هاكابي: مذكرة التفاهم المقبلة ستنهي المساعدات المالية لإسرائيل
عربي
منذ ساعة
مشاركة
كشف السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي للمرة الأولى علناً، أنّ مذكرة التفاهم الأمنية المقبلة التي ستُوقّع بين واشنطن وإسرائيل ستنهي المساعدات المالية المباشرة المقدمة إلى تل أبيب، وستقوم بدلاً من ذلك على تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين الجانبين. وتُعد تصريحات هاكابي، التي نشرها يوم الاثنين عبر منصة إكس، أول تأكيد رسمي من مسؤول أميركي بهذا المستوى بشأن توجه الإدارة الأميركية لإعادة صياغة طبيعة الدعم المقدّم إلى إسرائيل بعد انتهاء العمل بالمذكرة الحالية في سبتمبر/ أيلول 2028. وجاءت تصريحات السفير الأميركي رداً على انتقادات وجّهها المدير السابق للمركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب، جو كينت، الذي اعتبر في مقابلة حديثة أن المساعدات الأمنية المقدمة إلى إسرائيل لم تعد تخدم المصالح الأميركية ولا تحقق فائدة ملموسة للولايات المتحدة. وفي معرض ردّه على هذه الانتقادات، أكد هاكابي أنّ العائد الذي تحققه واشنطن من علاقتها الأمنية بإسرائيل يتجاوز بكثير حجم الأموال التي تقدّمها سنوياً، مشيراً إلى أن إسرائيل تتلقى 3.8 مليارات دولار سنوياً، لكنها تنفق مبالغ تفوق ذلك على شراء منتجات وأنظمة عسكرية أميركية. Joe Kent is either not very smart or just dishonest. Israel receives $3.8 billion but spends far more than that buying US military goods. US also receives intel, tech innovations so that ROI is many times more. New MOU w/ Israel ends aid & will be based on trade. https://t.co/qOA9FqJa5S — Ambassador Mike Huckabee (@GovMikeHuckabee) June 1, 2026 وأضاف أن الولايات المتحدة تستفيد كذلك من المعلومات الاستخبارية والتطورات التكنولوجية الإسرائيلية، معتبراً أن "العائد على الاستثمار أكبر بعدة أضعاف"، قبل أن يؤكد مباشرة أنّ "مذكرة التفاهم الجديدة مع إسرائيل تنهي المساعدات وستعتمد على التجارة". ورغم أهمية تصريحات هاكابي، فإنها، بحسب ما أورده موقع واينت العبري، لم تحسم الكيفية التي ستُنهى بها المساعدات، إذ لم يوضح ما إذا كان ذلك سيحصل تدريجياً على مدى عدة سنوات، أو من خلال وقف كامل للمساعدات فور انتهاء العمل بالمذكرة الحالية. وبحسب الموقع العبري، رجّح كثير من الباحثين والمحللين خلال السنوات الأخيرة أن يتجه الاتفاق المقبل نحو نموذج مختلف يقوم على الشراكات والمشاريع المشتركة الممولة من الجانبين، بدلاً من المساعدات المالية التقليدية، مشيراً إلى أنّ بعض عناصر هذا النموذج مطبّق بالفعل ضمن برامج التعاون القائمة حالياً بين الطرفين. ولفت "واينت" إلى أن هذه التصريحات تنسجم مع مواقف عبّر عنها رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، خلال الفترة الأخيرة، دعا فيها إلى إنهاء اعتماد إسرائيل على المساعدات المالية الأميركية بحلول نهاية العقد الحالي. كذلك حظيت هذه التوجهات بدعم عدد من المشرعين الجمهوريين البارزين في الكونغرس الأميركي المعروفين بتأييدهم القوي لإسرائيل. ومنذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة، في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تصاعد الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن جدوى استمرار المساعدات الأمنية لإسرائيل بصيغتها الحالية، إذ أبدى جزء من الرأي العام الأميركي، إلى جانب مشرعين من الحزبين، الجمهوري والديمقراطي، تشككاً متزايداً في ضرورتها. في المقابل، لا يرى منتقدو الدعم الأميركي لإسرائيل أن التحول إلى نموذج قائم على التجارة والشراكات المشتركة يمثل تغييراً جوهرياً. فبالنسبة إلى بعض المشرعين الديمقراطيين، من بينهم السيناتور بيرني ساندرز وأعضاء مجموعة "سكواد"، فإن أي صيغة تواصل الولايات المتحدة بموجبها تخصيص أموال أو موارد لدعم إسرائيل تظل محل اعتراض، في ظل اتهامات متواصلة لإسرائيل بارتكاب انتهاكات واسعة بحق الفلسطينيين.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية