عربي
بدأت السلطات المحلية في المكسيك بتطبيق خطتها الأمنية، من أجل العمل على حماية آلاف المشجعين، الذين يتوقع قيامهم بالدخول إلى الدولة، حتى يتابعوا عدداً من المواجهات خلال بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام بين يونيو/حزيران الحالي ويوليو/تموز القادم.
وتملك المكسيك العديد من المدن السياحية والمعالم الأثرية، التي ستكون مقصداً لجماهير كرة القدم، التي ستحرص على زيارتها أثناء وجودها في أحد البلدان المستضيفة لبطولة كأس العالم (المكسيك والولايات المتحدة وكندا)، لكن يبقى الهاجس الأمني كابوساً يلاحق السلطات المحلية المكسيكية، التي خصصت ما يقرب من 100 ألف عنصر أمني في المدن الثلاث، التي ستقام فيها المباريات وهي مكسيكو سيتي، غوادالاخارا، ومونتيري، بالإضافة إلى مواقع أخرى تضم مراكز تدريب ومعسكرات المنتخبات، وفق ما ذكرته شبكة "سي أن أن" الأميركية.
وأطلقت السلطات المحلية في المكسيك استراتيجية أمنية تعرف باسم "خطة كوكولكان"، نسبةً إلى إله الثعبان في أساطير المايا، والتي تشمل عشرات الوكالات الفيدرالية والولائية والمحلية، فضلًا عن تعاون من كندا والولايات المتحدة، حيث تؤكد السلطات المكسيكية أن الخطة ستضمن أمن البلاد، رغم تاريخها الحافل بعنف العصابات والجريمة والإفلات من العقاب.
بينما يُقرّ الخبراء بأن المكسيك تُعزّز جهودها الأمنية هذا الصيف وأن المشجعين سيحظون بحماية جيدة نسبياً، إلا أنهم يُحذّرون من أن بعض مناطق البلاد لا تزال عُرضة لمخاطر قد تُؤثّر على السياح والمقيمين بدرجات متفاوتة، حيث تُعتبر العاصمة مكسيكو سيتي، التي ستستضيف خمس مباريات في كأس العالم، بما فيها المباراة الافتتاحية في 11 يونيو، من أكثر الأماكن أماناً في البلاد، لكنها لا تخلو من المخاطر، لأن هناك بعض الجماعات الإجرامية، التي لا تزال نشطة وتُمارس مجموعة من الأنشطة غير المشروعة.
أما مدينة غوادالاخارا، التي ستستضيف أربع مباريات من دور المجموعات في كأس العالم، فإنها تعاني من اثنتين من أكبر أزمات البلاد، وهما: عنف العصابات وحالات الاختفاء القسري، حيث تنتشر عصابة خاليسكو، التي تعتبر من أكبر العصابات، وأكثرها فتكاً في البلاد، بعدما أحكمت قبضتها على الولاية، عقب الأحداث التي شهدتها في فبراير/شباط الماضي، بالإضافة إلى أن حالات الاختفاء وصلت إلى 16 ألف حالة، الأمر الذي جعل السلطات المحلية تقرر نشر آلاف عناصر الأمن لحماية جماهير المونديال، المطالبين أيضاً بتوخي الحيطة والحذر في هذه المدينة.
ولا يختلف حال مدينة مونتيري عن غوادالاخارا، كون هذه المدينة في المكسيك تعد ممراً رئيسياً لتهريب المخدرات، وسرقة الوقود، بالإضافة إلى العنف بين العصابات المتنافسة على غسل الأموال، وابتزاز المواطنين، وهو أمر جعل السلطات الأمنية تدق ناقوس الخطر، وتعمل على نشر آلاف عناصر الأمن في هذه الفترة بالشوارع الرئيسية، لحماية جماهير مونديال 2026.
