عربي
أعلن الجيش الباكستاني، الثلاثاء، مقتل 17 مسلحاً خلال سلسلة عمليات أمنية استندت إلى معلومات استخباراتية في عدة مناطق بإقليم بلوشستان جنوب غربي البلاد، وذلك عقب الهجوم الانتحاري الذي استهدف قطاراً في مدينة كويتا أواخر الشهر الماضي.
وقالت إدارة العلاقات العامة للجيش الباكستاني، في بيان، إن القوات نفذت عمليات في مناطق ماستونغ ونوشكي وزهري وخوزدار وكيش، واستهدفت مواقع متعددة للمسلحين. وأضافت أن القوات خاضت اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل 17 مسلحاً، في ما وصفته بأنه "ضربة كبيرة" للشبكات المسلحة الناشطة في تلك المناطق.
وأشار البيان إلى ضبط كميات من الأسلحة والذخائر والمتفجرات والعبوات الناسفة محلية الصنع بحوزة المسلحين الذين قُتلوا، مؤكداً أنهم متورطون في تنفيذ هجمات مسلحة عديدة داخل الإقليم. وأكد الجيش الباكستاني استمرار عمليات التمشيط والملاحقة للقضاء على ما وصفه بـ"العناصر الإرهابية"، ضمن حملة "عزم الاستحكام" التي تنفذها القوات المسلحة وأجهزة إنفاذ القانون لمكافحة الجماعات المسلحة وتعزيز الأمن والاستقرار في البلاد.
وتأتي هذه العمليات بعد الهجوم الانتحاري الذي استهدف في 24 مايو/أيار الماضي قطاراً كان يقل أفراداً من قوات الأمن وعائلاتهم في مدينة كويتا، عاصمة إقليم بلوشستان، ما أدى إلى مقتل أكثر من 30 شخصاً وإصابة نحو 70 آخرين. وكانت جماعة جيش تحرير بلوشستان قد تبنت الهجوم، معلنة أنها نفذته بواسطة سيارة مفخخة استهدفت القطار أثناء توجهه للالتحاق بقطار "جعفر إكسبرس". وأدى الانفجار إلى خروج القاطرة وعدد من العربات عن مسارها وانقلاب بعضها، إضافة إلى إلحاق أضرار بالمباني السكنية القريبة من موقع الهجوم.
ويُعد هجوم كويتا من أكثر الهجمات دموية في إقليم بلوشستان خلال الأشهر الأخيرة، في ظل تصاعد نشاط الجماعات الانفصالية التي تستهدف قوات الأمن والبنية التحتية. وتشهد المنطقة منذ سنوات تمرداً مسلحاً تقوده جماعات تطالب بمزيد من السيطرة على موارد الإقليم، فيما تواصل السلطات الباكستانية تنفيذ حملات أمنية واسعة لملاحقة المسلحين.
(رويترز، قنا، العربي الجديد)
