في ظل التصعيد العسكري الأميركي الإسرائيلي ضد إيران منذ 28 شباط/ فبراير 2026، وما تبعه من رد إيراني استهدف مواقع منها قواعد أمريكية في دول عربية مجاورة لها وأهداف داخل إسرائيل؛ تداول مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو مضللة زُعم أنها توثق القصف المتبادل بين الطرفين.
ومن بين هذه المواد مقطع فيديو تداولته حسابات عديدة على إنستغرام وفيسبوك في 7 آذار/ مارس 2026، محققاً آلاف المشاهدات، مرفقاً بادعاء أنه يُظهر قصفاً إيرانياً متتالياً على تل أبيب ضمن التصعيد الراهن.
لكن التحقق من المقطع عبر البحث العكسي عن الصور، أظهر أنه قديم ولا يرتبط بالقصف الإيراني الأخير على إسرائيل. أقدم نسخة توصلنا إليها تعود إلى 1 تشرين الأول/ أكتوبر 2024، عندما نشره حساب على منصة إكس على أنه يوثق هجوماً إيرانياً استهدف مطار نيفاتيم الإسرائيلي في صحراء النقب.
وكانت إيران قد أطلقت في ذلك اليوم موجة صواريخ باتجاه مواقع عسكرية إسرائيلية، من بينها قاعدة نيفاتيم الجوية، رداً على اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله.
كما انتشر مقطع فيديو آخر زُعم أنه يُظهر صاروخاً إيرانياً سقط في تل أبيب دون أن ينفجر، قبل أن ينفجر لاحقًا أثناء محاولة فرق الإطفاء الإسرائيلية التعامل معه. وقد تداولت حسابات عربية وأجنبية بتاريخ 7 آذار/مارس 2026 المقطع على فيسبوك وإنستغرام مرفقاً بالادعاء نفسه.
غير أن التحقق من الفيديو عبر البحث العكسي بيّن أن الادعاء غير صحيح، إذ تعود أقدم نسخة من المقطع إلى 16 حزيران/ يونيو 2016، عندما نشرته قناة على يوتيوب على أنه يوثق حريقاً اندلع في مصنع بمنطقة مايوود في ولاية كاليفورنيا الأميركية.
كما نشرت شبكة NBC الأميركية، في 14 حزيران/ يونيو 2016، مقطع فيديو للحدث نفسه ملتقطاً من زاوية مختلفة، وأوضحت أن وجود المغنيسيوم داخل المبنى كان السبب وراء الانفجارات المتتالية التي ظهرت في الفيديو.
ويأتي تداول هذين الادعاءين بالتزامن مع إعلان إيران، مساء السبت 7 آذار/ مارس 2026 إطلاق موجة صواريخ جديدة باتجاه إسرائيل.
Related News