ما نعرفه عن الجنرال الأوغندي كاينيروغابا صديق إسرائيل "الحقيقي"
Arab
1 hour ago
share
تحوّل موهوزي كاينيروغابا،؛ رئيس أركان الجيش الأوغندي، ونجل الرئيس المخضرم يوري موسفيني، في السنوات الأخيرة، إلى إحدى الشخصيات المثيرة للاهتمام في أفريقيا في كل ما يتعلّق بمستوى علاقته مع إسرائيل. عُيّن كاينيروغابا رئيساً لأركان الجيش الأوغندي في مارس/آذار 2024، ومُذّاك رسّخ نفسه بشخصية الضابط المقاتل الشرس، المباشر والمبدئي الذي لا يخشى من قول الأشياء علناً، خلافاً لقادة آخرين في أفريقيا كانوا يكتفون عادةً بالتلميح. في الشهر الجاري سحب القائد العسكري الأضواء على المستوى الدولي، بعدما كتب أنه لو كانت ثمة محاولة لـ"إبادة" إسرائيل أو "هزيمتها"، فإن "أوغندا سقتف إلى جانبها". وفي تصريحاته، برر دعمه بالتشديد على أن "إسرائيل وقفت إلى جانب أوغندا في السنوات الصعبة في الماضي"، ولذلك، بحسبه، فإن الوقوف معها لا يتعلق فقط بالموقف السياسي وإنما بـ"دينٍ تاريخي"، على حد تعبيره. كاينيروغابا الذي انضم إلى الجيش الأوغندي عام 1999، وتخرج في الأكاديمية العسكرية الملكية في ساندهيرست البريطانية عام 2000، تدرج سريعاً في المناصب العسكرية، رغم الاعتراضات والانتقادات التي لاحقته من شخصيات بارزة مثل كيزا بيسيغي وديفيد سيجوسا، اللذين كانا حلفين لوالده، خصوصاً في "حرب الأدغال" التي أوصلته إلى الحكم، قبل انقلابهما لاحقاً وتحوّلهما إلى أبرز وجوه المعارضة الديمقراطية الأوغندية، التي تتهم حكومة الأخيرة بالقمع والتزوير. وهو ما عرّضهما للاعتقال والمضايقات، وخصوصاً سيجوسا الذي شغل مناصب أمنية واستخباراتية رفيعة داخل الجيش الأوغندي، وكشف في فترة مبكرة من عام 2013 تفاصيل ما عُرف بـ"مشروع موهوزي" المتمحور حول خطة لتوريث الحكم في البلاد. وارتبط اسم رئيس الأركان بعدد من القضايا المثيرة للجدل، بينها اتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان، وتدخلات سياسية، إضافة إلى تصريحات حادة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، شملت تهديدات لدول مجاورة مثل كينيا، ودعم مواقف دولية مثيرة للانقسام مثل تأييده لروسيا في حربها على أوكرانيا. وعلى الرغم من أن رئيس الأركان الأوغندي نفى مراراً تخطيطه لوراثة حكم والده، لا تزال تحركاته وتصريحاته تُقرأ على نطاق واسع باعتبارها جزءاً من صراع النفوذ داخل النظام الأوغندي. وبحسب ما أوردته صحيفة يسرائيل هيوم، اليوم الثلاثاء، فإن هذه التصريحات الداعمة تتخطى مسألة دعمه لإسرائيل، فهو يُعد الوريث المحتمل لوالده الذي يحكم البلاد منذ عام 1986، ولذلك بحسبها، تُقرأ كل تصريحاته أيضاً من خلال عدسة صراعات القوة والنفوذ داخل بلده. في غضون ذلك، لفتت الصحيفة إلى أن رئيس الأركان الأوغندي يُعرف أيضاً من خلال تصريحاته الحادة وأحياناً "الاستفزازية" على وسائل التواصل، بما في ذلك تهديداته لخصومه السياسيين، وكذلك مواقف أثارت انتقادات داخل أوغندا وخارجها. وعلى خلفية ما سبق، رأت الصحيفة أنه "عندما يعبر كاينيروغابا عن دعمه لإسرائيل، فالأمر ليس مجرد قصة صداقة بين دول، بل هو أيضاً خطوة تعزز صورته كقائد قوي وبارز يسعى للظهور كمن يحتل مكانة على الساحة الدولية. وعلى حسابه في منصة إكس والذي يتابعه أكثر من ميلون شخص، دأب رئيس الأركان الأوغندي على نشر صورٍ مليئة بالنوستالجيا لمجندات جيش الاحتلال، وتأملات حول رئيس الأركان الإسرائيلي سابقاً، موشي دايان، فضلاً عن علاقته التاريخية مع يوني نتنياهو، شقيق رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، والذي تعده إسرائيل "بطل عملية عنتيبي". ورغم إقرار الصحيفة بأن أقواله تُقرأ من خلال الصراع على الحكم، اعتبرت أن دعمه لإسرائيل، وخصوصاً وسط استمرار الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، والتي دخلت شهرها الثاني أول من أمس، يجعل تل أبيب تكتشف من هم "أصدقائها الحقيقيون".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows