافية توثّق الحدث ذاته، فإن تداول المقطع منذ عام 2024 ينفي صلته بالحرب على لبنان.

كما لم يصدر “حزب الله” أي بيان يتبنى عملية مماثلة، ولم ترصد وسائل إعلام موثوقة وقوع حادثة أسر لجندي إسرائيلي في جنوب لبنان خلال الفترة المشار إليها.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي، في 31 آذار/مارس 2026، مقتل أربعة جنود وإصابة اثنين آخرين خلال اشتباكات في جنوب لبنان، دون أي إشارة إلى حالات أسر أو فقدان جنود.
يُذكر أن فريق المرصد الفلسطيني “تحقّق” رصد هذا الادعاء، ودققه بالتعاون مع فريق “تشات بوت” التابع للشبكة العربية لمدققي المعلومات (AFCN).