Arab
تشهد إسرائيل هذه الأيام، تحقيقاً واسعاً بقضية أمنية، تجري تحت تعتيم شديد، وسمحت محكمة الصلح في عسقلان، اليوم، بنشر أنها تتعلق بتهريب بضائع من دولة الاحتلال إلى قطاع غزة. ورغم عدم وضوح التفاصيل بعد، تلمح وسائل إعلام عبرية إلى أن القضية قد تحدث ضجة كبيرة وقد تهز المؤسسة الأمنية والمجتمع الإسرائيلي، بعد أن يجري الكشف عن الجهات الضالعة فيها، والتي يبدو أن بينها جهات أمنية أو جهات مرتبطة بمسؤولين إسرائيليين، علماً أن هناك الكثير من المتورطين بالقضية. وبحسب صحيفة هآرتس العبرية، فإن عدة أجهزة أمنية ضالعة بالقضية التي يحقق فيها جهاز الأمن العام (الشاباك) والوحدة المركزية في لواء الجنوب بالشرطة.
وذكرت القناة 12 العبرية عبر موقعها الإلكتروني، أنه عندما يُسمح بنشر تفاصيل القضية، فإن من المنتظر أن تُثار ضجة كبيرة. ودون إشارة صريحة إلى علاقة رئيس الشاباك دافيد زيني أو مقرّبين منه بالموضوع، أشارت في الخبر نفسه المتعلّق بالقضية، والذي نشرته اليوم إلى بيان "استثنائي" نشره يوسف زيني، والد رئيس الشاباك أمس الاثنين. وجاء في بيان زيني الأب: "ليس لدينا أي شك بأن كل ذلك كذب فاضح. وحتى لو عرضوا مقطع فيديو وصوراً تُظهر ما يبدو كأدلة، فلا شك إطلاقاً بأن كل شيء مُلفّق بهدف الإضرار بـ"المشتبه به" وبعائلته. كل من يصدّق هذه القصة يُعدّ شريكاً في هدر دماء أبرياء!".
وكانت صحيفة هآرتس قد أشارت، أول من أمس الأحد، إلى أن الجيش الإسرائيلي، يشتبه بأن مواطنين إسرائيليين، بينهم مقاولون يعملون مع وزارة الأمن الإسرائيلية في غزة، وسائقو شاحنات، وعمال بنى تحتية، وأحياناً أيضاً جنود في الخدمة النظامية والاحتياط، يهرّبون معدات إلى القطاع مقابل المال، مستغلين ضعف إجراءات الأمن التي يتبعها الجيش على حدود القطاع. ويحذّر الجيش من أنه إذا واصلت إسرائيل السماح بعمليات التهريب، فقد يؤدي ذلك إلى تعزيز القدرات الاقتصادية لحركة حماس.
ونقلت مصادر في الجيش إلى وجود إخفاقات في طريقة تعامل الجيش الإسرائيلي مع القضية. وبحسبهم، فإن الرقابة على مئات المواطنين الإسرائيليين الذين يدخلون إلى القطاع ويخرجون منه ضعيفة إلى حد الغياب التام. وقال ضابط كبير: "هناك أشخاص يلقون التحية على الجندي في بوابة الحراسة ويدخلون". وأضاف: "لا أحد يفحص فعلياً ما الذي بحوزتهم، وماذا يوجد في الشاحنة، أو من نسّق دخولهم". وفي السياق نفسه، أفادت الشرطة في الأيام الأخيرة بأنها نجحت في إحباط عملية تهريب إلى القطاع بقيمة تصل إلى مليون شيكل. ومن بين البضائع التي ضُبطت، نحو 700 هاتف جوّال، ومئات علب السجائر، ومنتجات للعناية بالشعر.

Related News
الحوثيون يغيّرون أسماء مدارس حجة ويفجّرون غضباً واسعاً
aawsat
13 minutes ago
الأردني عزايزة يدخل اهتمامات «الشباب»
aawsat
18 minutes ago