Arab
أكّد عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران، اليوم الثلاثاء، أن المقاومة التزمت بجميع بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الذي وصفه بـ"المجرم"، يماطل ويتذرّع بحجج مختلفة للتنصل من التزاماته، خصوصاً ما يتعلّق بفتح معبر رفح والانسحاب من المناطق المحتلة، مشدداً على أن ملف سلاح المقاومة شأن داخلي فلسطيني لا يخضع لإملاءات خارجية. ويأتي هذا في وقت تتجه الأنظار إلى معبر رفح الذي ينتظر فتحه لعبور الفلسطينيين بالتزامن مع بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بعد إعلان جيش الاحتلال، أمس الاثنين، العثور على جثة الأسير الإسرائيلي الأخير في غزة، ما يعني إنهاء ملف الأسرى الإسرائيليين في القطاع.
وأوضح بدران في تصريحات صحافية أوردتها القناة الرسمية لحركة حماس على "تليغرام"، أن التأخير في ما يتعلق بجثة الأسير الأخير ران غويلي كانت لأسباب فنية وتقنية بحتة، مؤكداً أن المقاومة لم تكن متمسكة بالجثمان لأي مكاسب، والاحتلال هو من عطّل التنسيق لأهداف سياسية مرتبطة بنتنياهو. وشدّد عضو المكتب السياسي لحركة حماس على أن اهتمام نتنياهو بملف الأسرى (أحياءً أو أمواتاً) مرتبط بحسابات انتخابية وشخصية، لا بدافع إنساني، مذكّراً بأن قراراته العسكرية تسببت بمقتل عشرات الأسرى خلال الحرب. وأكد بدران أن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار يجب أن تتضمن انسحاباً كاملاً من قطاع غزة، والبدء الجدي بإعادة الإعمار، وإدخال المساعدات، وتأمين مستقبل القطاع، معتبراً أن الحديث عن "نزع السلاح" هو محاولة لعرقلة الاتفاق.
وشدد بدران على أن حق المقاومة مكفول دولياً، وأن سلاحها مخصص للدفاع عن النفس في مواجهة الاحتلال، مؤكداً أن هذا الملف شأن داخلي فلسطيني لا يخضع لإملاءات خارجية. وأعلن القيادي في "حماس" استعداد الحركة لتسليم إدارة القطاع بشكل سلس وسهل إلى اللجنة الوطنية المتوافق عليها، مع الالتزام بدعمها لإنجاح مهامها. وأوضح أنه لا يوجد حتى الآن موعد نهائي لفتح معبر رفح بسبب المماطلة الإسرائيلية، وفرض شروط جديدة تتعلق بالتفتيش، رغم الضغوط الإقليمية والأميركية. وأكد بدران أن الحركة تتعامل مع ما يُطرح عبر الوسطاء وفي القنوات السياسية، لا مع التصريحات الإعلامية المتناقضة، مع التشديد على حق الفلسطينيين في الدفاع عن أنفسهم.
والتقى وفد من قيادة حركة حماس برئاسة رئيس الحركة في غزة خليل الحية، أمس الاثنين، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في أنقرة، حيث بحث الجانبان العديد من القضايا المهمة. ووضع الوفد الوزير التركي في صورة الجهود التي تبذلها الحركة لتثبيت وقف إطلاق النار، إذ تم الانتهاء من تسليم كافة جثامين أسرى الاحتلال، وتطبيق كافة التزامات الحركة بالكامل رغم الخروقات الإسرائيلية المتتالية والخطيرة ضد الشعب الفلسطيني، وفق بيان صادر عن الحركة.
وأشار البيان إلى أن الوفد استعرض الجهود الجارية في إطار تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق، ومن بينها تشكيل اللجنة الإدارية الوطنية، وبما يتطلب من الاحتلال استكمال انسحابه من القطاع، وفتح معبر رفح في الاتجاهين، وإدخال ما يلزم لإغاثة الشعب الفلسطيني وإيوائه. وعبّر الوفد عن تقدير الحركة والشعب الفلسطيني للجهود التركية في الإغاثة وتطبيق الاتفاق. من جانبه، شدّد فيدان، وفق "حماس"، على أن بلاده تواصل الدفاع عن حقوق الفلسطينيين، مؤكداً استمرار الجهود التركية الرامية إلى دعم الشعب الفلسطيني. كما قدّم للوفد معلومات حول المساعي التركية المتواصلة لتلبية احتياجات الإيواء، وتقديم المساعدات الإنسانية لسكان قطاع غزة.
ويتصدّر الإصرار الإسرائيلي على ربط المرحلة الثانية من اتفاق غزة بنزع سلاح حركة حماس، المشهد السياسي، وقال مسؤول أميركي مساء أمس الاثنين، لموقع واينت العبري، إنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب "متفق تماماً" مع تصريحات نتنياهو، والتي تفيد بأنّ إعادة إعمار غزة لن تكون ممكنة إلا بعد نزع سلاح حركة حماس. وأضاف المسؤول، بحسب ما نقله موقع واينت العبري: "نعتقد أن لدينا خطة جيدة لنزع السلاح. حماس لا تملك خياراً. لقد وقّعوا على الاتفاق. سنعمل على تنفيذ ذلك حتى يتحقق. وإذا قرروا القيام بألاعيب، فسيتخذ الرئيس ترامب خطوات أخرى. لكن هناك اتفاق، ويبدو أن الجميع يعتزم احترامه، وهذه هي النية".
من جانبها، نقلت وكالة رويترز أمس، عن مسؤول أميركي قوله إن الولايات المتحدة تعتقد أن نزع سلاح حماس في قطاع غزة سيصاحبه نوع من العفو عن الحركة. ووفق الوكالة، تحدث المسؤول للصحافيين، شريطة عدم الكشف عن هويته، بمناسبة عودة رفات آخر الأسرى الإسرائيليين لدى "حماس". وقال المسؤول إن هناك ثقة بين المسؤولين الأميركيين بأن "حماس" ستلقي سلاحها. وأضاف "نستمع إلى كثير من أعضائها يتحدثون عن إلقاء السلاح. نعتقد أنهم سيفعلون ذلك. إذا لم يلقوا سلاحهم، فإنهم يخرقون الاتفاق. نعتقد أن إلقاء السلاح يصاحبه نوع من العفو، وبصراحة نعتقد أن لدينا برنامجاً جيداً جداً لنزع السلاح". ولم ترد السفارة الإسرائيلية في واشنطن بعد على سؤال حول ما إذا كانت إسرائيل ستوافق على العفو عن أعضاء "حماس" إذا ألقوا أسلحتهم.

Related News
ثورة يناير هي هي ولو كثر المبغضون
alaraby ALjadeed
14 minutes ago
نتيجة الشهادة الإعدادية محافظة الجيزة 2026 في مصر
al-ain
15 minutes ago