الأسواق اليوم | الذهب يتراجع والدولار يسجل مكاسب قوية
Arab
1 hour ago
share
ارتفعت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً، اليوم الثلاثاء، مدعومة بضعف الدولار، لكنها تتجه لتسجيل أسوأ أداء شهري لها منذ أكثر من 17 عاماً، بعد أن أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تراجع الآمال في خفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام. الذهب نحو أكبر انخفاض منذ 2008 وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% إلى 4544.19 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 01:14 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم إبريل/ نيسان بنسبة 0.3% إلى 4573.20 دولاراً. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% إلى 70.81 دولاراً للأوقية، وصعد سعر البلاتين بنسبة 0.1% إلى 1901.95 دولار، وزاد سعر البلاديوم بنسبة 1.1% إلى 1421.45 دولاراً. وتراجع الدولار، ما جعل السلع المقومة به أقل كلفة لحاملي العملات الأخرى. وخسر الذهب نحو 14% منذ بداية الشهر الحالي، متجهاً نحو أكبر انخفاض له منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2008، تحت ضغط ارتفاع الدولار. ومع ذلك، ارتفعت الأسعار بنحو 5% حتى الآن هذا الربع. واستبعد المتعاملون على نحو شبه كامل أي احتمال لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) سعر الفائدة هذا العام، إذ يهدد ارتفاع أسعار الطاقة بتغذية التضخم على نطاق أوسع. وقبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، كانت هناك توقعات بخفض سعر الفائدة الأميركية مرتين هذا العام. وواصلت أسعار النفط القياسية مكاسبها لتسجل أكبر ارتفاع شهري لها على الإطلاق، مع تفاقم الصراع في المنطقة، ما أثار مخاوف بشأن الإمدادات. وقال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، أمس الاثنين، إن البنك المركزي يمكنه الانتظار لمعرفة كيف ستؤثر الحرب مع إيران على الاقتصاد والتضخم، مشيراً إلى أن صانعي السياسات عادة ما يتجاهلون الصدمات مثل تلك الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط. وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة ستدمر محطات الطاقة والآبار النفطية الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز، بعد أن وصفت طهران مقترحات السلام الأميركية بأنها غير واقعية وأطلقت موجات من الصواريخ على إسرائيل. الدولار يسجل أقوى أداء شهري يتجه الدولار، اليوم الثلاثاء، نحو تحقيق أكبر مكسب شهري له منذ يوليو/تموز، ويبرز باعتباره أقوى ما يُعرف بـ"الأصول الآمنة"، في ظل ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب في المنطقة، وتراجع معظم الأصول الأخرى، وزيادة مخاطر حدوث ركود عالمي. وأدى تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، استناداً إلى مسؤولين لم تُذكر أسماؤهم، يفيد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستعد لإنهاء الهجمات على إيران دون فرض فتح مضيق هرمز، إلى انخفاض طفيف في أسعار النفط الخام في التداولات الآسيوية، لكنه لم يؤثر بشكل يُذكر على الدولار. وارتفع الدولار بنسبة 1% مقابل الوون الكوري الجنوبي إلى 1534 وون، وهي مستويات لم تصل إليها العملة إلا في أعقاب الأزمة المالية العالمية في 2009 والأزمة المالية الآسيوية في عامي 1997 و1998. وظل اليورو دون مستوى 1.15 دولار، في حين استقر الجنيه الإسترليني والدولاران الأسترالي والنيوزيلندي عند أدنى مستوياتهما في عدة أشهر. وحالت التهديدات المتجددة بتدخل طوكيو في السوق دون تعرض الين لضغوط بيع إضافية، إذ سجل أمس الاثنين أدنى مستوى له منذ يوليو/ تموز 2024، ويتم تداوله عند 159.52 مقابل الدولار. وحظي الدولار بالدعم بفضل مكانة الولايات المتحدة بوصفها مصدرا للطاقة، وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، وهروب المستثمرين إلى النقد خلال الشهر الماضي من الصراع، إذ تكبدت العملات الآسيوية بعضاً من أكبر الخسائر. وقال كريس تورنر، رئيس الأسواق العالمية في بنك "آي إن جي": "ما لم تصدر أي رسائل واضحة ومصالحة من الجانب الإيراني، فمن الصعب أن نرى الدولار يتخلى عن مكاسبه هذا الشهر في أي وقت قريب". وانخفضت السندات والذهب والعملات الآمنة مثل الين والفرنك السويسري خلال شهر مارس/ آذار، إذ كشفت صدمة الطاقة الناجمة عن ارتفاع سعر برميل النفط الخام إلى 100 دولار عن نقاط ضعف. وفي الوقت نفسه، لامس مؤشر الدولار أعلى مستوى له منذ مايو/ أيار الماضي أمس الاثنين عند 100.61، واستقر عند 100.47، مرتفعاً بنسبة 2.9% خلال مارس، وهو أكبر ارتفاع شهري له منذ يوليو. وارتفع الدولار بنحو 4% خلال الشهر مقابل الفرنك السويسري عند 0.80 فرنك، وكسر مستويات المقاومة للدولارين الأسترالي والنيوزيلندي في الجلسات الأخيرة. ويقترب الدولار النيوزيلندي، الذي انخفض لست جلسات متتالية، من كسر مستوى 57 سنتاً. كما انخفض الدولار الأسترالي على مدى ثماني جلسات، ووصل إلى أدنى مستوى له في شهرين عند 0.6834 دولار، بانخفاض 3.7% خلال مارس، وتحت مستوى الدعم الرئيسي عند 0.6897 دولار. واستقر الجنيه الإسترليني فوق 1.32 دولار بقليل. الأسهم الصينية ملاذ نسبي آمن وبرزت الأسهم الصينية سريعاً ملاذاً آمناً نسبياً في ظل حرب مستمرة منذ شهر في المنطقة تضعف الرغبة العالمية في المخاطرة، فيما تتزايد نظرة البنوك الاستثمارية المتفائلة نحو سوق صمدت أفضل من نظيراتها الإقليمية خلال مارس. واهتزت الأسواق هذا الشهر بعد أن أدت الحرب مع إيران إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً، ما تسبب في ارتفاع أسعار النفط الخام وأثر سلباً على أسواق الأسهم في جميع أنحاء العالم، إذ يمر عبر المضيق نحو خمس تدفقات النفط والغاز العالمية. وأدرج بنك "جي بي مورغان" الصين كأفضل سوق في المنطقة هذا الشهر، مشيراً إلى انخفاض اعتماد بكين على طاقة الخليج وقدرتها الكبيرة على تقديم الدعم المالي. كما حافظ بنك "إتش إس بي سي" على تقييمه "زيادة الوزن في المحافظ الاستثمارية" للصين، معتبراً أن السوق توفر خصائص دفاعية مدعومة بقاعدة مستثمرين محلية إلى حد كبير وعملة مستقرة. وخسر المؤشر المركب في شنغهاي نحو 6% حتى الآن في مارس، مقارنة بانخفاض 18% في الأسهم الكورية الجنوبية، ونحو 13% في مؤشر "نيكي" الياباني. وقال محللو بنك "بي إن بي" إن الأداء النسبي الأفضل للصين مقارنة ببقية دول آسيا سيصبح على الأرجح أكثر وضوحاً مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. كما أشار محللون في بنك "غولدمان ساكس" إلى أن الاقتصاد الصيني يبدو في وضع أفضل مقارنة بعدد من الاقتصادات العالمية الأخرى لمواجهة صدمة إمدادات النفط، مستندين إلى تنويع مصادر الطاقة، وارتفاع الاحتياطيات الاستراتيجية، والقدرة على تأمين الإمدادات من خارج منطقة الشرق الأوسط. (رويترز، العربي الجديد)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows