وحدة القرار طريق الانتصار - موسى المقطري
Party
1 week ago
share

 صار من نافلة القول التأكيد على أن أهم المعوقات التي حضرت بقوة خلال السنوات الماضية، وأخرت اسقاط الانقلاب الحوثي بأشخاصه وأدواته هي عدم وجود قرار واحد ملزم لجميع التشكيلات والمسميات المختلفة، والتي تمتلك كل منها على حدة الكثير من مقومات النصر ، وهذا ما تبدّى من خلال فشل الانقلاب الحوثي طوال السنوات الماضية في تحقيق أي تقدم في كل الجبهات التي يقف فيها يمنيون أشداء يحرسون مكتسباتهم وإن اختلفت المسميات التي يعملون في ظلّها.

 إن كلمة السر التي بإمكانها أن توصلنا للحسم النهائي اليوم هي التحرك المنظم والمرتب تحت قيادة وغرفة تحكم واحدة، بعيداً عن الذهاب إلى قرارات فردية أو معارك تشاغلية لا تحقق الهدف الرئيسي والمتمثل في استكمال استعادة الوطن من أيدي جماعة الحوثي الإرهابية التي أثبتت الأيام والأحداث أنها لا تشكل مصدر فوضى لدى اليمنيين فقط، بل يتعدى شرها إلى الإقليم والعالم، وبات الجميع يدرك ذلك اليوم أكثر من أي وقت مضى، ومن شأن وحدة القرار والتحكم أن يوفر القدرة الفائقة لكبح شر هذه الجماعة، وتجنيب الداخل والخارج المزيد من المشاغلات المزعجة عسكرياً وسياسياً واقتصادياً.

  إن تحقيق الانتصار على مشروع الحوثي الطائفي والانقلابي في آن واحد يتطلب بالضرورة صهر كافة الإمكانات في بوتقة  واحدة، فالأمر لم يعد يتعلق بنقص الامكانات التسليحية أو التدريبية أو البشرية، بل في كيفية توظيفها وتوجيهها ضمن خارطة عملياتية موحدة، والتحول الى مستوى القوة الضاربة التي لا يمكن كسرها، وهو ما سيقطع الطريق أمام أي محاولات حوثية للاستفراد بكل جبهة على حدة كما اعتادت هذه المليشيات خلال السنوات السابقة، وسيعجل الخطوات لإنهاء الانقلاب، واستعادة البلد سلماً أو حرباً.

  علاوة على ذلك فإن وحدة القرار والقيادة هي الضمانة الوحيدة لتقديم شريك شرعي وقوي أمام المجتمع الدولي والإقليمي، والتحدث بلغة واحدة تتلاشى أمامها حالة الضبابية السياسية التي طالما استغلتها الجماعة الانقلابية لتقديم نفسها إلى الخارج ككتلة واحدة مستغلة حالة تعدد الأصوات الذي ساد صف الشرعية خلال الفترة الماضية، وستجبر وحدة الصف العالم على التعامل مع القضية اليمنية بجدية أكبر، والخروج من دائرة اعتبار الحالة اليمنية ملف إنساني إلى التعامل معها كضرورة استراتيجية لتأمين الملاحة الدولية، وتوفير حالة استقرار مصادر الطاقة للعالم.

 اليوم وفي ظل جهود الأشقاء في المملكة العربية نحن أمام فرصة تاريخية لإعادة الاعتبار للتضحيات التي قُدمت من مختلف التشكيلات وفي كل الجبهات، ويتمثل رد الاعتبار لها بتجاوز أي حسابات أو أجندة تتصادم مع جهود توحيد القرار والإمكانات، وهو ما يوجب على الجميع عدم الذهاب في أي مسارات أمنية وعسكرية أحادية لا تتناسب مع حساسية وأهمية المرحلة التي يعاد فيها تشكيل جبهة الشرعية بما يحقق الانتصار الكامل على المشروع الظلامي الانقلابي.

 دمتم سالمين.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows