شكوك داخل إدارة ترامب حول أصحاب قرار المفاوضات الفعليين في إيران
Arab
1 hour ago
share
تحدثت شبكة "سي أن أن" الأميركية عن تساؤلات مع استعداد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لجولة جديدة من المفاوضات الدبلوماسية مع إيران، أبرزها هل يملك المسؤولون الذين يتواصل معهم مبعوثو ترامب الصلاحيات اللازمة لإبرام اتفاق؟ ونقلت الشبكة عن مسؤولين أميركيين وخليجيين قولهم إنه ليس من الواضح تماماً للمسؤولين الأميركيين ما إذا كانت شخصيات النظام التي تتلقى رسائلهم، والتي تم نقلها عبر باكستان وتركيا، تملك السلطة النهائية للموافقة على أي اتفاق سلام، ناهيك عن تنفيذه. وحتى الآن، يبدو أن ترامب مستعد لاختبار قوة محاوريه الإيرانيين الجدد، الذين يمتنع أي مسؤول في الإدارة عن الكشف عن هويتهم علناً، وفق الشبكة. وتحيط ضبابية بالجهود الرامية لوقف الحرب، في ظل التفاوت بالتصريحات بين واشنطن وطهران، إذ أعلنت الولايات المتحدة أنها تلقت رسائل إيجابية، مشيرة إلى أنّ ما تقوله طهران علناً يختلف عما تقوله للمسؤولين الأميركيين في الاجتماعات الخاصة، على الرغم من تأكيد إيران أنّها تلقت فقط "رسائل عبر وسطاء تتضمّن رغبة أميركا في التفاوض". ووفقاً لمصدر مطّلع على الوضع، تحدث إلى "سي أن أن"، فإن بعض المسؤولين في النظام الإيراني لا يثقون بالولايات المتحدة بعد أن أُجهضت جولات دبلوماسية سابقة بسبب هجمات أميركية. وقالت الشبكة إنه بعد سقوط معظم أركان النظام في إيران، يكتنف الغموض من سيتخذ القرار النهائي بشأن أي اتفاق لإنهاء الحرب. وقال مصدر إقليمي، في إشارة إلى العاصمة الباكستانية التي يُشاع أنها موقع محتمل لإجراء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران: "لا يمكن لأحد اليوم أن يجزم بأن من يصل إلى إسلام أباد يملك سلطة في النظام الإيراني". وأفادت مصادر أميركية وإقليمية بأن إدارة ترامب تتبادل الرسائل بشكل غير مباشر مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي يُنظر إليه من قِبل المسؤولين على أنه الشخص، وربما الوحيد، القادر على التأثير على المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي. لكن الإدارة، وفقاً لما نقلته الشبكة عن 4 مصادر إقليمية، تواصل توسيع نطاق التواصل مع المسؤولين نظراً للغموض الذي يكتنف هوية صانع القرار في النظام الإيراني. وبعد اغتيال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني قبل أسبوعين، والذي كان يُنظر إليه على أنه شخص يمكن الاعتماد عليه في التواصل نيابة عن صانعي القرار في النظام الإيراني، تزايدت أكثر التساؤلات حول الجهة المسؤولة في إيران. ويأتي هذا في وقت لا يزال مصير مجتبى خامنئي مجهولاً، مع إعلان كبار المسؤولين الأميركيين أنه أصيب أو حتى قُتل، على الرغم من إصرار المسؤولين الإيرانيين على أنه حي، ويتولّى قيادة البلاد، علماً أنه لم يظهر علانية حتى الآن، منذ إعلان تعيينه مرشداً أعلى لإيران بعد اغتيال والده علي خامنئي في اليوم الأول من الحرب. وقال مصدر مطلع على الجهود المبذولة: "ليس من السهل الحصول على رد سريع من ذلك البلد (إيران)، لذا يجب منح مزيد من الوقت كشرط أساسي للحوار لاحقاً". وأشارت الشبكة إلى أن تلك التحديات في التواصل أدت إلى تفاقم الشكوك لدى المسؤولين الأميركيين بشأن من يمتلك السلطة الحقيقية في طهران. ومع ذلك، يصرّ مسؤولون داخل الإدارة على أن المفاوضات حقيقية، وإن كانت أولية، وأن ترامب لا يزال متفائلاً بإمكانية التوصل إلى اتفاق. وأكد مسؤولون أميركيون وإقليميون، أن الجانبان يتعاملان حتى الآن مع المحادثات بجدية في جلسات خاصة، رغم أن عقد اجتماع حضوري يبدو غير مرجح هذا الأسبوع، مشيرين إلى أن مبعوثَي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يقودان الجهود الدبلوماسية الأميركية، وقد يمثل نائب الرئيس جي دي فانس الولايات المتحدة في أي محادثات محتملة إذا ما عُقدت. ويرى بعض الفاعلين الإقليميين، وفق الشبكة، أنّ قرار إيران بالسماح بمرور عدد أكبر من السفن عبر مضيق هرمز، إشارة إلى رغبة طهران في تهيئة الظروف لإجراء محادثات، حتى وإن لم تردّ على المقترح الأميركي كاملاً، مستطردة "لكن حتى لو انخرط الطرفان بنشاط أكبر في المفاوضات قريباً، تتوقع مصادر إقليمية أن التوصل إلى اتفاق شامل ما زال بعيد المنال". وقال مصدر إقليمي، إنه بغض النظر عن مستوى الحضور، رفيعاً كان أم منخفضاً، "لا نتوقع" حل القضايا الخلافية في غضون أسابيع قليلة، مضيفاً أن المسار الدبلوماسي معقد للغاية وسيستغرق وقتاً طويلاً. وأفاد مصدر آخر بأن جهات معنية تطرح بعض المقترحات التي تركز حصراً على ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز، دون التطرق إلى الحرب الأوسع نطاقاً، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن يكون أي اتفاق محتمل في هذا الشأن منفصلاً عن اتفاق شامل بين الولايات المتحدة وإيران، واصفاً هذه الخطة بأنها "إجراء لبناء الثقة" على المدى القصير. وعلى الرغم من العمليات العسكرية الجارية، لا يزال النظام الإيراني متشبثاً بأيديولوجيته بشدة، وبالتالي من غير المرجح أن يلين بسهولة. وقال مصدر: "إنك تتعامل مع أناس أسوأ بعشر مرات من حماس"، في إشارة إلى حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية التي خاضت معها إسرائيل مفاوضات طويلة أفضت إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، تستمرّ إسرائيل بخرقه بشكل يومي. وتقاطع ما نشرته "سي أن أن" مع تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية، الاثنين، نقلت فيه عن مسؤولين قولهم إن قيادة إيران المتصدعة تعاني من صعوبة في التنسيق، مشيرة إلى أنه مع مقتل قادة إيران واستبدالهم، قد لا يعرف المفاوضون الإيرانيون ما الذي ترغب حكومتهم في التنازل عنه في أي مفاوضات محتملة. وقال مسؤولون مطلعون على تقييمات الاستخبارات الأميركية والغربية للصحيفة، إن الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران أدت إلى تصدّع الحكومة الإيرانية، ما قاد إلى تعقيد قدرتها على اتخاذ القرارات وتنسيق هجمات انتقامية أكبر. وأشارت الصحيفة إلى أنه مع وجود قادة مختلفين في السلطة، قد لا يكون لدى المفاوضين الإيرانيين سوى القليل من المعرفة حول ما ترغب حكومتهم في التنازل عنه، أو حتى من يجب سؤاله تحديداً. علاوة على ذلك، يقول مسؤولون أميركيون إن المتشددين داخل الحرس الثوري أصبحوا أكثر نفوذاً في إيران، ويمارسون سلطة أكبر من القيادة الدينية المسؤولة اسمياً. وبحسب الصحيفة، من غير الواضح ما إذا كان سيظهر شخص ما لعقد صفقة، وما إذا كان هذا الشخص سيتمكن من إقناع المسؤولين الآخرين بالموافقة عليها. ونقلت عن مسؤولين أميركيين سابقين قولهم إن إيران ستعقد صفقة عندما تتكبد خسائر اقتصادية فادحة جراء الحرب. ورغم فداحة الخسائر، إلا أن إيران قد لا تشعر بعد بأنها تخسر، وفقاً لمسؤولين حاليين وسابقين. وبحسب مسؤولين مطلعين على تقييمات الاستخبارات الغربية، فقد أدى اختراق الاتصالات الإيرانية إلى حالة من الارتباك والريبة بين قادة الحكومة الباقين على قيد الحياة، الذين يخشون أن تكون مكالماتهم ورسائلهم مراقبة من قبل الاستخبارات الإسرائيلية، وفقاً لما أفاد به مسؤولون. ونتيجة لذلك، فقد أحجموا عن إجراء المكالمات.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows