اليمن يشدد رقابة الوقود المخصص لمحطات الكهرباء
Arab
3 hours ago
share
وجّه رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً شائع محسن الزنداني، اليوم الاثنين، وزارة الكهرباء والطاقة والجهات المعنية والسلطات المحلية في المحافظات المستفيدة بتنفيذ آليات رقابة وحوكمة شاملة لضمان سلامة إجراءات وتوزيع واستخدام الوقود المخصص لتشغيل محطات توليد الكهرباء، والمقدم بمنحة من السعودية بقيمة 81.2 مليون دولار. وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" أن رئيس الحكومة أكد خلال متابعته سير عمليات إيصال شحنات المنحة لتغذية أكثر من 70 محطة لتوليد الكهرباء في المحافظات الواقعة تحت إدارة الحكومة المعترف بها دولياً. وشدد شائع على أن الحكومة ستتعامل بحزم مع أي تلاعب أو فساد أو استخدام خارج الأغراض المحددة لهذه المنحة المقدمة عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، محملاً القيادات الإدارية والفنية كامل المسؤولية عن سلامة استلام وتوزيع واستخدام المشتقات، وضمان وصولها الفعلي إلى محطات التوليد وتشغيلها بما ينعكس على استقرار الخدمة الكهربائية للمواطنين. ووجّه بتفعيل الرقابة الميدانية اليومية، ورفع تقارير منتظمة وشفافة من قبل اللجنة الإشرافية عن حركة الوقود من لحظة استلامه حتى تشغيله في المحطات، وبما يضمن تخفيف معاناة المواطنين وحصولهم على خدمة كهرباء مستقرة ومنتظمة. وفي السياق، قال نائب رئيس جامعة المهرة فائز جمعان، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن الضرورة في مثل هذا الدعم تقتضي أن يكون هناك آلية معينة وإجراءات متبعة يُعلن عنها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن دائماً عندما يتم اعتماد مثل هذه المشاريع والمبادرات، خاصةً في ما يتعلق بالدعم المقدم لتشغيل محطات الكهرباء. وأشار إلى أهمية ما يشمله هذا الدعم بالنسبة لمحافظة مثل المهرة والمتمثل في إنشاء محطات توليدية للكهرباء بالمازوت وخطوط نقل وتصريف الطاقة، وكذلك محطات الطاقة البديلة وتوفير الكميات الكافية من الوقود وقطع الغيار وتأهيل شبكات الخطوط الداخلية للكهرباء. كما أكد أن هذا الدعم يحتاج بالفعل لتشديد الرقابة على استخدامه بالنظر إلى تجارب سابقة، وأيضاً لكونه يأتي هذه المرة بوصفه بارقة أمل وشمعة مضيئة بعد سنوات من المعاناة الشديدة التي تعرض لها اليمن منذ عام 2014، ودخول البلاد في دوامة من الصراعات والنزاعات التي أهلكت الحرث والنسل، وتعرض المواطن اليمني لكل صنوف وويلات الحرب، من انهيار العملة الوطنية وغياب مؤسسات الدولة وارتفاع الأسعار وغياب الخدمات وتدمير البنية التحتية وظهور المليشيات المسلحة والعصابات الخارجة عن القانون وغيرها من الأهوال والمآسي التي ما زالت آثارها بادية للعيان. وتأتي توجيهات رئيس الحكومة اليمنية في ظل ما يعاني منه هذا القطاع الحيوي من فساد مستشرٍ بسبب عقود الطاقة المشتراة لتشغيل محطات متهالكة وخارج الخدمة، وكبدت الحكومة اليمنية خسائر فادحة طوال الفترات الماضية، إضافة إلى ما حصلت عليه من دعم ووقود لتشغيلها، والذي كان جزء كبير منه يتسرب نتيجةً لانعدام الشفافية وضعف آليات الرقابة على استيعابه. وكان الخبير الجيولوجي في مجال النفط والغاز عبد الغني جغمان قد أكد لـ"العربي الجديد" أن  تعطيل مصافي عدن لتكرير النفط قد تسبب باستشراء الفساد في هذا القطاع وازدهار تجارة المشتقات النفطية، وتحول نتيجةً لذلك بعض الصرافين العاديين إلى بنوك بعد ما أصبحوا هوامير مستثمرين في المشتقات النفطية. وتغرق بعض المحافظات اليمنية بالعتمة لليوم الخامس على التوالي، مثل شبوة جنوب شرقي اليمن، بعد أن أوقفت الشركة الإماراتية المشغلة محطتي الطاقة الشمسية في عدن وشبوة، Global South Utilities، تشغيل المحطتين بشكل مفاجئ ومن دون تنسيق مسبق، بحسب وزارة الكهرباء والطاقة اليمنية، حيث جرى تعويض ذلك في عدن بوقود سعودي وتنتظر شبوة مخصصها من الدعم السعودي المعلن عنه لتشغيل أكثر من 70 محطة للكهرباء في اليمن. وقد بدأ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، السبت الفائت، في تزويد أكثر من 70 محطة موزّعة في أنحاء البلاد بالمشتقات النفطية، إذ انطلقت شحنات المنحة لإيصالها إلى محطات التوليد كافة في المحافظات اليمنية، من مقر شركة النفط اليمنية "بترومسيلة". ويبلغ إجمالي كميات منحة المشتقات النفطية 339 مليون ليتر من مادتي الديزل والمازوت بقيمة 81.2 مليون دولار، وجاءت وفقاً لحوكمة شاملة ومتكاملة لضمان وصول الكميات إلى المستفيد النهائي. وتمتد آثار هذه المنحة لتشمل أبعاداً مالية واقتصادية وخدمية متكاملة. وثمّن رئيس الحكومة اليمنية، بحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، عالياً الدعم السخي والمتواصل من المملكة العربية السعودية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وتقديم هذه المنحة التي تمثل ركيزة استراتيجية لدعم استقرار قطاع الكهرباء، وتشغيل المنشآت الحيوية، وتحسين موثوقية الخدمة في المستشفيات والمراكز الصحية والمدارس والمطارات والموانئ، فضلاً عن دورها في تحفيز التعافي الاقتصادي، وتعزيز الاستقرار المعيشي والاجتماعي.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows