عربي
شهد ريف القنيطرة جنوب غربيّ سورية، اليوم الأربعاء، توغلات جديدة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، ترافقت مع عمليات تفتيش ومداهمات في عدد من القرى، وسط استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة. وذكرت مصادر محلية أن قوة إسرائيلية توغلت في قرية عين القاضي بريف القنيطرة، حيث شنت عمليات تفتيش لعدد من المنازل داخل القرية، من دون ورود معلومات عن تسجيل أيّ حالات اعتقال. كما دخلت دورية إسرائيلية إلى بلدة الصمدانية الشرقية في ريف القنيطرة الأوسط، وأقامت حاجزاً مؤقتاً قبل أن تتابع تحركاتها في المنطقة.
وفي سياق متصل، أفادت شبكة "درعا 24" بالإفراج عن شاب من أبناء قرية عين زيوان بريف القنيطرة الجنوبي، كانت قوات الاحتلال قد اعتقلته بعد منتصف الليلة الماضية خلال توغل عسكري شاركت فيه نحو عشر آليات، تخلله تنفيذ مداهمات لعدد من المنازل في القرية.
في غضون ذلك، أجرى وفد من منظمات الأمم المتحدة وعدد من المنظمات المحلية جولة ميدانية في ريف القنيطرة للاطلاع على الواقع الخدمي والزراعي واحتياجات السكان في المنطقة. وقالت صوفي كارلسون، المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إن الوفد يزور القنيطرة بهدف فهم الأوضاع الراهنة والاطلاع على الاحتياجات الأكثر إلحاحاً للسكان، مشيرة إلى أن برنامج الزيارة يتضمن لقاءات مع شرائح مختلفة من المجتمع المحلي، ولا سيما المزارعين والنساء.
بدوره، أوضح الناشط محمد أبو حشيش لـ"العربي الجديد" أن الوفد الدولي التقى ممثلين عن المجتمع المحلي والأهالي، لافتاً إلى أن الوفد انقسم إلى فريقين، توجه الأول إلى القطاع الشمالي من المحافظة، بما يشمل قريتي جباتا الخشب وحضر، فيما زار الفريق الثاني القطاع الجنوبي الذي يضم قرى كودنة وسويسة وصيدا.
وأضاف أن الوفد ركز خلال لقاءاته على القطاعات الصحية والزراعية وخدمات المياه، حيث عرض الأهالي أبرز التحديات والمشكلات التي تواجههم، في حين تعهد الوفد بالعمل على تلبية جزء من هذه الاحتياجات، بما يسهم في دعم صمود السكان في ظل التوغلات الإسرائيلية المتكررة والضغوط التي يتعرضون لها.
وبالعودة للمشهد الميداني، كانت قوات من الاحتلال الإسرائيلي تمركزت عصر أمس في محيط الطريق المؤدي إلى وادي معرية الشمالي بمنطقة حوض اليرموك غربي محافظة درعا بعد تحركها من القاعدة العسكرية المستحدثة على أطراف قرية معرية منذ نهاية عام 2024. وذكرت مصادر ميدانية أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار باتجاه الوادي في أثناء وجود مزارعين يعملون في أراضيهم الزراعية، ما دفع معظمهم إلى مغادرة المنطقة والعودة إلى منازلهم، من دون تسجيل إصابات.
وتشهد منطقة وادي اليرموك ومحيط قرية معرية حوادث متكررة لإطلاق النار من قبل قوات الاحتلال، بالتزامن مع التوغلات والتحركات العسكرية المتواصلة في المنطقة.
