Arab
أعلنت شركة الخطوط الجوية اليمنية تدشين رحلاتها من مطاري المخا وسقطرى الدوليين في اليمن إلى مطار جدة الدولي في السعودية مطلع فبراير/ شباط القادم، ضمن خططها التطويرية والتوسعية للتخفيف من معاناة المسافرين. وقال نائب مدير عام الخطوط الجوية اليمنية للشؤون التجارية، محسن حيدرة، لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، "إنّ تدشين تشغيل الرحلات الدولية من مطار المخا إلى مطار جدة سيبدأ يوم الأحد القادم الموافق الأول من فبراير المقبل، وستكون الرحلات بواقع رحلتين أسبوعياً يومَي (الأحد والأربعاء)". وفي حين سيجري تدشين الرحلات ما بين مطاري سقطرى وجدة، إبتداءً من الثالث من فبراير/شباط المقبل، وستكون الرحلات بواقع رحلتَين أسبوعياً يومي (الاثنين والثلاثاء).
في السياق، أكد مصدر ملاحي مسؤول في شركة الخطوط الجوية اليمنية، فضل عدم الإشارة إلى هويته، لـ"العربي الجديد"، أن إضافة مطارات جديدة والموافقة على برمجة رحلات الخطوط الجوية اليمنية منها يأتي مع اقتراب انضمام طائرة جديدة لأسطول الخطوط اليمنية التي تحتكر النقل الجوي في اليمن منذ نحو 10 سنوات، مشيراً إلى أنّ ذلك قد يكون مع نهاية شهر فبراير/ شباط أو الشهر الذي يليه في حال لم يستجد أي طارئ يعرقل ذلك، إذ تعاني الخطوط اليمنية من انخفاض أسطولها إلى ثلاث طائرات فقط بعد ما فقدت 4 طائرات بسبب قصف إسرائيل لها في مطار صنعاء الدولي في مايو/ أيار ويونيو/ حزيران من العام الماضي 2025.
ويلاحظ حصر التشغيل من مطاري المخا وسقطرى برحلتَين في الأسبوع في وجهة واحدة فقط إلى مطار جدة الدولي بالمملكة العربية السعودية، كما كان الوضع عند إعادة رحلات الخطوط الجوية اليمنية من مطار صنعاء الدولي في العام 2022، إذ جرى حصرها بوجه واحدة إلى العاصمة الأردنية عمّان، فيما يبقى مطار عدن الدولي الأول في وجهات الخطوط الجوية اليمنية، ومن ثم مطار سيئون الدولي الذي عاد للعمل مرة أخرى في 13 يناير/ كانون الثاني، بعد فترة من التوقف بسبب الأحداث التي شهدتها محافظة حضرموت جنوب شرقي اليمن.
وأوضحت الخطوط الجوية اليمنية أن هذه الخطوة بتشغيل مطاري المخا وسقطرى، تأتي ضمن الخطط التطويرية والتوسعية للناقل الوطني (اليمنية)، وفي إطار تعزيز شبكة الرحلات الجوية للشركة، وربط المحافظات اليمنية بالمطارات الإقليمية، بما يسهم في تيسير حركة السفر ودعم النشاط الاقتصادي والخدمي، وتخفيف معاناة المسافرين، وتسهيل تنقلهم، وتقديم أفضل الخدمات. واعتبر المحلل الاقتصادي نبيل الشرعبي في حديث لـ"العربي الجديد"، أنّ الأولوية التي كان يجب أن تعمل عليها الجهات المختصة في الحكومة المعترف بها دولياً، أن تبحث عن صيغة توافقية لإعادة تشغيل مطار صنعاء الدولي بدلاً من تجاوز مطارات تعز والذهاب لتشغيل مطار مستحدث في المخا.
ومع تشغيل مطاري المخا وسقطرى، يصل عدد المطارات التي جرى تشغيلها في المدن الواقعة تحت إدارة الحكومة المعترف بها دولياً إلى 6 مطارات بعد أن جرى إعادة تشغيل مطار الريان في مدينة المكلا بحضرموت في 18 يناير/ كانون الثاني، بالتزامن مع تشغيل مطار عتق في محافظة المهرة شرقي اليمن.
وكانت السلطة المحلية في حضرموت قد اعتبرت استئناف تشغيل مطار الريان في المكلا الذي جرى تحويله طوال الفترات الماضية إلى ما يشبه ثكنة عسكرية تابعة للقوات الموالية للإمارات، بمثابة خطوة كبيرة وإنجاز كبير تحقق بفضل الجهود الجبارة التي بذلتها الجهات المعنية كافّة، والتي أسهمت في استكمال الترتيبات الفنية والتشغيلية وفق المعايير المعتمدة، ومكنت المطار من العودة للعمل في وقت قياسي، مؤكدةً أهمية الكبيرة التي يكتسبها المطار باعتباره شرياناً حيوياً لساحل حضرموت والمناطق المجاورة، نظراً لدوره الإنساني والخدمي والاقتصادي.
وأشارت الخطوط الجوية اليمنية بأنّ هذا الاستئناف لمطار الريان في المكلا بحضرموت جاء عقب استكمال كافة الأعمال الفنية الخاصة بإعادة التأهيل في عدد من مرافق المطار، بما يضمن الجاهزية التشغيلية، ورفع مستوى السلامة والخدمات المقدّمة للمسافرين وشركات الطيران. ويرى الشرعبي أن المطارات التي جرى إعادة تشغيلها هي مطارات محلية بقدرات محدودة ولا تستفيد منها كتلة سكانية مناسبة، فالأمر لم يكن لجدوى اقتصادية بقدر ما يرتبط لأغراض أخرى في إطار الأحداث المتصاعدة في مناطق إدارة الحكومة، فيما المطار الذي يخدم أكبر كتلة سكانية في اليمن تزيد على 70% والمتمثل بمطار صنعاء الدولي لا يزال مغلق وهو الأمر الذي استمرار لمعاناة اليمنيين المتفاقمة في السفر والتنقل التي أصبحت تتطلب مشقة وتكاليف تفوق احتمال نسبة كبيرة من المواطنين اليمنيين.

Related News
في باب الذاكرة والحاضر ولون قلم المؤرخ
alaraby ALjadeed
23 minutes ago